سلفتي بتحب تبينلي بقلم اماني السيد
سلفتى بتحب تبينلى دايما انها هى اللى ممشيه الكل على كفها سواء جوزى او حماتى او اخت جوزى
دايما تقولى بصيلى واتعلمى منى وتتعمد امام جوزى انها تبين اد ايه هى ست بيت شاطره وموفره وجوزى يبدأ يعمل مقارنه بينا ولما نطلع الشقه يفضل يقولى ليه مابتعمليش زى عزيزه
كانت حنان واقفة في المطبخ بتغسل المواعين وسرحانة في كلام عزيزة اللي لسه رانه في ودنها "بصيلي واتعلمي مني يا حنان.. ده أنا مجدي وماما مابيرتاحوش إلا في وجودي"، وفجأة حست بظل مجدي وراها. لفت وشها لقته ساند على باب المطبخ وبيبص لها بنظرة فيها لوم وعتاب كالعادة.
"شوفتي عزيزة يا حنان؟" مجدي قالها وهو بيعدل لبسه، "الست دي بجد مريحة، البيت عندها بيبرق وموفرة في كل حاجة، ومع ذلك الكل بيعملها ألف حساب، حتى أمي واختي مابياخدوش خطوة إلا برأيها.. مش فاهم ليه دايمًا حاسس إنك بعيدة عنهم، وليه دايمًا مصاريفنا أكتر من ميزانيتها بكتير؟"
حنان سابت اللي في إيدها ونشفتها في الفوطة ببطء وهي بتحاول تكتم صرخة جواها، وبصتله وقالت: "يا مجدي، عزيزة بتعرف تفرش الملاية وتتكلم، بتعرف تبين إنها شاطرة وموفرة
مجدي نفخ بضيق ورد وهو خارج من المطبخ: "أهو ده اللي فالحين فيه.. حجج وخلاص، ياريت بدل الكلام ده تقعدي معاها شوية وتتعلمي منها إزاي تمشي البيت وتمشي الكل على كفها زي ما هي بتعمل."
طلعت حنان وراه الشقة وهي حاسة إن صبرها بدأ ينفد، وخصوصًا لما دخلوا أوضتهم وفضل مجدي يكمل وصلة المقارنة: "عزيزة بتقولي إنها جابت طقم لولادها بنص التمن اللي أنتِ جبتي بيه، وكمان بتقول إنها هي اللي بتصالح أختي على جوزها.. أنتِ فين من كل ده؟ ليه عزيزة هي اللي شايلة العيلة وأنتِ مجرد ضيفة؟"
حنان قعدت على طرف السرير وبصتله بتحدي: "طيب يا مجدي، لو عزيزة هي الست المثالية في نظرك، أنا من بكرة هسيبلك "الإدارة" ليها، وخلينا نشوف الشطارة دي هتودينا لفين."
عزيزة في الوقت ده كانت قاعدة في شقتها، ماسكة تليفونها وبتبتسم بانتصار وهي بتسمع صوت خناق حنان ومجدي اللي واصل لحد عندها، وقررت إنها بكرة لازم تعمل "تاتش" جديد قدام الحما عشان تثبت فعلًا إن حنان "خايبة" وما بتعرفش تتصرف.
#الكاتبه_امانى_سيد
تاني
مجدي دخل وهو شايل نظرة شكّ، وبصّ لها وقال: "إنتِ بتعملي إيه يا حنان؟!"
ابتسمت حنان بثقة وقالت: "بصراحة يا مجدي، مش هاعمل زي عزيزة، هاعمل بطريقتي… اللي يقدّرني يقدّر، واللي ما يقدّرنيش، يبقى عليه."
لما وصلوا الشقة بعد الظهر، عرفت عزيزة إن حنان مش هتتراجع، فقامت عملت خطة جديدة: بعتت رسالة لمجدي وهي قاعدة على الكنبة عندها:
"مجدي، شوف حنان النهارده عاملة إزاي.. أنا شايفة إنك محتاج تتعلم من الست اللي فعلاً عارفة تمشي بيتها."
مجدي قرأ الرسالة وحسّ بالارتباك… لأنه بصراحة بدأ يلاحظ إن حنان فعلاً عندها طريقة هادية ومختلفة، وبدأ يقدّر اللي هي بتعمله من غير ما تبينها.
في الوقت ده، حنان كانت قاعدة مع حماتها، وقالت لها بابتسامة: "يا ماما، أنا عارفة إن عزيزة بتحاول توريكم إنها الأفضل، بس أنا مش هاعمل زيها… هاعمل كل حاجة
الحما ابتسمت وقالت: "يا حنان، أنتِ فعلًا ست بيت شاطرة، واللي شايف غير كده، يبقى مش شايف قدام عينيه الصح."
بعد كام يوم، بدأ مجدي يلاحظ الفرق: البيت بقى مرتب، المصاريف تحت السيطرة، والأولاد مبسوطين، وحسّ إن حنان فعلاً ماسكة زمام الأمور بطريقتها.
أما عزيزة، لما شافت إن كل محاولاتها فشلت، بدأت تتهدّأ شوية، لأن كل خطوة من حنان كانت محسوبة ومش محتاجة مساعدة من حد.
وفي النهاية، حنان بقت رمز صبر وقوة، ومجدي اتعلم يقدّرها من غير مقارنات، وأول ما حد حاول يقارن، كان ردها دايمًا بسيط:
"خلي كل واحد ماسك حياته… وأنا ماسكة حياتي."
الدرس اللي اتعلّموه كلهم: الشطارة مش في المظاهر أو الكلام العالي، الشطارة الحقيقية في اللي بيتعمل بصمت وبحكمة، واللي يقدر يميّز ده، هو اللي فعلاً يكسب.عزيزة في يومين اللي بعد كده، قررت تبدأ بمكيدة جديدة قدام الحما: جابت طقم جديد للبيت وقالت لمجدي: "شوف، أنا جبت الطقم ده لأولادي بنص التمن اللي انتِ جبتِه، يعني أنا موفرة ومش ضايعة فلوس."
مجدي بص للطقم وقال بحيرة: "بس يعني… ده كويس، بس إيه العلاقة بيننا