انا ساكنه في بيت عيله
انا ساكنه فى بيت عيله وكنت بروق شقتى ووقت ما انا كنت بروق اختى اتصلت عشان اروحلها لان ماما تعبت فاجأه سبت البيت وجريت على بيت والدتى
فى نفس الوقت الزيت خلص عند حماتى بعتت اخت جوزى لشقتى عشان تاخد زجاجة زيت وادتها مفتاح شقتى
اخت جوزى دخلت لقت الشقه مكركبه راحت مصوره الاوض والمطبخ ونزلت بيها لامها
راحت امها بعتتها لجروب العيله اللى العيله كلها متضافه فيه وكاتبه
بصوا شقه ابنى عامله ازاى الهانم بتهرب من شقتها والكركبه وبتروح لبيت امها بدل ما تخلص شغل بيتها وتروح لامها لا بتهرب وسايبه الشقه بالمنظر ده وابنى قاعد فيها
نيرة قاعدة جنب مامتها اللي لسه نايمة من أثر التعب، فجأة موبايلها بدأ "يزن" ورا بعضه.. إشعارات كتير جداً من جروب العيلة. فتحت الموبايبل وهي فاكرة إن فيه أخبار مهمة، لكن الصدمة كانت مرعبة.
شافت صور لغرفتها، لمطبخها اللي سابت فيه المواعين والمقشة في نص الصالة من لهفتها على أمها. شافت تعليق حماتها اللي زي السم:
— "بصوا شقة ابني عاملة إزاي! الهانم بتهرب من الكركبة وبتروح لبيت أمها، سايبة الشقة زريبة وابني شقيان وبره البيت."
ملك كانت بتبص للصور وهي مش مصدقة، الغل بدأ يملأ قلبها، وبدأت تعليقات
"يا ساتر يا طنط! إيه المنظر ده؟ دي شقة عريس ولا مقلب زبالة؟"
"فعلاً يا حبيبي يا أحمد (جوز نيرة)، ربنا يعينك على اللي أنت فيه."
بدأت تعليقات قرايب جوز نيرة تنزل على الجروب زي المطر، وكل واحد بيحاول يجامل الحماة على حساب كرامة نيرة وبيوت البيوت:
بنت خالة أحمد (بغلّ): "والله يا طنط، أنا لو مكان أحمد ما أسكتش دقيقة. إيه القذارة دي؟ دي حتى لو مستعجلة، تمسح الرخامة! شكلها كانت قاعدة في زريبة وجريت لما لقت حجة أمها."
مرات عمه (بتلقيح كلام): "يا حبيبي يا ابني يا أحمد، شقيان طول النهار عشان ترجع تلاقي المواعين مكومة والهدوم مرمية في الأرض؟ ده بيت يفتح النفس على الطلاق مش على العيشة. البنت اللي متعودة على النظافة في بيت أهلها بتبان يا طنط."
أخت جوزها (اللي صورت): "يا ماما دي حتى الصالون اللي المفروض بيستقبل ناس، المقشة مرمية في وسطه! أنا بجد كنت قرفانة وأنا بصور، خفت على لبسي يتوسخ من التراب اللي في الشقة. شكل الهانم واخدة الجواز فسحة وهروب من المسؤولية."
بنت عم أحمد: "تلاقيها دلوقتي قاعدة عند أمها بتشرب شاي وسايبة أحمد يرجع يآكل جبنة عيش ناشف، دي ستات خايبة وبتحب الدلع، الأم تعبت فجأة؟ دي حجة عشان تخلع من ترويق
الحماة (رجعت كتبت تاني تحت صور المطبخ): "شوفتوا الحلل؟ شوفتوا البوتاجاز اللي الزيت مغطيه؟ أنا ابني كان يترمي عليه أحسن بنات البلد، بس نصيبه وقع في واحدة مابتفهمش في الأصول ولا النظافة. بكرة لما يرجع ويشوف المنظر ده، أنا اللي هقوله يجي يبات عندي في النظافة والعز، ويسيب لها الزبالة بتاعتها تشبع بيها."
نيرة كانت بتقرأ الكلام وجسمها كله بيرتعش، مش من الخوف، لكن من كمية الفجر في الخصومة.. قرايب أحمد اللي كانت بتخدمهم وتفتح لهم بيتها، دلوقتي هما أول ناس بيسنوا سك...اكينهم
نيرة فضلت ماسكة الموبايل، عينيها على الكلام… بس فجأة سكتت.
السكون ده ماكنش ضعف…
كان بداية حاجة تانية خالص.
قفلت الجروب.
بصت لمامتها النائمة جنبها… إيدها ماسكة إيدها، وجسمها لسه سخن من التعب.
همست لنفسها:
"أنا سيبت بيتي عشانك… وهم شايفين ده هروب؟"
قامت بهدوء… ومسحت دموعها.
فتحت الموبايل تاني… بس المرة دي مش عشان تقرأ.
عشان ترد.
صورت مامتها وهي نايمة… حطت إيدها على جبينها، وبان جهاز الضغط جنبها، وعلبة الدوا مفتوحة.
رجعت لجروب العيلة.
وكتبت:
"أنا كنت سايبة الشقة كده… عشان أمي كانت بتتعب فجأة وممكن تموت لو كنت اتأخرت دقيقة."
ثانية واحدة… وسابت
وبعدين كملت:
"وأنا ماشية، ماكنتش أعرف إن مفتاح بيتي هيتاخد ويتفتح، ويتصور، ويتنشر قدام الناس بالشكل ده."
الدنيا سكتت.
ولا تعليق.
ولا رد.
كملت نيرة، وكل كلمة كانت تقيلة:
"اللي دخل شقتي من غير إذني… واللي صور… واللي نشر… كلهم تعدوا على خصوصيتي.
بس أنا مش هرد بالإهانة… لأن اللي عمل كده كشف نفسه لوحده."
دقيقة… واتنين…
وبعدين بدأت الرسائل تتغير.
واحدة من القرايب كتبت:
"ماكناش نعرف إن مامتك تعبانة كده… ربنا يشفيها."
التانية:
"حصل سوء تفاهم يا بنتي…"
أخت جوزها اختفت… ولا كلمة.
لكن المفاجأة كانت من جوزها… أحمد.
أول مرة يتكلم.
كتب في الجروب:
"محدش له دعوة بمراتي.
واللي دخل شقتي من غير إذنها… يتحاسب."
الجروب كله اتقلب.
الحماة حاولت ترد:
"يا ابني إحنا بنخاف عليك—"
قاطعها:
"الخوف مش فضيحة."
وسكت.
نيرة بصت للموبايل… قلبها بيدق بسرعة.
مش عشان كسبت نقاش…
لكن عشان لأول مرة… حد وقف في صفها.
بعد ساعة، أحمد اتصل.
صوته هادي… بس فيه ندم:
"إنتي كويسة؟"
قالت باختصار:
"أمي تعبانة."
سكت شوية… وبعدين قال:
"أنا جاي."
قفلت المكالمة… وبصت لمامتها.
وابتسمت ابتسامة خفيفة… رغم كل اللي حصل.
لأن الحقيقة اللي محدش كان فاهمها…
إن الست مش بتتهان
الست بتتهان… لما الناس تنسى إنها إنسانة.