حماتي

لمحة نيوز

حماتي كانت هتقتلني في أول أسبوع جواز.. بس اللي عملته في اليوم الـ7 خلاني أقول: 'يا ربي ده مش حماة دي شيطان بيلبس جلد بشر!' 😱
لو عندك حماة.. اقرأ القصة دي لحد الآخر وهتعرف ليه أنا كنت هسيب البيت وأهرب!"

من أول يوم دخلت فيه البيت بعد الفرح، حماتي كانت بتبتسم ابتسامة غريبة.. ابتسامة حد بيخطط لشيء كبير.
قالت لي: "يا بنتي أنتِ دلوقتي بنتي، البيت ده بيتك.. اعملي اللي نفسك فيه."
أنا فرحت أوي، قلت أخيرًا حماة طيبة ومفهومة!
تاني يوم: صحيت لقيتها واقفة في المطبخ بتفرم بصل بطريقة مخيفة، وبصت لي وقالت: "أنا بحب الطبيخ يكون فيه دم.. يعني جهد."
قلت لنفسي: عادي، كل الحموات بيحبوا يورّوا إنهم شاطرين في البيت.
تالت يوم: لقيت كل هدومي الجديدة (اللي جابهم جهازي) مرمية في الغسالة مع هدومها القديمة اللي فيها بقع زيت وكاري.. وقالت: "أنا غسلت لك كل حاجة عشان تتعودي على جو البيت."
بدأت أحس إن فيه حاجة غلط.
رابع يوم: جهزت أكلة حلوة أوي (محشي كرنب)، فرحت أوي وقلت هفرّحها..

دخلت المطبخ لقيتها حطت ملح في القدر كله وقالت: "الأكل لازم يكون مالح عشان يفتح النفس!"
أكلت وكنت هبكي من الملح.. هي بتضحك وقالت: "شوفتي؟ ده طعم البيت الحقيقي!"
خامس يوم: بدأت تفتح درج ملابسي الداخلية وتقول: "إيه اللبس ده يا بنتي؟ ده مش محترم! أنا هجبلك لبس زي لبسي عشان تبقي زي مرات ابني مش زي البنات اللي بره."
هنا بدأت أعصابي تتوتر جدًا.
سادس يوم: اتصلت بأمي وقعدت أعيط، قلت لها: "أنا مش قادرة.. حماتي عايزة تتحكم في كل حاجة!"
أمي قالت: "اصبري، الحموات كده في الأول.. بعدين هتهدى."
سابع يوم (اليوم اللي قلب كل حاجة):
صحيت الصبح لقيتها داخلة أوضتنا وهي ماسكة موبايلي!
فتحت الواتساب وقعدت تقرأ الشات بتاعي مع صاحبتي، وبعدين بصت لي وقالت بصوت عالي:
"أنتِ بتشتكي مني؟! طب أنا هوريكي اللي هيحصل دلوقتي.. هتصلي بأمك قدامي وتقوليلها إنك هتبقي عايشة معايا لحد ما أموت، وإنك مش هتشتكي تاني!"
وقفت مصدومة.. قلبي كان هيوقف.
هي رفعت الموبايل عشان تصورني وأنا بكلم أمي بالكلام
ده.. وقالت:
"يلا، اتصلي.. وإلا هبعت اللي سجلته لكل العيلة!"
هنا دموعي نزلت، وقلت في سري: "يا ربي ده مش حماة.. دي حرب!"
بس اللي حصل بعدها هو اللي محدش يتخيله.. واللي هيخليك تقول: "لاااااا مش ممكن!"

وقفت قدامها وأنا مرعوبة… بس في لحظة غريبة جدًا، الخوف اتحول لجوايا لحاجة تانية… غضب.
بصيت لها بهدوء غريب مش شبهّي، ومسحت دموعي بإيدي، وقلت: "طيب.. هكلمها."
ابتسمت ابتسامة نصر، وفتحت الكاميرا، وقعدت قدامي كأنها مخرجة فيلم.
اتصلت بأمي… قلبي كان بيدق بسرعة… بس قبل ما أتكلم، بصيت في عيون حماتي وقلت لنفسي: يا إما دلوقتي… يا عمري كله هضيع.
أمي ردت: "ألو يا بنتي؟ مالك صوتك مخضوض كده؟"
بصيت للموبايل… وبعدين فجأة… غيرت كل حاجة.
قلت بصوت عالي وواضح: "يا ماما… أنا كويسة… بس لازم تعرفي إن أنا بتعرض لضغط جامد هنا… ولو حصلي أي حاجة، تبقي عارفة السبب."
وش حماتي اتقلب في ثانية! 😳
قامت من مكانها تصرخ: "إنتِ بتعملي إيه؟!"
قومت أنا كمان، وخطفت الموبايل من إيدها قبل ما تقفّل

التسجيل، وقلت لها بكل ثبات: "وأنا كمان سجلت كل حاجة… من أول ما مسكتي موبايلي… لحد دلوقتي."
سكتت فجأة… سكون مرعب.
كملت وأنا ببص في عينيها: "اللي حضرتك بتعمليه ده اسمه تهديد وابتزاز… ولو فكرتي تقربيلي تاني بالشكل ده، التسجيل ده هيروح للكل… ومش بس كده… أنا همشي من البيت وهبلغ كمان."
أول مرة أشوفها خايفة.
فعلاً… خايفة.
قعدت على الكرسي ووشها بقى أصفر، وقالت بصوت واطي: "إنتِ… إنتِ بتكذبـي…"
قربت منها وورّيتها الموبايل… التسجيل شغال.
ساعتها بس… عرفت إن اللعبة اتقلبت.
من اليوم ده… كل حاجة اتغيرت.
بقت بتعاملني بحذر… بتحاول تبان طيبة قدام جوزي… وأنا سكت… بس مش ضعف.
كنت مستنية اللحظة الصح.
وبعد أسبوع… حصلت المفاجأة اللي قلبت البيت كله…
جوزي رجع من الشغل بدري… ودخل علينا فجأة… وسمع جزء من كلامها وهي بتكلم واحدة صاحبتها في التليفون وبتقول:
"كنت هربيها من أول أسبوع… بس طلعت أذكى ما توقعت!"
ساعتها… هو اللي بص لها بصدمة، وقال: "إنتِ كنتِ بتخططي لكل ده؟!"
وساعتها بس…
الحقيقة كلها ظهرت.
ومن اليوم ده… أنا ما هربتش من البيت…

تم نسخ الرابط