بقالي ثلاث شهور بقلم مني السيد
المحتويات
بقالى تلات شهور، كل ليلة وأنا نايمة جنبه، بشم ريحة غريبة.. ريحة تقلب البطن وتكتم النفس. وكل ما أحاول أنظف السرير، كان بيثور ويتخانق معايا بشكل مش طبيعي.
بقلم مني السيد
لما سافر محمود مأمورية تبع الشغل، قررت أحسم الموضوع.. جبت قطر وفتحت المرتبة، واللى شفته جوه وقف دقات قلبي من الرعب.
بقلم مني السيد
الحكاية بدأت من فترة قصيرة، كل ما أقرب من جوزي وأنا نايمة، تطلع منه ريحة غريبة جداً، ريحة صعبة لدرجة إني مكنتش بعرف أغمض عيني. غيرت الملايات سبع مرات، غسلت اللحاف والمخدات بآرخص وأغلى المنظفات، ومليت الأوضة معطرات وبخور.. متوفرة على روايات و اقتباسات مفيش فايدة. الريحة كانت بتزيد كل ليلة عن اللى قبلها، وقبضة قلبي كانت بتكبر معايا.
أنا ومحمود متجوزين من تمان سنين، عايشين في شقة هادية في شبرا. محمود شغال
بقلم مني السيد
متقربيش من ناحيتي!
الريحة مكنتش عرق طبيعي، كانت ريحة كمكمة على عفونة، ريحة ماسكة في الملايات وفي المرتبة بالذات في الناحية اللي بينام فيها. لما واجهته، كشر في وشي وقالي إنتي بقيتي حساسة زيادة يا هناء، مفيش ريحة ولا حاجة، إنتي بيتهيألك!.
الموضوع زاد غرابة لما لاحظت إنه بيتنرفز جداً لو حاولت أنظف ناحيته من السرير. في ليلة زعق فيا بصوت عالي متلمسيش حاجتي! سيبي السرير زي ما هو!. اتصدمت.. محمود طول عمره هادي، أول مرة في تمان سنين أشوفه بيثور بالشكل ده عشان مجرد تنظيف.
لحظة الحقيقة
جت ليلة والريحة كانت لا تُطاق، كأن فيه حاجة
أول ما قفل الباب وسمعت صوت خطواته بتبعد، البيت سكت تماماً. عيني راحت على السرير، وقلبي بدأ يدق بسرعة جنونية. فيه فكرة سيطرت عليا ومقدرتش أقاومها لازم أعرف فيه إيه.
جبت القطر وجريت المرتبة لنص الأوضة. إيدي كانت بتترعش وأنا باخد أول غرزة في قماش المرتبة. أول ما القماش اتفتح، هجمت على وشي ريحة تخنق.. غطيت مناخيري وبدأت أكح بجنون.
مش ممكن.. ليه الريحة دي طالعة من جوه؟
فتحت فتحة أكبر، وبدأت أشيل الإسفنج بإيدي.. وهنا العالم وقف بيا.
جوه المرتبة، مكنش فيه فار ميت ولا بقايا أكل.. كان فيه شنطة بلاستيك سوداء كبيرة، مربوطة بإحكام، وعليها طبقة من العفن بدأت تتكون من
بإيد مرعوشة، بدأت أفك الربطة وأفتح الشنطة..
بقلم مني السيد
فتحت الشنطة بإيد مرعوشة، وهجمت عليا ريحة كمكمة ورق قديم وعفن. رجعت خطوة لورا من الصدمة، بس فضولي كان أقوى من خوفي. بدأت أطلع اللي جوه الشنطة واحدة واحدة.
أول حاجة شفتها كانت رزم فلوس.. فلوس كتير جداً، مربوطة بأستك، ومن كتر الرطوبة والوقت، فيه أجزاء منها كانت مبلولة وعليها نقط عفن سوداء.. هي دي مصدر الريحة!
مبقتش مصدقة عيني.. ليه؟ ليه يا محمود مخبي كل ده هنا؟
بعد الفلوس، لقيت أظرف تقيلة فيها ورق، فواتير، عقود، ونوتة صغيرة. فتحت أول صفحة في النوتة، وجسمي كله نمل.. كانت عبارة عن كشف بأسماء، تواريخ، مبالغ، وأسماء شركات.. كأنها سجل لعمليات سرية. متوفرة على روايات و اقتباسات
قلبي بدأ يدق بعنف يا نهار أسود.. يا ترى محمود شغال في إيه؟
لكن لما
متابعة القراءة