وبعدهالك يابدر

لمحة نيوز

وبعدهالك يا بدر انا خابر ان افراح غلطت قوي بس مينفعش بردك تسيبها مربوطه مع البهايم كده افرض جرالها حاجه ...انا مهتحملهاش يا لدي دي هيه اللي بقيالي من ريحة بتي الله يرحمها ...علشان خاطر جدك يا بدر لو ليا غلاوه عنديك هملها

بدر بصلو بجمود وقال..لما حفيدتك تروح تقابل راجل وهيه على زمة غيره وكمان تقوله على اسرار جوزها وتبلغ عنيه وتكون رايده تحبسه متبقاش غلطت يا جدي..دي تبقى فجرت..والفاجره مليهاش عندينا غير كفن ابيض 

ولسه هيمشي جده قال بسرعه..طب ..طب خلي وداد توديلها شويه ميه او لقمه صغيره كده مهينفعش يا ولدي وديلها لقمه صغيره متنساش انها تربيه البندر ومهتتحملش القسوه دي

بدر ابتسم بسخريه وقال...لا وانت الصادق تربية عوالم وخمرات ...قصر الكلام اكل مهوكلهاش وهتفضل كده لحد ما تقابل كريم هو لوحده اللي بيرحم انما انا لاه

قال كده ومشي بغضب وجده اتنهد وقعد بحزن وقال...ليه عملتي كده يا افراح ليه بس يا بتي

اما بدر طلع من عند جده بخنقه ولسه هيركب عربيته جات واحده من الخدم جري وقالت بخوف ...بدر بيه ..يا بدر بيه

بدر قال بضيق...فيه ايه يا وداد

وداد قالت برعب..الست افراح روحت اشق عليها من بعيد كيف ما أمرتني لقيتها واقعه على الارض و مبتردش ووشها اصفر و..وفيه دم على هدومها

بدر اتسعت عنيه بزهول وقال..دم...دم ايه

يا وليه

وجري ناحيه الزريبه ودخل ولقاهها مرميه على الارض بنفس وصف الخدامه قرب منها وقال بقلق...افراح.. مالك يا بت...ردي  متستهبليش

بس افراح مكانتش بترد ابدا قربها ليه وحط ودنو على قلبها واتنهد بارتياح لما لقاها عايشه بص للخدامه بضيق وقال ...خلي مرعي يجيب الدكتوره سناء وهاتيها على اوضتي.

وشال  افراح وجري بيها على السرايا بسرعه

جده اول ماشافه داخل بيها بالحاله دي قال بقلق...ايه ده مالها عملت فيها ايه يا بدر

بدر طلع على اوضته بسرعه وهو بيقول..متخافش ياجدي هتبقى بخير باذن الله

جده طلع وراه بسرعه وبدر حطها على السرير وبقى يحاول يفوقها بس من غير فايده

بعد شويه كان بدر وجده في الوضه مع الدكتوره مستنيها تخلص كشف 
الدكتوره قدرت تفوقها بعد مجهود  واتنهدت وقالت لها..ايه اللي عمل فيكي كده

افراح بصت لبدر بغضب وخوف وسكتت
بدر بص للدكتوره بجمود وقلق بيحاول يداريه وقال..مش ده المهم..مالها
الدكتوره قالت بضيق...هيه واضح انها كانت جعانه قوي وده اثر على ضغطها والضعف ده سبب لها نزيف لانها لازمها تغذيه اول شهور الحمل كده ممكن نفقد الجنين و

بس بدر قاطعها بزهول وقال ح..ايه

الدكتوره قالت بتوتر..حضرتك متعرفش انها حامل في اول شهرها التاني

بدر اتسعت عنيه بزهول وأفراح قالت برعب... لا لا ..مستحيل لا ياربي

وانبي
وبصت لجدها وقالت ببكا ورعب..لا يا جدي ارجوك لا مش عيزاه ..وانبي نزلوه مش عيزاه لا
وبقت تبكي جامد

جدها قال بحزن..ليه كده بس يا افراح ..وحدي الله يا بتي بلاش تغضبي ربك

بدر كان بيبصلهم  بصدمه ومش بينطق ابدا
والدكتوره  بلعت ريقها بتوتر من الوضع وقالت..انا كتبتلها على ادويه هخلي مرعي يجيبها ياريت ترتاح خالص الفتره دي وتتغذى كويس الطفل اتكتباه عمر جديد... تؤمرو بحاجه تاني

بدر كان باصص لأفراح بجمود وصدمه ومش بيرد و افراح كانت بتبكي جامد وبقت تقول بجنون.... قولتلك نزليه مش عيزاه مش عايزه اطفال منو ابوس اديكو وانبي نزلوه مش عيزاه انا حررررره

جدها اتنهد وقال...لا حول ولا قوة الا بالله تعالي وياي يا دكتوره 
ومشي مع الدكتوره وسابهم يتكلمو سوا

بدرر كان بيبصلها بصمت رهيب واخيرا نطق وقال بهدوء يخوف. ..ولدي ولا ولدو

أفراح بصتلو بدهشه واستفهام وقالت..ايه ...قولت ايه

بدر بصلها بحده نظره مرعبه جدا وقال من بين اسنانو..كلامي مبحبش اعيده اللي في بطنك ده ولدي ولا ود الظابط اللي كنتي سارحه معاه انطقي

افراح اتسعت عنيها بزهول شديد وووووو
افراح اتسعت عنيها بزهول، وكأن الكلام نزل عليها صاعقة.
رفعت وشها ليه ببطء، عيونها مليانة دموع ووجع، وقالت بصوت مكسور: "انت ازاي تفكر فيا كده يا بدر؟! أنا عمري ما خنتك…

حتى لو بموت منك!"
بدر ضحك ضحكة باردة، بس عينيه كانت بتغلي: "ومقابلتيكي للظابط؟! وكلامك معاه من ورا ضهري؟! دي كانت ايه؟ دعوة شاي؟!"
افراح هزت راسها بعنف وهي بتعيط: "كنت عايزة أخلص منك! أهرب… أعيش! مش أخون! عمري ما خنتك… واللي في بطني…"
سكتت لحظة، حطت إيدها على بطنها، وكأنها بتحتمي فيها، وبعدين كملت: "ابنك يا بدر… غصب عني… بس ابنك."
سكتت الأوضة تمامًا.
بدر ثبت عينه فيها، وكأنه بيحاول يقرا روحها مش كلامها… دقيقة… دقيقتين… مفيش صوت غير شهقاتها.
قرب منها خطوة واحدة… وبصوت أوطى، بس أخطر: "لو طلع كدب… هخليكي تتمني الموت ومتلاقيهوش."
افراح بصتله بقهر وقالت: "وانا لو كنت بكدب… مكنتش طلبت أنزله… كنت تمسكت بيه عشان أنجو منك!"
الكلام ده خبط بدر في حتة جواه… بس كبرياءه كان أعلى.
لف ضهره وقال بجمود: "الولد هينزل… أو هيعيش… ده قراري أنا… مش قرارك."
افراح صرخت فيه: "ده جسمي أنا! حقي أنا!"
بدر وقف مكانه لحظة… إيده اتقبضت… بس مردش.
وخرج وسابها منهارة على السرير… بتعيط وبتحضن بطنها، بين خوفها من بدر… وخوفها من الطفل اللي جاي في دنيا مليانة وجع.
بره الأوضة… بدر وقف في الممر، حاطط إيده على الحيطة، وبيتنفس بصعوبة…
كأن كل اللي كان جواه ابتدى يتكسر: غيرة… شك… غضب… وخوف… خوف أول مرة يحس بيه.
همس لنفسه بصوت واطي: "معقول… أكون
هبقى أب؟!"
لكن السؤال الحقيقي اللي كان بيطارده: هل الطفل ده هيبقى بداية حياة…

تم نسخ الرابط