عشيقه جوزي
أنا عندي 50 سنة…
ومتجوزة عاصم بقالنا 25 سنة.
خلفت منه خمس عيال… خمسة…
مش علشان أنا كنت عايزة العدد ده… لا… علشانه هو.
كنت دايمًا بقول: “مش مشكلة… المهم نفضل مع بعض.”
اديته كل حاجة…
وقتي… صحتي… شبابي… حتى أحلامي الصغيرة اللي كنت بخبيها لنفسي.
وعلى قد ما كنت راضية…
على قد ما هو بدأ يتغير في آخر فترة.
بقى مهتم بنفسه زيادة…
جيم… لبس شيك… خروج كتير…
وكلام دايم عن إنه “عايز يعيش حياته”.
كنت فاكرة إنه طبيعي…
واحد كبر وعايز يجدد شوية.
مكنتش أعرف إن التغيير ده… كان بداية حاجة أكبر.
في عيد ميلادي الخمسين…
عاصم قرر يعمل حفلة كبيرة في نادي راقي.
قاللي:
"لازم اليوم ده يبقى مختلف… إنتي تستاهلي."
لبست أحلى فستان عندي…
بس كان في حاجة ناقصة…
عقد
العقد ده مش مجرد دهب…
ده ذكرى… ريحة زمان…
حاجة كنت ناوية أسيبها لبناتي.
اختفى من 3 شهور…
دورت عليه في كل مكان…
سألت الشغالة… قلبت البيت…
وملقيتوش.
قلت يمكن ضاع…
أو أنا اللي نسيته في حتة.
الحفلة بدأت…
ناس كتير… ضحك… موسيقى…
بس جوايا كان في حاجة مش مظبوطة.
عاصم كان متوتر شوية…
بيتحرك كتير… وبيبص على الباب كل شوية.
قبل ما أفهم ليه…
باب القاعة اتفتح.
والكل سكت.
وواثقة بشكل غريب…
مشيت وسط الناس كأنها عارفة المكان كويس.
عيوني وقعت عليها…
وبعدين… وقعت على حاجة خلت قلبي يقف.
العقد.
عقدي أنا…
على رقبتها.
وقفت مكاني مش قادرة أتحرك.
بصيت لعاصم…
لقيته متوتر جدًا…
وجري عليها بسرعة.
بيكلمها بصوت واطي:
"إنتي إيه اللي جابك
هي ابتسمت…
وقالت بصوت عالي كفاية إن الكل يسمع:
"جيت آخد حقي."
القاعة كلها همهمت.
أنا حسيت إني مش فاهمة حاجة…
بس جوايا بدأ يغلي.
قربت منهم خطوة…
"العقد ده… بتاعي."
هي بصتلي… بنظرة فيها تحدي غريب، وقالت:
"لا… ده اتدهالي."
بصيت لعاصم…
"اتدهالها؟!"
سكت.
السكون ده كان أسوأ من أي رد.
وفجأة…
صوت المايك قطع كل حاجة.
حماتي… عنايات…
كانت واقفة على المسرح.
إيديها بترتعش…
بس صوتها كان ثابت بشكل مفاجئ.
"أنا اسمي عنايات…"
الكل سكت.
بصّتلي أنا…
وبعدين كملت:
"والست دي… مراته… وأم عياله… وصاحبة الحق."
بصّت لعاصم…
نظرة قاسية عمري ما شوفتها منها قبل كده:
"واللي يعمل كده في بيته… يبقى مش مقدر النعمة اللي في إيده."
القلب دق جامد…
والناس
عنايات نزلت من على المسرح…
وقربت من البنت.
وقالت بحزم:
"العقد ده مش بتاعك…
اتفضلي رجعيه لصاحبته."
البنت اترددت…
بصت حوالين الناس…
النظرات كلها عليها.
إيدها بدأت ترتعش…
وفكت العقد…
وسلمتهولي.
مسكته بإيدي…
ولأول مرة من بداية الليلة…
حسيت إني واقفة على رجلي.
حماتي لفتت للحضور وقالت:
"الليلة دي كانت علشان نفرح…
مش علشان حد يتظلم."
وسكتت لحظة…
وبعدين كملت:
"وكل واحد لازم يعرف حدوده…
ويحافظ على بيته… قبل ما يخسره بإيده."
عاصم حاول يتكلم:
"ماما أنا—"
بس أنا رفعت إيدي… ووقفته.
بهدوء… من غير صوت عالي…
بس بكل قوة جوايا:
"خلاص… كفاية."
بصّيت للحضور…
رفعت راسي…
والعقد في إيدي بيلمع…
وقولت:
"الحفلة انتهت…
بس الليلة دي علمتني
سكتت لحظة…
وكل العيون عليا…
"إن حقي… أنا اللي برجعه…
مش بسيبه لحد."
لفّيت وخرجت…
والمرادي…
مش مكسورة…