سلمي كانت راجعه من السوق
سلمى كانت راجعة من السوق، شايلة شنط تقيلة وطلعت شقتها بنهجة.. لسه بتحط المفتاح في الباب، لقت الباب موارب! قلبها وقع في رجليها، دخلت براحة وهي بتترعش، لقت أخت جوزها "عبير" قاعدة في الصالة وفارشة هدومها وبتقيس طقم من هدوم سلمى قدام المراية!
سلمى بصدمة: عبير؟! إنتِ دخلتي هنا إزاي؟ وايه اللي فاتحاه في دولابي ده؟
عبير ببرود وهي بتبص في المراية: يووه خضيتيني يا سلمى! دخلت بالمفتاح بتاعي، وبعدين ماله دولابك يعني؟ كنت بشوف الفستان ده عشان عندي فرح وعايزة أستلفه.
سلمى بعصبية: مفتاحك؟ مفتاح إيه اللي معاكي لشقتي؟ وأنا مش قولت ميت مرة محدش يمد إيده على حاجتي من غير إذن؟
عبير لوت بوزها: جرا إيه يا ست سلمى؟ دي شقة أخويا، يعني أدخلها في أي وقت، وبعدين الفستان مش هيطير يعني، إيه النفسية دي!
سلمى: لا يا حبيبتي، دي شقتي أنا وجوزي، وخصوصيتي خط أحمر. اقلعي الفستان ده حالا و هاتي المفتاح اللي معاكي ده.
عبير قامت وقفت بحدة: مش هقلع حاجة، ومش هديكم مفاتيح.. إنتِ فاكرة نفسك ملكة زمانك؟ ده إحنا اللي جايبين الخشب ده بفلوس أخويا!
سلمى: الفلوس دي هو تعب فيها، وأنا شريكته في البيت ده.. اطلعي بره يا عبير، ولما مصطفى يجي هو اللي يتصرف معاكي.
عبير خدت شنطتها وخرجت وهي بتبرطم وبتشتم، وسلمى قفلت الباب وهي بتغلي من جواها.. بعد ساعة، الجرس رن بعنف، فتحت لقت "حماتها" ومعاها عبير، والاتنين وشهم ما يبشرش بخير.
الحما (الحاجة زينات) بزعيق: إيه اللي أنا
سلمى بهدوء بيحاول يسيطر على أعصابها: يا ماما، عبير دخلت الشقة وأنا مش موجودة بمفتاح معرفش جابته منين، وكانت بتقلب في دولابي وبتقيس لبسي.. ده يرضي ربنا؟
زينات دخلت الصالة و ربعت إيديها: وماله؟ بنتي وداخلة بيت أخوها، والمفتاح ده أنا اللي مدياهولها من النسخة اللي معايا، عشان لو عوزنا حاجة وأنتوا مش هنا.
سلمى بذهول: نعم؟ وحضرتك تديها مفتاح شقتي بصفتك إيه؟ وتدخل تقلب في حاجتي ليه؟
زينات: بصفتي صاحبة البيت يا روح أمك! إنتِ نسيتي نفسك ولا إيه؟ البيت ده بيتنا، واللبس ده لبسنا، وإنتِ دخلتي علينا بشنطة هدومك بس، دلوقتي بقيتي بتعرفي تقولي "خصوصيتي"؟
سلمى: أنا محترمة حضرتك عشان سنك، بس دي قلة ذوق.. أنا مش هسمح لحد يدخل هنا وأنا مش موجودة، ولا حد يلمس حاجتي.
عبير بشماتة: شوفتي يا ماما؟ بتقول عليكي قليلة الذوق في وشك!
زينات بعين حمرا: بقى كدة؟ طب وديني وما أعبد، الشقة دي ما إنتِ بايتة فيها ليلة كمان.. يالا يا بت لمي هدومك وروحي عند أبوكي اللي ماعرفش يربيكي على احترام الكبار.
سلمى: أنا مش ماشية، ومستنية مصطفى يجي يحل المهزلة دي.
زينات مسكتها من دراعها بقوة: مصطفى ابني، وكلمتي هي اللي بتمشي عليه.. اطلعي بره بدل ما ألم عليكي الجيران وأقول إننا لاقيناكي بوضع مش تمام!
سلمى اتصدمت من جهارة الحما، ودموعها نزلت من القهر.. زينات وعبير فضلوا يزقوها لحد باب الشقة، ورموا وراها شنطتها اللي
زينات وهي بتقفل الباب: وريني بقى "خصوصيتك" هتنفعك بإيه في بيت أبوكي!
سلمى وقفت في المنور وهي مش مصدقة، طلعت تليفونها واتصلت بمصطفى..
سلمى بصوت مخنوق: أيوة يا مصطفى.. تعال حالا شقتنا، أمك وأختك طردوني في الشارع وخدوا مفاتيح الشقة.. لو مجتش دلوقتي، اعتبر إن كل اللي بينا انتهى!
يتبع... نور محمد
بيتي_مش_سبيل
ياترى مصطفى لما يجي هيقدر يقف قدام أمه؟ وهل هيجيب حق سلمى ولا هيقولها "معلش دي أمي"؟
مصطفى وصل البيت وهو بيجري، نهجان ووشه متوتر، لقى سلمى قاعدة على السلم في المدخل، شنطها جنبها وعينيها حمرا من العياط.
مصطفى بخضة:
سلمى! إيه اللي مقعدك كده؟ إيه اللي حصل؟
سلمى قامت وقفت بسرعة، صوتها بيرتعش:
اسأل أمك يا مصطفى… اسألها هي طردتني إزاي من بيتي!
مصطفى اتشدّ، وطلع الشقة بسرعة وهو بيخبط على الباب بعنف:
افتحي يا ماما!
زينات فتحت الباب وهي متعصبة:
بتخبط كده ليه؟ إيه قلة الأدب دي؟
مصطفى دخل بعصبية:
فيه إيه؟ إزاي تطردوا مراتي؟!
عبير اتدخلت بسرعة:
مراتك قليلة الأدب وطردتني من الشقة!
سلمى دخلت وراه وقالت بصوت عالي:
أنا طردتك؟! إنتي دخلتي تقيسي هدومي وأنا مش موجودة!
زينات بزعيق:
وإيه يعني؟ دي شقة ابني! ندخلها وقت ما نحب!
مصطفى سكت لحظة… وبص حواليه… وبعدين قال بهدوء غريب:
هو فعلاً… معاكم مفتاح الشقة؟
سلمى ردت بسرعة:
أيوه! أمك مديّة لعبير نسخة من غير ما أعرف!
مصطفى بص لأمه بصدمة:
الكلام ده صح يا ماما؟
زينات حاولت
أنا عملت كده لمصلحتكم… لو حصل حاجة…
مصطفى قاطعها بحزم لأول مرة:
لا يا ماما… مش من حق أي حد يدخل بيتي وأنا مش موجود… حتى لو حضرتك.
الصالة سكتت فجأة… عبير فتحت عينيها بدهشة.
زينات بصت له بصدمة:
إنت بتكلمني أنا كده عشانها؟
مصطفى:
أنا مش ضدك… بس الغلط غلط… وسلمى مراتي وليها حق في بيتها زيي بالظبط.
سلمى كانت واقفة ورا مصطفى، ملامحها بين الصدمة والراحة.
عبير بعصبية:
يعني أنا كده حرامية؟!
مصطفى بحدة:
لما تدخلي من غير إذن وتقيسي حاجتها… يبقى آه، ده غلط كبير.
زينات بدأت تعلى صوتها:
أنا مش هقعد في بيت ابني وأتذل كده!
مصطفى قرب منها بهدوء:
ولا حد هيذلك… بس لازم نحترم حدود بعض… والمفاتيح دي تتسلم دلوقتي.
عبير بصت لأمها بتوتر، وبعدين طلعت المفتاح ورمته على الترابيزة:
اتفضل… خلصنا!
زينات مسكت شنطتها وهي متعصبة:
يلا يا عبير… واضح إننا بقينا ضيوف تقال هنا!
قبل ما تمشي، بصت لسلمى وقالت ببرود:
مبروك… عرفتي تفرّقي بيني وبين ابني.
سلمى ردت بهدوء قوي:
أنا مفرّقتش حد… أنا بس دافعت عن حقي.
زينات خرجت وهي بتبرطم، وعبير وراها، والباب اتقفل.
الهدوء رجع للشقة… لكن كان تقيل.
مصطفى لف لسلمى:
أنا آسف… ماكنتش أعرف إن الموضوع وصل لكده.
سلمى دموعها نزلت تاني، بس المرة دي أهدى:
أنا ما طلبتش غير احترام بسيط يا مصطفى…
مصطفى قرب منها ومسك إيدها:
ووعد مني… ده مش هيتكرر.
سلمى بصت له شوية… وبعدين قالت:
أنا سامحتك… بس لو حصل تاني… أنا همشي فعلاً.
مصطفى هز
مش هيحصل.
لكن وهو بيقول كده… كان عارف إن اللي حصل النهارده مش نهاية المشكلة…
دي كانت البداية بس.