ممرضه فقيره
ممرضـة فقيرة تبنت طفل حديث الولاده تخلت عنه عائلته بالمشفى بعد الولاده ...وبعد 15 سنه، مدير شركة كبير شافه فحصل اللي محدش كان متوقعه.
ست لوحدها عايشة في فقر شديد… قبلت تشتغل ممرضة الملياردير المشلول علشان بس تعرف تأ.
لكن لما اضطرت تحمّيه… اكتشفت حاجة خلتها تقع على ركبتها وهي بترتعش من الصدمة.
"صباح الخير يا صاحبي الصغير…"
كان الميه بتنقط من سقف الأوضة المتشقق، وتنزل نقطة نقطة على المرتبة القديمة اللي نايم عليها كريم، طفل عنده ٨ سنين، وجسمه كله بيترعش من السخونية.
أمينة قبضت إيديها بقوة وهي بتبص لابنها الكبير وهو بيتعب قدامها… وهي عارفة إنها ما معاهاش فلوس توديه لدكتور.
جنب السرير كانت مريم، بنتها الصغيرة اللي لسه كملت خمس سنين، قاعدة بتلعب بدُمية قديمة مقطوعة الرأس… ومش حاسة باليأس اللي كان مالي قلب أمها.
التلاجة بقالها ٣ أيام فاضية.
أمينة باعت كل حاجة تقريبًا كانت تملكها.
الحلق الدهب الصغير… الساعة القديمة بتاعة
كل حاجة راحت وسط دوامة الفواتير، وإيجار الشقة المتأخر، والحاجة الأساسية… إنها تأكل ولادها.
في الصبح ده، وهي ماشية في شوارع القاهرة تدور على أي شغلانة، أي حاجة حتى لو من غير خبرة… وقفت قدام كافيه شيك في وسط البلد.
من ورا الإزاز شافت ناس لابسة شيك وبتفطر أكل تمنه ممكن يكون أكتر من اللي بتكسبه في أسبوع.
حست بغصة في قلبها… خليط بين الغضب والعجز.
وفجأة سمعت كلام جاي من ترابيزة جنب الشباك.
ست كبيرة شعرها رمادي ومسرّح بعناية كانت بتقول:
— إحنا محتاجين حد بسرعة… الأستاذ فؤاد السعدني بقى يائس خالص. طرد تلات ممرضات في شهر واحد. بيقول محدش فاهم هو محتاج إيه.
سألتها الست الأصغر اللي كانت بتكتب في نوتة جلد:
— طب هو محتاج إيه بالظبط؟
تنهدت الكبيرة وقالت:
— صبر… قبل أي حاجة. الحادثة خلته مشلول من رقبته لتحت.
هو لسه عنده أربعين سنة بس… لكن طباعه بقت صعبة جدًا.
وبعدين كملت:
— بس الفلوس كويسة…
في اللحظة دي قلب أمينة بدأ يدق بسرعة.
وقفت ثانية مترددة… وبعدين فتحت باب الكافيه ودخلت.
قربت من الترابيزة وقالت بصوت واطي بيرتعش من التوتر:
— معلش… أنا سمعت كلامكم غصب عني. هو… هو حضرتكم لسه بتدوروا على ممرضة؟
الست الكبيرة رفعت عينيها وبصت لها من فوق لتحت… ولاحظت هدومها البسيطة وجزمتها القديمة.
الست الكبيرة قالت "أنتِ ممرضة؟" أمينة هزت رأسها بسرعة، وقالت "أيوه، أنا ممرضة، وخبرتي 5 سنين في المستشفى. أنا جاهزة أشتغل أي وقت".
الست الكبيرة بصت لها باهتمام، وقالت "طب تعالي معايا، نتكلم في العربية". خرجوا من الكافيه، وركبوا العربية الفخمة. الست الكبيرة قالت "أنا مدام فريدة، مديرة أعمال الأستاذ فؤاد السعدني. هو محتاج ممرضة تكون صبورة، وتقدر تتعامل معاه".
أمينة قالت "أنا جاهزة، بس أنا عندي ولاد، ومحتاجة الشغل عشانهم". مدام فريدة قالت "أنا فهمت، الفلوس كويسة، وهندفعلك
أمينة فتحت عينيها دهشة، وقالت "ده كتير جدًا!" مدام فريدة ابتسمت، وقالت "هو كتير، بس الأستاذ فؤاد محتاج حد يراعي حالته، ويكون معاه دائمًا".
أمينة وافقت، وبدأت شغلها مع الأستاذ فؤاد. كان راجل كبير، ومشلول من رقبته لتحت. كان صعب التعامل معاه، بس أمينة كانت صبورة، وكانت بتعامله بلطف.
في أول يوم، أمينة كانت بتغيرله الضمادات، وتغسله. كان صعب عليها، بس كانت بتعمل اللي عليها. لما خلصت، قعدت جنبه، وقالت "أنا هكون معاك دائمًا، متقلقش".
الأستاذ فؤاد بص لها، وقال "أنتِ مختلفة". أمينة ابتسمت، وقالت "أنا بس بعمل شغلي".
في اليوم التاني، أمينة كانت بتساعده ياكل، وكان بياكل ببطء. لما خلص، قال "أنا عايز أروح الحمام". أمينة قالت "أنا هساعدك".
لما دخلوا الحمام، أمينة شافت جرح كبير في ضهر الأستاذ فؤاد. قالت "ده إيه؟" الأستاذ فؤاد قال "ده من الحادثة".
أمينة بصت له، وقالت "أنا هأخد بالي منك". في اللحظة دي، أمينة شافت