أنا مانعه ابن جوزي

لمحة نيوز

انا مانعه ابن جوزي من الضحك.. ايوا مانعاه من الضحك صوته بيستفزني بطريقه ميتصورهاش عقل..وبسبب ضحكته عملت فيه اسوا حاجه ممكن تتعمل تعالوا احكيلكم قصتي ...

أنا عمري ما تخيلت إن لحظة عصبية صغيرة ممكن تتحول لوجع يفضل جوايا العمر كله.
أنا متجوزة من خمس سنين، وجوزي عنده ابن من جوازه الأول اسمه يوسف، عنده عشر سنين.
أمه توفت وهو صغير، ومن يوم ما دخلت البيت وأنا بحاول أكون له أم… أو على الأقل مايحسش إنه لوحده.
يوسف طفل ذكي جدًا… لكنه عنيد.
وأحيانًا بيحب يستفزني، خصوصًا لما يكون زعلان أو عايز يلفت الانتباه.
أنا شخصيتي هادية في العادة… لكن عندي مشكلة واحدة:
الصوت العالي.
يمكن بسبب شغلي، يمكن بسبب ضغوط الحياة… لكن الضحك العالي أو الصراخ بيخليني أتوتر بسرعة.
علشان كده كنت

دايمًا أقول له:
— يا يوسف، ما تضحكش بصوت عالي كده.
كان ساعات يسمع الكلام… وساعات لأ.
لكن اللي حصل امبارح… كان مختلف.
كنا قاعدين في الصالة، وهو كان بيتفرج على فيديوهات على التابلت.
وفجأة بدأ يضحك بصوت عالي جدًا… ضحك متواصل وكأنه قاصد يلفت نظري.
بصيت له وقلت بهدوء:
— يوسف… وطي صوتك شوية.
بص لي وضحك أكتر.
قلت له تاني:
— خلاص يا يوسف… كفاية.
لكنه فضل يضحك بصوت أعلى… وكأنه بيتحداني.
اعصابي بدأت تتشد.
قمت من مكاني وقلت له بنبرة حادة:
— قوم من على الكرسي.
لكن هو ما قامش…
وابتسم ابتسامة غريبة خلتني أحس إنه بيتعمد يستفزني.
في لحظة غضب…
مسكته من إيده علشان أقومه من على الكرسي.
لكن الحركة كانت أسرع وأقوى مما توقعت.
يوسف اختل توازنه…
ووقع على الأرض.
وفي اللحظة دي سمعت صوت
صرخة…
ثم بكاء.
دراعه كان مائل بطريقة غلط.
قلبي وقع في رجلي.
فضلت أقول:
— يا نهار أبيض… يوسف! أنت كويس؟
لكن واضح إنه ماكانش كويس.
جرينـا على المستشفى فورًا.
الدكتور كشف عليه…
وقال إن دراعه مكسور.
في اللحظة دي وصلت أنا لأقصى درجة من الندم.
بعد شوية… وصل جوزي ومعاه أخوه.
جوزي دخل بسرعة وسأل يوسف بقلق:
— إيه اللي حصل يا حبيبي؟
يوسف بص لي لحظة…
وبعدين قال اللي مكنتش اتخيله...
يوسف بص لي لحظة…
وبعدين قال اللي مكنتش أتخيله.
قال بصوت واطي وهو بيعيط:
— أنا… أنا وقعت لوحدي.
سكتت الصالة لحظة.
جوزي بص له باستغراب وقال:
— وقعت إزاي؟
يوسف بلع ريقه وقال:
— كنت بحاول أنزل من على الكرسي… ورجلي اتلخبطت.
أنا وقفت مكاني مش قادرة أتكلم.
كنت مستنية يقول الحقيقة…
كنت مستنية يشاور عليّ
ويقول إني أنا السبب.
لكن هو ماعملش كده.
بصيت له…
لقيته بيبصلي نظرة غريبة… مزيج بين وجع وخوف.
كأن طفل عنده عشر سنين…
بيحاول يحميني أنا.
الدكتور أخد جوزي بره يشرح له حالة الكسر، وأنا فضلت قاعدة جنب السرير.
قلت له بصوت مكسور:
— ليه يا يوسف؟ ليه ما قلتش الحقيقة؟
سكت شوية…
وبعدين قال جملة كسرت قلبي.
قال:
— علشان بابا ما يزعلش منك… ويخلّيك تمشي من البيت.
حسيت كأن حد خبطني في صدري.
طفل كنت فاكرة إنه بيستفزني…
طلع طول الوقت خايف يخسرني.
يوسف كمل وقال:
— أنا عارف إنك بتتضايقي من صوت ضحكي… بس أنا بضحك كده علشان أحس إن البيت فيه حياة.
ماقدرتش أمسك دموعي.
مسكت إيده السليمة وقلت له:
— سامحني يا يوسف… أنا غلطت.
ومن يومها…
أنا ما منعتش يوسف من الضحك تاني.
بالعكس…
بقيت أستنى
ضحكته.
لأن كل مرة بسمعها…
بفتكر قد إيه كنت قريبة أخسر طفل… كان كل اللي نفسه فيه… أم بس.

تم نسخ الرابط