صاحبتي بقلم اماني سيد

لمحة نيوز

صاحبتي ديما كانت دايمًا تحاول بكل الطرق تخليني أشك في جوزي.
كل ما نقعد مع بعض تحكيلي قصص عن رجالة بتغدر بزوجاتهم، وتحكي بالتفصيل إزاي الزوجات اكتشفوا الحقيقة.
أنا كنت واثقة في جوزي. راجل محترم، وبيحب بيته، وربنا موسّع عليه.
لكن من كتر الكلام اللي كانت بتقوله، الشك بدأ يدخل قلبي غصب عني.
وفي ليلة من الليالي قررت، من باب الفضول بس، أمسك موبايله وأتأكد. كنت عايزة أطمن قلبي وأثبت لنفسي إني صح.
مسكت الموبايل وهو نايم، وفتحت الرسائل.
ودخلت على الشات المخفي بالطريقة اللي ديما نفسها كانت قالتلي عليها.
وهنا كانت المفاجأة…
لقيت إن ديما هي اللي بتكلمه.


ساعتها فهمت كل حاجة.
فهمت إنها كانت عايزاني أشك وأفتش بنفسي، عشان لو حصلت مشكلة يبقى أنا اللي اكتشفتها لوحدي، ومتبقاش هي السبب في أي خلاف بيني وبين جوزي.
قفلت الموبايل بهدوء ورجعته مكانه، ونمت جنب جوزي وأنا بفكر.
مش في المشكلة… لكن في الرد المناسب.
تاني يوم الصبح، ديما كلمتني بسرعة وصوتها مليان فضول.
قالت:
ـ "ها يا زهرة… عملتي إيه؟ قلبي كان قلقان عليكي."
رديت عليها بهدوء:
ـ "تخيلي فتحت الموبايل وملقتش حاجة خالص. الشات كله عادي جدًا، وطلع جوزي زي ما كنت فاكرة. الظاهر إن شكوكي كانت مجرد وسواس."
سكتت لحظة، وبعدين قالت باستغراب واضح:
ـ "إزاي؟
مستحيل… يمكن مسح الرسائل."
ابتسمت وأنا بقول:
ـ "يمكن… بس أنا مرتاحة."
قفلت المكالمة، وأنا عارفة إن الموضوع لسه مخلصش.
دخلت الأوضة لقيت جوزي بيجهز نفسه للشغل. قربت منه بابتسامة هادية وقلت:
ـ "عاصم… ما تيجي نعزم ديما عندنا النهارده على العشا؟ بقالنا كتير مشوفناهاش."
استغرب شوية، لكن وافق.
وبالليل جت ديما.
قعدنا نتعشى ونتكلم بشكل طبيعي.
لكن كان واضح عليها توتر غريب.
بعد الأكل، قلت لها:
ـ "ممكن تجيبيلي الموبايل بتاعي من الأوضة؟ سيبته هناك."
دخلت الأوضة، وبعد شوية خرجت وهي مرتبكة شوية.
في اللحظة دي، جوزي بص لها وقال بهدوء:
ـ "ديما… أنا عايز أقولك
حاجة."
هي حاولت تبين إنها عادية، وقالت:
ـ "قول."
قال بهدوء:
ـ "أنا بحترم زهرة جدًا، وبعتبرك أخت ليها. وأي كلام أو تصرف ممكن يضايقها أنا مش بقبله."
سكتت فجأة ومبقتش عارفة ترد.
زهرة بصتلها وقالت بهدوء:
ـ "الصداقة الحقيقية عمرها ما تبني شك بين الناس."
الجو بقى تقيل شوية، وبعد دقائق ديما قالت إنها لازم تمشي.
خرجت من البيت بسرعة، ومن يومها بدأت تبعد.
وزهرة فهمت درس مهم:
مش كل شخص قريب منك بيكون حريص على راحتك.
وفي نفس الوقت، اتأكدت إن الثقة بين الزوجين أهم من أي كلام ممكن حد يحاول يزرعه بينهم.
ومن يومها…
حافظت زهرة على بيتها وهدوء حياتها،
وتعلمت
تختار الناس اللي تسمح لهم يقربوا من حياتها.

تم نسخ الرابط