اهل جوزي كاملة

لمحة نيوز

أهل جوزي جُم فجأة عاوزين يعيشوا في شقتي ولا التتار شنطهم وهدومهم في كل ركن مرميه حتى اوضه نومي احتلوها :و قالوا مش هيدفعوا يساعدوا في الاكل ولا هيساعدوا في شغل البيت. أنا قلت بس: "تمام، ولا يهمكم! هههه." استنوا شوفوا إيه اللي حصل بعد كده.:

فتحت باب شقتي وأنا راجعة من الشغل، وكنت هتكعبل في شنطة سفر.
مش شنطتي.. دول تلات شنط كبار — ومعاهم كومة صناديق تخزين بلاستيك ومرتبة "تاكي" منفوخة — مرصوصين في مدخل البيت كأنه مطار مصغر.

من الصالة، سمعت أصوات عرفتها في ثانية: عيلة جوزي.

أنا اسمي ليلى. أنا وكريم متجوزين من أربع سنين، وتعبنا وشقينا عشان نقدر نشتري بيت صغير تلات أوض. مكنش قصر، بس كان بيتنا — ليالينا الهادية، مطبخنا النضيف، وروتيننا المستقر. إحنا الاتنين بنشتغل فول تايم، وبنقسم الفواتير بالعدل.

أو على الأقل... ده اللي كنت فاكراه.

خرج كريم من المطبخ ووشه كله ذنب. وراه، كانت مامته صفاء متربعة على الكنبة بتاعتي وكأنها قاعدة على عرشها الملكي. أخته الصغيرة نورا كانت بدأت تشحن موبايلها في الفيشة وكأنها عايشة هنا من شهور. وجوز مامته، أستاذ شاكر، كان معلي صوت التلفزيون على الآخر وكأنه هو اللي شاري الريموت.

بربشت بعيني: "هو إيه اللي بيحصل ده؟"

صفاء ابتسمت برقة: "مفاجأة! هنقعد معاكم شوية."

بصيت لكريم مباشرة: "من إمتى؟"

هرش في قفاه: "مجرد.

.. موضوع مؤقت."

سألت: "مؤقت قد إيه يعني؟"

صفاء شاورت بإيدها: "متتوتريش يا ليلى. اضطرينا نسيب شقتنا والموضوع معقد."

نورا نفخت: "وقبل ما تبدئي، إحنا مش هندفع إيجار. الأهل مبيخدوش فلوس من بعض."

أستاذ شاكر ضاف من غير ما حتى يشيل عينه من على التلفزيون: "ومحدش يتوقع مننا نساعد في شغل البيت.. إحنا ضيوف."

استنيت كريم يقول أي حاجة. أي كلمة. يقول إن ده موضوع محتاج نقاش مش "احتلال".

بس هو فضل ساكت.

صدري اتطبق، وحسيت بالحرقان اللي بييجي ورا العين لما حد يحاول يفرض عليكي قلة الذوق كأنها أمر واقع وطبيعي.

وفجأة، حاجة تانية حصلت.

ابتسمت.

مش ابتسامة صفرا.. ابتسامة هادية. النوع اللي بيخلي الناس تستغرب عشان مبيبقوش عارفين إنتي هتعيطي ولا هتنفجري في وشهم.

قلت ببساطة: "تمام! ولا يهمكم.. هههه."
لايك وكومنت ليصلك باقي القصه المشوقة  و لا تنسوا الصلاه على النبي الكريمرجعت بصيت عليهم واحد واحد… وبهدوء قفلت الباب ورايا كأن مفيش حاجة حصلت.
كريم كان لسه واقف قدامي مرتبك، فقلت له بنفس الابتسامة الهادية:
"ما تقلقش خالص… أهلك على راسي. البيت بيتهم."
وش صفاء نور أكتر، وقالت وهي بتعدل الطرحة:
"أيوه كده… كنت عارفة إنك بنت أصول."
نورا ضحكت وقالت بسخرية خفيفة:
"بصراحة كنت متوقعة شوية دراما."
أنا ضحكت ضحكة خفيفة:
"لا يا حبيبتي… ليه الدراما؟ البيت يسع الكل.

"
لكن جوايا… كان في حاجة تانية خالص بتتخطط.
دخلت أوضتي… أو اللي كانت أوضتي.
لقيت نص هدوم صفاء مرمية على السرير، وشنطة كبيرة مفتوحة، والمرتبة التاكي متنفخة في نص الأرض.
وقفت دقيقة أبص للمشهد…
وبعدين طلعت موبايلِي بهدوء.
فتحت تطبيق صغير… وابتسمت.
التطبيق ده كنت محملاه من شهرين بس، لما البواب قال إن في سرقات بتحصل في العمارة.
كاميرات صغيرة جدًا حطيتها في الصالة والمطبخ والممر… كريم نفسه كان عارف.
بس اللي محدش يعرفه… إن التسجيلات بتتحفظ أوتوماتيك.
قفلت التطبيق… وخرجت للصالة.
قلت بصوت عادي:
"أنا هدخل أطبخ بسرعة… أكيد تعبانين من السفر."
صفاء قالت فورًا:
"أيوه يا بنتي… اعملي حاجة خفيفة بس."
أستاذ شاكر صاح من الكنبة:
"وخليها دسمة شوية!"
نورا قالت وهي بتبص للمطبخ:
"أهو بقى هنعرف طبخك."
ابتسمت… ودخلت المطبخ.
لكن بدل ما أبدأ أطبخ… فتحت درج صغير وطلعت ملف.
ملف كنت عاملاه من شهور.
فيه كل حاجة:
عقد الشقة… باسمي أنا وكريم.
الفواتير… باسمي أنا.
إيصالات الدفع… كلها.
رجعت للصالة.
قلت بهدوء:
"على فكرة يا جماعة… الشقة دي أنا وكريم تعبنا فيها جدًا."
صفاء قالت:
"ما إحنا مقدرين ده."
قلت بابتسامة:
"علشان كده… حبيت أقولكم حاجة صغيرة."
بصوا لي.
كملت:
"البيت ده فيه كاميرات."
الصالة سكتت فجأة.
نورا قالت بسرعة:
"كاميرات؟ ليه يعني؟"
قلت:
"للحماية بس."
أستاذ شاكر قال
بضيق:
"طب ما تقفليها واحنا موجودين."
هزيت راسي:
"للأسف ما ينفعش."
وسكت لحظة… وبعدين كملت:
"لأن التسجيلات دي مرتبطة بتأمين الشقة."
صفاء بدأت ملامحها تتغير:
"يعني إيه؟"
قلت بهدوء شديد:
"يعني أي مشكلة… أو خناقة… أو تخريب في البيت… بيتم تسجيله."
بصوا لبعض.
لكن ده ما كانش الجزء المهم.
قلت وأنا قاعدة بهدوء على الكرسي:
"وعلى فكرة… صاحب العمارة كمان عارف إن محدش يقعد هنا غير بإذني."
كريم بص لي بصدمة:
"ليلى… إيه الكلام ده؟"
بصيت له مباشرة:
"الكلام اللي كان المفروض نقوله من الأول."
نورا قامت واقفة:
"إحنا أهلُه!"
ابتسمت.
وقلت الجملة اللي غيرت الجو كله:
"وأنا مراته… ونص الشقة دي باسمي."
صفاء قالت بعصبية:
"إنتي بتطردينا؟!"
هزيت راسي بهدوء:
"لا خالص… أنا بس بحط قواعد."
وبعدين قلت بوضوح:
"اللي يعيش هنا… يساعد في المصاريف… ويساعد في البيت."
أستاذ شاكر ضرب الريموت في الكنبة:
"وإلا يعني؟"
ابتسمت.
وقلت:
"وإلا التسجيلات دي ممكن توصل لصاحب العمارة… أو للمحامي."
الصمت نزل على المكان فجأة.
نورا بصت لصفاء بقلق.
كريم كان واقف مش عارف يتكلم.
لكن المفاجأة حصلت بعدها بثواني…
الباب خبط.
كلنا بصينا.
روحت فتحت الباب…
وكان واقف قدامي صاحب العمارة بنفسه.
ابتسم وقال:
"مساء الخير يا مدام ليلى… حضرتك قلتي في ضيوف كتير فوق، فقلت أجي أتأكد إن كل حاجة تمام."
رجعت بصيت لعيلة
جوزي…
ولأول مرة… شفت الارتباك الحقيقي على وشهم.
لكن اللي حصل بعد خمس دقايق…
خلّى كريم نفسه يقف قدامي ويقول جملة ما كنتش أتوقعها أبدًا… 😳

تم نسخ الرابط