حماتي عايزاني كاملة بقلم روماني

لمحة نيوز

حماتى عايزانى اروح اخدمها  وهى عايشه مع ابنها الكبير ومراته. وانا معايا طفل سنتين وطفل خمس سنسن  روحت عندهم غسلت ومسحت وكنست
وكان عندهم اخت حماتى 
ابنى مصطفى وهو بيلعب اخت حماتى ضربته

لم أكن أتوقع أن هذا اليوم العادي سيصبح بداية لسلسلة أحداث لن أنساها طوال حياتي…

اسمي سلمى، أم لطفلين: مصطفى خمس سنوات، وياسين سنتين. حياتي لم تكن سهلة، لكني كنت أحاول دائمًا أن أتحمل من أجل أولادي.

في صباح ذلك اليوم، رن هاتفي. كان اسم حماتي أمينة ظاهرًا على الشاشة.

رددت بتردد:
"أيوه يا ماما أمينة؟"

جاء صوتها حادًا كعادته:
"تعالي النهارده تساعديني في البيت… ضهري واجعني ومفيش حد يخدمني."

كنت أعرف أنها تعيش بالفعل مع ابنها الكبير حسام وزوجته نهى، لكن رغم ذلك كانت دائمًا تطلب مني أنا أن أذهب.
حكايات رومانى مكرم 
نظرت إلى أطفالي.
مصطفى كان يلعب بسيارته الصغيرة على الأرض، وياسين يمسك بطرف فستاني.

ترددت لحظة… لكني في النهاية قلت:
"حاضر… هاجي."
،
وصلت إلى البيت بعد ساعة تقريبًا.

البيت كان كبيرًا… لكنه في فوضى.
أطباق متراكمة في المطبخ، الأرض مليانة تراب، والغسيل مكدس

في سلة كبيرة.

حماتي كانت جالسة على الكنبة تشرب الشاي.

قالت ببرود:
"أهو جيتي… يلا ادخلي شوفي المطبخ."

لم تقل حتى "إزيك".

تنهدت ودخلت المطبخ.

غسلت الأطباق.
مسحت الأرض.
كنست الصالة.
ونشرت الغسيل.

ساعات مرت وأنا أعمل دون توقف.

مصطفى كان يلعب بهدوء في الركن، وياسين يجلس بجانبي أحيانًا.

لكن فجأة سمعت صوت باب الشقة يفتح.

دخلت امرأة بصوت عالٍ.

"يا أمينة!"

عرفت فورًا أنها اخت حماتي… الحاجة فاطمة.

كانت امرأة معروفة بطباعها الحادة ولسانها السليط.

دخلت الصالة، ونظرت عليا من أعلى لأسفل.

وقالت بنبرة مليئة بالاحتقار:
"مين دي؟"

حماتي ردت:
"دي مرات ابني الصغير… جايه تساعدني."

ضحكت الحاجة فاطمة بسخرية.

"آه… يعني جايه تخدم."

شعرت بالإهانة… لكني سكت.

كنت معتادة على هذا النوع من الكلام.

بعد قليل…

كان مصطفى يلعب بالكرة الصغيرة في الصالة.

الكرة تدحرجت بالخطأ قرب قدم الحاجة فاطمة.

انحنى مصطفى بسرعة وقال بأدب:
"آسف يا تيتة."

لكن فجأة…

صرخت فيه:
"ابعد يا ولد!"

ثم…
رفعت يدها وضربته على رأسه بقوة.

صوت الضربة كان عاليًا.
#الكاتب_رومانى_مكرم 
مصطفى تجمد في مكانه لحظة…

ثم انفجر في البكاء.

جريت من المطبخ كأن قلبي خرج من صدري.
صوت الضربة كان عاليًا…
مصطفى تجمد في مكانه لحظة… ثم انفجر في البكاء.
جريت من المطبخ كأن قلبي خرج من صدري. مسكت ابني بسرعة وضميته لصدري، وأنا ببص على رأسه اللي احمر من الضربة.
قلت وأنا بحاول أهدّي نفسي:
"حضرتك ضربتيه ليه؟! ده طفل!"
لكن الحاجة فاطمة رفعت حاجبها باستهزاء وقالت ببرود:
"وأنا أربيه… شكلك مش عارفة تربي."
حسيت الدم غلى في عروقي.
لكن قبل ما أرد، حماتي تدخلت بسرعة وقالت بنبرة حادة:
"خلاص يا سلمى… متكبريش الموضوع."
بصيت لها بصدمة.
"متكبرش الموضوع؟! ده ابني اتضرب!"
لكنها ردت ببرود وكأن الأمر لا يعنيها:
"ما هي ما ضربتوش من غير سبب… الولد شكله شقي."
مصطفى كان لسه بيعيط في حضني، وجسمه بيترعش.
في اللحظة دي… حسيت إن قلبي بيتكسر.
أنا اللي جايه أخدمهم من الصبح… وأطفالي بيتعاملوا كده؟
مسحت دموع مصطفى، وقلت بهدوء حاولت أتمسك بيه:
"يلا يا حبيبي… هنمشي."
حماتي رفعت صوتها فورًا:
"تمشي إيه؟! لسه المطبخ ما اتنضفش كويس!"
بصيت لها لأول مرة من غير خوف.
وقلت:
"أنا مش جايه خدامة يا ماما أمينة… وأنا مش هسيب حد يمد إيده على

ابني."
الحاجة فاطمة ضحكت بسخرية:
"اسمعي الكلام ده! بقت تتكلم كمان!"
لكن المرة دي… ما سكتش.
قلت وأنا شايلة ياسين بإيد وممسكة مصطفى بالإيد التانية:
"اللي يمد إيده على ابني… ما يشوفش وشي تاني."
وسبت البيت وخرجت.
قلبي كان بيدق بعنف… لكن لأول مرة حسيت إني عملت الصح.
رجعت البيت بعد ساعة.
ولما جوزي رجع من الشغل، حكيت له كل اللي حصل.
في الأول سكت…
كان واضح إنه مصدوم.
سألني بهدوء:
"يعني خالتي ضربت مصطفى؟"
هزيت رأسي والدموع في عيني.
سكت لحظة… ثم قام فجأة ولبس جاكته.
قلت بقلق:
"رايح فين؟"
قال بحزم:
"رايح أشوف الكلام ده."
بعد ساعة تقريبًا رجع… وملامحه متغيرة.
حكالي إنه دخل البيت وسأل أمه قدام الكل:
"مين اللي ضرب ابني؟"
الحاجة فاطمة حاولت تضحك وتقول:
"ده عيل قليل الأدب."
لكن جوزي رد عليها بحدة:
"ده ابني… ومحدش يمد إيده عليه."
وساعتها حصلت مشادة كبيرة بينهم.
حماتي حاولت تدافع عن أختها…
لكن جوزي قال جملة خلّت الكل يسكت:
"من النهارده… مراتي وأولادي مش هييجوا هنا يخدموا حد."
ومن يومها…
ما حدش طلب مني أروح أخدم تاني.
حماتي زعلت فترة…
لكن بعد شهور لما شافت إننا متمسكين بقرارنا، بدأت تتعامل
بهدوء أكتر.
أما مصطفى…
فكل ما يفتكر اليوم ده، يجي يحضني ويقولي:
"ماما… إنتي دافعتي عني."
وساعتها بعرف إن القرار اللي أخدته يومها…
كان أهم قرار في حياتي.

تم نسخ الرابط