وياتري
وياتري الهانم عارفه ان مكتوب كتابها من سنتين ومتجوزه اغنى رجل اعمال في البلد!
خديجة بصت لمرات ابوها بصدمة وقالت: قصدك مين يا خالتي ؟
مرات ابوها: قصدي عليكي انتي ياروح قلب خالتك! ابوكي جوزك ل يحيي ابن عمك من سنتين وكتبوا الكتاب ليلة اخر امتحان ثانوية عامه لكي.
خديجة مكانتش مصدقه كلام مرات ابوها! معقول هي متجوزة يحيى ابن عمها اللي عايش في مصر؟ يحيى السيوفي اللي كل العيله بتتباهى بيه.. ويوم ما بيجي زيارة للبلد كل بنات العيله بيبقوا هيتجننوا عليه! معقول هي متجوزه يحيى اللي ياما اتمنت بس انه يشوفها او يلمحها في اي زيارة له للبلد! ميعرفش ان قلبها متعلق بيه من وهي صغيرة وهو فارس أحلامها اللي كانت بتتمناه وعارفه ان الوصول له مستحيل!
هزت راسها بعدم تصديق وقالت: لا يا خالتي.. اكيد انتي فاهمه غلط! اصل أبويا هيجوزني يحيي ويخبي عليا ليه؟ وكمان من سنتين؟ وانا معرفش!
ردت مرات ابوها: ابوكي اللي طلب من يحيى يتجوزك عشان يطمن عليكي بعد ما عرف ان عنده ورم خبيث.. ابوكي كان عايز يطمن عليكي قبل ما يموت ويسيبك على ذمة راجل.. ومن بعد موت ابوكي وانا مستنيه ان جوزك يجي ياخدك وانا اخد الدار لحالي بعد السنين اللي ضيعتها في خدمتك انتي وابوكي.. دي ورقه فيها عنوان جوزك.. خدي شنطة هدومك
خديجة لمت هدومها وهي جواها سعادة كبيرة بعد ما عرفت انها مرات يحيى ابن عمها.
خدت شنطتها وسافرت علي القاهرة والورقه اللي مكتوب فيها العنوان في ايديها.
وقفت قدام شركة فاخمه عنيها مجبتش اخرها!
سألت الأمن عن صاحب الشركة ولامن رفضوا يدخلوها لان ملابسها كانت بسيطه وواضح انها بنت بسيطة جايه من الارياف ومش موظفه في الشركة.
فضلت واقفه قدام الشركة في عز الشمس لحد ما شافت يحيى خارج من الشركة ووراه جيش من الحرس
وقفت بسرعه تنادي عليه وهي بتجري نحيته
يحيى اول لما سمع صوتها خلع نضارته الشمس وبص عليها وهي بتقرب منه.
خديجة وقفت قدامه وهي بتتنفس بسرعه.
يحيي سألها بدهشة : انتي مين ؟
خديجة اتصدمت من سؤاله وهي مش مستوعبه انه مش عارفها ولا حتى فاكرها!
يحيى لما كان بيروح البلد زيارة مكنش بيشوفها وهي كانت بتبص عليه من بعيد! بس مش مصدقه انه مش عارف شكل البنت اللي اتجوزها!
وقفت متلخبطه قدامه شويه وقالت برجفه: انا غريبه عن هنا.. لسه جايه من قريتي في الارياف ومحتاجة وظيفه ضروري.. ينفع إشتغل في شركة حضرتك ؟
يحيى حس ان ملامحها مش غريبه عليه وسألها بدهشة: اسم القرية اللي انتي جايه منها ايه؟
خديجة اتوترت ويحيي بص لها ب شك وسألها: انتي اسمك ايه؟..
خديجة بلعت ريقها
وقالت بصوت واطي متردد:
— اسمي… خديجة.
أول ما الاسم خرج من بقها… يحيى اتجمد في مكانه لحظة.
قرب خطوة منها وهو بيبص في ملامحها كويس كأنه بيحاول يفتكر حاجة ضايعة.
وقال ببطء:
— خديجة… بنت عمي؟
خديجة حسّت إن الأرض بتهتز تحت رجليها.
بصتله بصدمة وقالت:
— حضرتك… عارفني؟
يحيى فضل ساكت لحظات، وبعدين قال للحرس اللي حواليه:
— سيبونا لوحدنا.
الحرس بعدوا فورًا.
يحيى قرب منها أكتر وقال بنبرة مشدودة:
— إنتي جاية هنا ليه؟
خديجة مسكت شنطتها بإيد مرتعشة وطلعت الورقة اللي كانت معاها وقالت:
— مرات أبويا ادتني العنوان ده… وقالتلي إن… إن حضرتك جوزي.
يحيى أخد الورقة وبص فيها…
ولما قرأ العنوان اتنهد بعمق.
بص لها وقال بجدية:
— تعالي ورايا.
خديجة مشيت وراه وهي مش فاهمة حاجة…
دخلوا مكتبه الفخم في الدور الأخير من الشركة.
أول ما قعد على كرسيه… قال:
— أبوكي جهلي من سنتين فعلًا.
خديجة قربت خطوة وقالت بلهفة:
— يعني… الكلام حقيقي؟
يحيى سكت لحظة وبعدين قال:
— كتبنا الكتاب… بس كان جواز على الورق بس.
الكلمة وقعت على قلب خديجة زي الصدمة.
— يعني إيه؟
يحيى رد بهدوء:
— أبوكي كان عيان جدًا… وكان خايف عليكي بعده. طلب مني أتجوزك عشان اسمك يبقى على اسمي وماحدش يقدر يقربلك
خديجة قالت بصوت مهزوز:
— بس… حضرتك ما حاولتش حتى تسأل عني!
يحيى بص لها نظرة طويلة وقال:
— سألت.
خديجة اتفاجئت.
كمل كلامه:
— وبعد وفاة أبوكي… مرات أبوكي قالتلي إنك سافرتي تعيشي مع خالتك بره البلد… ورفضتي إن حد يتدخل في حياتك.
خديجة شهقت:
— كذبت عليك!
يحيى عقد حواجبه وقال:
— واضح كده.
خديجة حكتله بسرعة كل اللي حصل…
وإزاي مرات أبوها طردتها من البيت وادتها العنوان.
كل ما كانت بتتكلم… ملامح يحيى كانت بتتغير.
لحد ما سأل فجأة:
— إنتي معندكش مكان تقعدي فيه في القاهرة؟
هزت راسها بالنفي.
قام من مكانه وقال بهدوء:
— من النهارده… هتعيشي في بيتي.
خديجة اتوترت وقالت:
— بس… ده ماينفعش!
يحيى رد بثقة:
— ينفع… لأنك رسميًا مراتي.
خديجة قلبها دق بجنون.
لكن قبل ما ترد…
باب المكتب اتفتح فجأة.
دخلت واحدة أنيقة جدًا وقالت بحدة:
— يحيى! إيه اللي سمعته ده؟!
خديجة بصت للبنت بصدمة.
والبنت قالت وهي بتبصلها باحتقار:
— مين دي… وليه بتقول إنها مراتك؟
يحيى سكت لحظة…
وقال الجملة اللي قلبت الدنيا:
— لأنها فعلًا مراتي.
والبنت شهقت وقالت:
— طب وأنا أبقى إيه يا يحيى؟!
إحنا مخطوبين بقالنا سنة!
خديجة حسّت إن قلبها اتكسر في لحظة…
ويحيى بص بينهم الاتنين…
وعارف إن السر اللي استخباه سنتين… خلاص
لو حابة… أكمل لك الجزء الثاني وفيه:
انتقام خديجة من مرات أبوها… والسر الخطير اللي يخبيه يحيى.