جوزي
جوزى كان بيطلب منى كل يوم ازود فى الاكل بحجه انه بيوزع الاكل على الناس الغلابه لكن اكتشفت فى الاخر انه بياخده لمراته التانيه عشان حامل وأمها قاعده معاها 😓😓 وانا بطبخلها وبجهزلها من غير ما اعرف
كانت منه واقفة بقالها 5 ساعات في المطبخ، ريحة المحشي والبط والرقاق مالية البيت. محروس دخل عليها وهو بيفرك إيده بلهفة ويقول لها: "بسرعة يا منه، الناس الغلابة اللي عند الجامع مستنيين الوجبات دي على نار، ربنا يجعله في ميزان حسناتك يا أصيلة، لولاكي مكنتش عرفت أعمل الثواب ده!"
منه بابتسامة تعب: "يا حبيبي ده واجبي، واللقمة اللي تروح لبطن جائع أحسن من ألف عزومة."
محروس أخد الشنط الكبيرة بحرص ونزل بسرعة. منه اكتشفت إنه نسي "محفظته" على السفرة. جرت وراه عشان تلحقه، لمحته بيركب العربية بس ممشيش ناحية الجامع.. مشي في طريق عكسي تماماً.
فضولها خلاها توقف تاكسي وتمشي وراه. العربية وقفت قدام عمارة شيك في منطقة تانية خالص. شافت محروس نازل وشايل الشنط وهو بيضحك وبيغني. طلعت وراه وقفلت نفسها في مدخل الدور اللي فوقيه.
سمعت جرس الباب،
محروس رد بصوت كله حنية: "يا روحي ده أنا واقف من الفجر في المطبخ عشان أعملك البط والمرتة اللي بتحبيهم، وأمك كمان تاكل وتدعي لي.. قوليلي بقى، 'صافي' حبيبتي عايزة تاكل إيه بكرة؟"
هنا منه الدنيا لفت بيها. الغلابة طلعوا "صافي" وأمها! والصدقة طلعت "وجبات فندقية" لمراته التانية اللي مخبيها بقالها شهور، وحامل كمان! ومنه هي "الشيف" اللي بتطبخ وتتعب عشان ضرتها تتغذى بلاش!
منه رجعت البيت، جسمها بيترعش بس عقلها شغال زي الساعة. دخلت المطبخ، بصت للحجارة والحلل اللي شهدت على شقاها الشهور اللى فاتت دي كلها عشان خاطر واحد طلع "بيسترزق" بتعبها لبيت تاني.
منه قفلت باب الشقة ووقفت في نص المطبخ.
بصّت للحلل اللي لسه سخنة، وبخار الأكل طالع منها… لكن قلبها كان أبرد من التلج.
مسحت دموعها بإيدها وقالت لنفسها بصوت واطي:
"أنا اللي كنت فاكرة نفسي بعمل خير… طلع الخير رايح لبيت جوزي التاني!"
قعدت دقيقة تفكر… وبعدين فجأة ابتسمت ابتسامة صغيرة.
ابتسامة اللي دماغه جابت فكرة.
قالت:
"ماشي يا محروس… خلي بكرة تشوف."
تاني يوم الصبح، محروس دخل المطبخ كالعادة وهو بيمثل الدور:
"إيه يا منه؟ الأكل جهز؟ الغلابة مستنيين."
منه ردت بهدوء غريب:
"جاهز يا حبيبي… النهارده عملت وليمة كبيرة عشانهم."
فعلاً كانت عاملة صواني كبيرة:
محشي… بط… رز بالخلطة… رقاق… وكل حاجة شكلها يفتح النفس.
محروس فرح جداً، وشال الشنط ونزل بسرعة زي كل يوم.
لكن اللي مايعرفوش…
إن منه كانت عاملة حاجة تانية خالص.
ركبت تاكسي ومشيت وراه… زي المرة اللي فاتت.
وصل قدام نفس العمارة…
طلع الشنط… خبط الباب… وفتحت له صافي وهي بتضحك.
دخل الأكل وهو بيقول:
"النهارده منه عملت أحلى أكل… هتدعيلي العمر كله."
صافي وأمها قعدوا على السفرة بسرعة.
أول لقمة دخلت بوق صافي…
وفجأة وشها اتقلب.
"إيه ده؟!"
أمها جربت… ورمت المعلقة فوراً.
الأكل كان مالح بشكل فظيع…
والبط متحط فيه شطة نار…
والمحشي طعمه لا يُطاق.
صافي زعقت:
"إيه القرف ده يا محروس؟!"
محروس اتصدم:
"مستحيل… ده منه عمرها ما بتغلط في الأكل!"
وفي اللحظة دي…
الباب اتفتح بهدوء.
منه
صافي قامت مفزوعة:
"إنتِ مين؟!"
منه بصتلها وقالت بهدوء:
"أنا؟
أنا الشيف اللي بقالها شهور بتطبخ لكِ ببلاش."
محروس وشه اصفر:
"م… منه؟!"
منه كملت كلامها وهي بتبص له:
"كنت فاكرة إنك بتوزع الأكل على الغلابة…
طلع الغلابة ساكنين في شقة شيك… ومراتك التانية حامل."
صافي بصت لمحروس بصدمة:
"مراتك؟! إنت قولتلي إنك مطلق!"
السكوت وقع تقيل في الشقة.
منه ابتسمت ابتسامة باردة وقالت:
"بالهنا والشفا… بس للأسف ده آخر يوم هتطبخلكم فيه."
وبعدها طلعت موبايلها… وورّت محروس حاجة خلت رجله تتهز.
قالت:
"بالمناسبة… أنا صورت كل حاجة.
والفيديو ده رايح دلوقتي لعيلتك… ولأهلك…
وعلى فكرة… المحامي مستني."
محروس قرب منها وهو مرعوب:
"منه… استني… خلينا نتفاهم."
لكن منه كانت خلاص فتحت الباب.
وقفت لحظة وقالت آخر جملة:
"كنت فاكرة إني بطبخ للغلابة…
طلع الغلب كان أنا."
وسابته واقف بين مراته الكدابة… والأكل البايظ… والفضيحة اللي جاية في الطريق.
وبعد أسبوع…
محروس بقى لوحده.
صافي سابته لما عرفت إنه كداب ومتجوز.
وأهله اتقلبوا عليه
أما منه…
فأول مرة من سنين…
طبخت لنفسها أكلة صغيرة…
وأكلتها وهي مرتاحة