جوزي
جوزي كان بيطلب منى كل يوم أزود فى الأكل بحجة إنه بيوزع الأكل على الناس الغلابة ، لكن اكتشفت في الأخر إنه بياخده لمراته التانية عشان حامل وأمها قاعدة معاها
وأنا بطبخلها وبجهزلها من غير ما أعرف
فقررت تنتقم منه هو ومراته التانية بأبشع طريقة وعملت فيهم حاجه حصلت لأول مره فى العالم محدش سمع عنها قبل كده
...........
كانت منه واقفة بقالها خمس ساعات في المطبخ ريحة المحشي والبط والرقاق مالية البيت .. احمد دخل عليها وهو بيفرك إيده بلهفة ويقول لها بسرعة يا منه ، الناس الغلابة اللي عند الجامع مستنيين الوجبات دى على نار ربنا يجعله في ميزان حسناتك يا أصيلة ، لولاكي مكنتش عرفت أعمل الثواب ده
منه بابتسامة تعب يا حبيبي ده واجبي ، واللقمة اللي تروح لبطن جائع أحسن من ألف عزومة
أحمد أخد الشنط الكبيرة بحرص ونزل بسرعة .. منه أكتشفت إنه نسي محفظته على السفرة ، جريت وراه عشان تلحقه .. لمحته بيركب العربية ، بس وممشيش ناحية الجامع... مشي في طريق عكسي تماماً ..
فضولها خلاها توقف تاكسي وتمشي وراه العربية وقفت قدام عمارة شيك في منطقة تانية خالص .. شافت أحمد
سمعت جرس الباب ، وصوت ست بتفتح وبتقول بدلع تأخرت ليه يا أحمد ؟ البيبي كان هيموت من الجوع ، والريحة قلبت الشقة!
أحمد رد بصوت كله حنية يا روحي، ده أنا واقف من الفجر في المطبخ عشان أعملك البط والمحشى اللي بتحبيهم، وأمك كمان تاكل وتدعي لي. قوليلي بقى، صافي حبيبتي عايزة تاكل إيه بكرة؟
هنا منه الدنيا لفت بيها .. الغلابة طلعوا صافي وأمها! والصدقة طلعت وجبات فندقية لمراته التانية اللي مخبيها بقاله شهور، وحامل كمان! ومنه هي الشيف اللي بتطبخ وتتعب عشان ضرتها تتغذى ببلاش!
منه رجعت البيت، جسمها بيترعش بس عقلها شغال زي الساعة دخلت المطبخ ، بصت للحلل اللي شهدت على شقاها الشهور اللي فاتت دي كلها عشان خاطر ضرتها صافى وأمها وتعبها
فقررت تنتقم منه هو ومراته التانية بأبشع طريقة وعملت فيهم حاجه حصلت لأول مره فى العالم محدش سمع عنها قبل كده
منه ما نامتش الليلة دي.
الوجع كان بيحرق في صدرها بس اللي كان مولّع أكتر هو إحساس السذاجة.
كل يوم كانت بتطبخ بحب وتفتكر نفسها بتاخد ثواب.
وقفت قدام المراية وقالت بصوت واطي
أنا اللي هخليه هو يتمنى لو كان بيوزع الأكل بجد.
تاني يوم صحيت بدري جدًا.
لبست أحسن لبس عندها، وحطت ميكب هادي يخبي سهر الليل.
مسكت موبايلها وبدأت تنفذ الخطة اللي محدش عملها قبل كده.
أول حاجة عملتها؟
اتصلت بأم أحمد.
بصوت مكسور قالت لها
يا طنط أحمد بيعمل خير كبير قوي وبيوزع أكل على الغلابة كل يوم. أنا قررت أعمل مفاجأة وأكرّمه قدام العيلة كلها.
أم أحمد فرحت جدًا، وبدأت تكلم قرايبهم واحد واحد.
في نفس الوقت منه كانت عاملة حاجة تانية أخطر.
بعتت رسالة لصافي من رقم غريب
أحمد اتفضح مراته عرفت كل حاجة وأهله جايين الشقة النهارده.
صافي اتوترت.
اتصلت بأحمد وهو في الشغل، صوته كان بيترعش.
أحمد رجع يجري على الشقة
وفجأة لقى العمارة مليانة ناس.
أهله.
أهل منه.
الجيران.
و عربية بث مباشر!
منه كانت واقفة تحت، قدام العمارة، عاملة ترابيزة كبيرة عليها صواني البط والمحشي والرقاق.
ولافتة كبيرة مكتوب عليها
مبادرة توزيع الخير بإشراف الأستاذ أحمد وزوجته الأولى.
الناس كانت بتصور.
مذيعة محلية ماسكة ميكروفون وبتقول
إحنا النهارده قدام قصة إنسانية
أحمد نزل وشه أصفر.
صافي واقفة فوق في البلكونة، أمها جنبها، مش فاهمين إيه اللي بيحصل.
منه ابتسمت ورفعت صوتها قدام الكل
طول الشهور اللي فاتت، جوزي كان بياخد الأكل ده يقول يوزعه على الغلابة وأنا كنت سعيدة إني بعمل ثواب.
سكتت لحظة والناس مستنية.
بس الحمد لله قررنا النهارده نخلي الخير يوصل فعلاً لمستحقيه.
وأشارت على عربيات تبرعات واقفة وراها.
كانت اتفقت مع جمعية خيرية حقيقية، وجابت كاميرات، وعملت حملة تبرع باسم أحمد.
كل يوم من الشهر الجاي أحمد هيتصور وهو بيوزع الأكل فعلًا.
من فلوسه.
وأمام الناس.
ولو حاول يختفي؟
الفيديوهات اللي سجلتها قدام شقة صافي جاهزة للنشر.
أحمد كان واقف عاجز.
لا يقدر يعترض
ولا يفضح نفسه أكتر.
أهله بصوا
له بنظرة صدمة.
أمه همست مراته التانية؟
صافي دخلت جوا وقفلت الباب.
منه قربت منه بهدوء وقالت بصوت واطي محدش سمعه غيره
أنا مش هوسّخ إيدي فيك أنا هخليك تعيش بالفضيحة طول عمرك.
وسابته واقف
قدام الكاميرات
بيوزع أول وجبة بجد.
ومن ساعتها
أحمد بقى أشهر واحد في المنطقة بيعمل خير
غصب عنه.
أما منه؟
رفعت قضية طلاق، وأخدت حقها كامل بالقانون
والمرادي
كانت بتطبخ لنفسها بس.