أنا بحب واحده تانيه
انا بحب واحده تانيه وهتجوزها
طب وانا وعيالك
انا اسف بس هى مش عايزه ضره ف انا هطلقك ومتقلقيش العيال هتبقى معاكى وانا هاجى من وقت للتانى ابص عليهم ومصروفهم هبعتهولك كل اول شهر
تمام انا ف بيت اهلى
لمېت هدومى وهدوم العيال واوراقى المهمه اخدت اللاب بتاعى والموبايل وشلت ليلى ومسكت ادم ف ايدى ونزلت بهدوء مشيت كام خطوه ووصلت اصل انا كنت ساكنه ف وش بيت اهلى الله يرحمهم كان ده شرط ابويا كأنه حاسس أنه هيجى يوم وېغدردخلت البيت ودخلت اوضتى القديمه نيمت ليلى وادم وطلعت وكأن دى الاشاره علشان انهار سندت ظهرى ع الباب ومحستش بنفسي غير بعدها بفتره قمت من مكانى دخلت اوضه بابا وماما ونمت ع سريرهم يمكن احس بالامان
تانى يوم صحيت ع صوت خبط قومت فتحت الباب لقيت البريد بيسلملى ورقه الطلاق هه شكله مستعجل مضيت عليها وانا حاسه انى بجد كنت ولا حاجه بالنسبه له عدى اسبوع من غير اى تفاصيل بقوم وانام حتى الأكل مبقتش باكل غير قليل خسيت النص ووشي بقا باهت تحت عينى سواد من كتر العياط
ماما هو بابا مش بيحبنا
لي بتقول كدا ي ادم
مش هو كرشنا من البيت
لا ي دومه
بس هو وحشنى اووى
معلش ده شغله
مش قادره اصدق ازاى قدر يتخلى عن ولاده ادم الطفل اللى عنده اربع سنين وليلي الرضيعه اللى لسه مكملتش سنه
كنت ف يوم قاعده ع الكنبه اللى جمب البلكونه سمعت صوت زغاريط واغانى عاليه قمت فتحت البلكونه ودخلت شوفت منظر كان كفيل أنه يكسر قلبى اكتر ما هو مكسور سيف ماسك ايد عروسته اللى لابسه فستان ابيض كان فرحان زى يوم فرحنا بالظبط كانت عينه بتلمع نفسه اللمعه اللى كنت دايما بشوفها ليا ركزت ف ملامح مراته الجديده حلوه لا دى قمر بس حاسه انى اعرفها حسيت انى هنهار تانى ف دخلت وقفلت البلكونه وقفت قدام المرايه اللى ف اوضتى القديمه حسيت اد اى أهملت نفسي علشان حد ميستاهلش حبى
عدا شهر بدأت اقرب من ربنا لبست الخمار اللى كان نفسي دايما البسه روحت دار احفظ قرأن بجانب انى بدور ع شغل اهتميت بأكلي و وشي بقا منور من غير اى مساحيق تجميل حسيت أن .....
…حسّيت إنّي برجع لنفسي واحدة واحدة.
مش لنفسي اللي كانت زوجة حد…
ولا لنفسي اللي كانت بتجري ورا رضا حد…
لكن لنفسي أنا.
بقيت أصحى بدري، أجهز آدم للحضانة،
صوت الآيات كان بيرقّع جوايا حاجات اتكسرت…
وكان فيه سكينة بتتسرّب لقلبي بهدوء.
عدّى شهرين…
وبدأت أشتغل أونلاين من البيت على اللاب بتاعي.
دخل بسيط… بس إحساس كبير إني واقفة على رجلي.
في يوم، كنت راجعة من الدار، لقيت عربية واقفة قدام البيت.
قربت… قلبي اتقبض.
سيف.
كان واقف، باين عليه الإرهاق، ووشه شاحب بطريقة ما شفتهاش قبل كده.
آدم أول ما شافه جري عليه:
«باباااااااااااااااا!»
سيف حضنه بقوة غريبة… كأنه بيستمد منه نفس.
بعدين بصلي… وسكت.
أنا وقفت على مسافة.
لا قربت… ولا بعدت.
قال بصوت واطي:
«ممكن نتكلم شوية؟»
قلت بهدوء:
«اتفضل.»
دخلنا الصالة.
فضل واقف… وأنا قاعدة.
قال بعد تردد:
«أنا… مش مرتاح.»
ما رديتش.
كمل:
«كنت فاكر إني بحبها… وإن دي الحياة اللي عايزها.
بس… كل حاجة كانت غلط.»
بصيت له لأول مرة في عينيه:
«ده قرارك.»
هز راسه:
«عارف.
بس… اكتشفت إن البيت مش مكان… البيت ناس.
وإنتِ… والعيال…»
سكت… وصوته اتكسر:
«أنا ضيعت كل حاجة.»
جوايا موجة مشاعر عدت…
وجع قديم… وحنين بعيد… وغضب…
بس فوقهم كلهم… هدوء غريب.
قلت:
«سيف… إنت ما ضيعتش.
إنت اخترت.
وفي فرق.»
سكت.
كملت:
«أنا كنت زمان ممكن أقبل أي حاجة علشان أفضل زوجتك.
دلوقتي… أنا بقيت عارفة قيمتي.
وبقيت أم… ومسؤولة… وإنسانة ليها قلب.»
بصلي برجاء:
«مفيش فرصة؟»
سألت بهدوء:
«لو مكانتش اتجوزتك…
كنت هترجع؟»
سكت طويل…
وده كان كفاية.
قمت وقفت:
«إنت أبو ولادي… وده عمره ما هيتغير.
لكن أنا… مش نفس الست اللي سبتها.
أنا اتعلمت أعيش من غيرك…
وما بقاش ينفع أرجع لنقطة كسرتني.»
دموعه نزلت لأول مرة:
«أنا ندمان.»
قلت:
«الندم مش دايمًا بيرجّع الحاجة.
أحيانًا… بس بيعلّمنا.»
طلع يمشي ببطء.
وقبل ما يخرج، آدم شد في هدومي:
«ماما… بابا هيرجع معانا؟»
نزلت لمستواه… ومسحت شعره:
«بابا بيحبك جدًا… وهيفضل يزورك على طول.»
سيف بصلي نظرة فهم… وخرج.
قفلت الباب…
وسندت ظهري عليه.
بس المرة دي…
ما انهرتش.
رفعت عيني للسقف وقلت بهمس:
«شكرًا يا رب… إنك رجعتني لنفسي…
قبل ما يرجعهولي.»
—
بعد سنة…
كنت واقفة في نفس البلكونة.
بس مش بعيط.
آدم بيلعب بعجلته…
وليلى بتمشي أول خطواتها على البلاط.
والهواء كان مليان صوت ضحكهم.
بصيت لنفسي في إزاز البلكونة…
وشفت ست قوية… هادية… وعينيها
ابتسمت…
وحسّيت إحساس كامل لأول مرة:
مش كل اللي بنخسره… بيبقى خسارة.
أحيانًا… بيبقى نجاة.
تمت ❤️