كنت قاعدة بسرح شعر بنتي

لمحة نيوز

كنت قاعدة فى الصالة بسرح لبنتي شعرها ، لقيت زوجي دخل ومعه جارتي
أستغربت ولميت شعر بنتي وقولت: اتفضلي يا نرمين أقعدي لما أجيبلك حاجة تشربيها
نرمين: أنا لو عايزه حاجة هدخل أجيبها بنفسي ما هو البيت بقى بيتي زي ما هو بيتك

عزه وهى تنظر لزوجها قالت: طبعا البيت بيتك وأنتى زي أختي
نرمين: وضرتك كمان أصل اتجوزنا أنا وشريف النهارده ولسه جايين من عند المأذون 

عزه بصدمة: إيه؟! اتجوزتوا!!!
نرمين: زوجك بقى زوجي أنا كمان
ونظرت لزوجها الذي جلس عالكرسي دون مبالاة

زعقت وقولت: إيه الهزار البايخ دا يا شريف أنت ونرمين
شريف: هششش مش عايز دوشة يا عزه وتكبري الموضوع
هو أنت عملت حاجة حرام ولا إيه وبعدين الشرع محلل ليا أربعة، وكمان يعني هيفرق معك في إيه احنا كنا متجوزين بعض صالونات ومحبناش بعض ولكن كنت مقدملك كل الاحترام وكل اللي عايزاه أنتِ وعيالك، وأنا حبيت نرمين وهى حبتني واتجوزت عادي

عزه بزعيق: دا مش تبرير طالما محبتنيش وكنت مقرر تتجوز تاني معرفتنيش ليه جاي تقولي الكلام دا بعد لما بقى بينا طفلين طالما محبتنيش مطــ.ـلقلتنيش من زمان ليه، يعني طالما أنا كمان

محبتكش الحب اللي هو يبقى كدا أروح أحب واتجوز ولا إيه؟!
كانت نرمين بتتفرج عليهم بملل

شريف: عزه في إيه أنتِ بدخلي المواضيع في بعضها ليه؟!
أنا داخل أوري نرمين غرفتها لغاية ما أشوف بيت كويس ليها.
ودخل هو ونرمين غرفة الضيوف ووضع الحقيبة التي يوجد فيها ملابسها

نرمين بدلع: معلش يا حبيبي متزعلش ولا تتضايق هى بس انصدمت وبعدين هتروق شوية كدا وأنا هتكلم معها ولو قالتلي كلمة تضايقني هتجاهل كلامها دا ولا كأني سمعت حاجة لغاية ما تتعود على الوضع الجديد دا

شريف : حبيبت قلبي العاقلة كل يوم بحبك أكتر لا دا كل ثانية بتمر عليا
نرمين بتضحك بصوت عالٍ عشان تسمع عزه التي مازالت مكانها ودموعها تنهـ ـمر على خدها.
نرمين: للدرجادي يا شريف
شريف: وأكتر من كدا يا عيون شريف

جلست عزه مكانها وهى بتستوعب اللي حصل من شوية، ولكن فاقت على يد بنتها وهى تمسح وجهها من الدموع وقالت: متعيطيش يا ماما، ويلا عشان نروح نجيب أخويا من المدرسه

عزه: حاضر يا عيون ماما وحضنت بنتها كأنها تريد أن ترتمي داخل أحضان أي أحد لكي يخفف عنها كل تشعر به

ودخلت عزه وهى تحمل هموم وحزن كبير داخلها فهى

لا يوجد لديها أي شيء تفعله ولكن ماذا ستقول لأهلها أن زوجها تزوج عليها بعد سبع سنين زواج لأنه وقع في الحب مع أخرى.  لبست ملابس الخروج وأخذت المفتاح وبنتها

ووفجأة حصل شىء لا على البال ولا الخاطر وربنا جبلها حقها بشكل مش تتخيله ابدا 
خرجت عزه من البيت وبنتها ماسكة إيدها، دماغها تايهة وقلبها مكسور، وكل خطوة كانت حاسة إن الأرض بتتهد من تحت رجليها.
نزلت السلم وهي بتدعي ربنا في سرّها:
“يا رب… أنا مليش غيرك.”
وأول ما وصلت قدام العمارة، سمعت صوت فرامل عربية جامدة، وصوت خبطة خلت الناس كلها تلم.
عزه شهقت وشدت بنتها لحضنها…
العربية كانت واقفة قدامهم بالمللي.
نزل راجل خمسيني شيك، لابس بدلة، ومعاه ست كبيرة في السن، أول ما شافت عزه قربت منها بسرعة.
الست (بصوت مكسور):
عزه؟! بنتي؟
عزه اتجمدت مكانها، بصتلها بصدمة:
ماما؟!
كانت أمها، اللي كانت مقاطعاها من سنين بسبب جوازها من شريف، ومعاها أبوها.
الأب قرب وحضن عزه وبنتها، وقال بحزم:
إحنا جايين ناخدك… ومش راجعة البيت ده تاني.
عزه بدموع:
بس… بس شريف… والعيال…
الأب قطع كلامها:
شريف ده انتهى.
وفجأة…
شريف ونرمين

نزلوا من العمارة على الصوت، أول ما شريف شاف أهل عزه، وشه شحب.
الأم بصّت لنرمين من فوق لتحت وقالت ببرود:
دي بقى اللي خربت بيت بنتي؟
نرمين حاولت تتكلم:
أنا… أنا زوجته على سنة الله ورسوله…
الأب ضحك ضحكة قصيرة وقال:
تعرفي إن جوازك ده باطل؟
شريف اتلخبط:
باطل إزاي؟!
الأب طلع ورق من الملف اللي في إيده وقال:
عشان حضرتك يا شريف متجوز بنتي بعقد غير موثق من سبع سنين، ووعدتنا توثقه وماعملتش… يعني قانونًا أنت مش جوزها، ولا ينفع تتجوز غيرها.
نرمين صرخت:
إيــــه؟!
الأب كمل بهدوء قاتل:
وغير كده، كل فلوس الشقة والعربية باسم عزه… لأنها اللي كانت بتشتغل وتصرف، وإحنا سايبينك براحتك لحد النهارده.
شريف وقع على الكرسي من الصدمة، ونرمين بصّت له بكره:
يعني ضحكت عليا؟!
عزه كانت واقفة ساكتة، دموعها وقفت، وحست لأول مرة إنها قوية.
الأم مسكت إيد عزه وقالت:
يلا يا بنتي… بيتنا مفتوحلك، وكرامتك أهم من أي جواز.
عزه بصّت لشريف نظرة أخيرة وقالت بهدوء:
أنا عمري ما خسرت… أنا بس اتأخرت أعرف قيمتي.
ومشيت مع أهلها، وبنتها في حضنها،
وسابت وراها راجل خسر زوجة محترمة،
وست كانت فاكرة نفسها
كسبانة… وطلعت مجرد نزوة.
واللي صبر… ربنا جبره. 
صلّي على النبي 

تم نسخ الرابط