ملبستيش الي قولتلك عليه ليه

لمحة نيوز

تفاجأ آسر عندما وجد عينيها حمرا من البُكاء… مش نظرة دلع ولا خجل زي ما كان متوقّع، لكن نظرة واحدة كسرت غروره للحظة.
قال ببرود مصطنع:
"مالك؟"
ما ردّتش… سحبت نفسها خطوة لورا، وكأن قربه منها خانق.
شدّ فكه بضيق، وقبل ما يتكلم، لمح حاجة وقعت من جيب القميص على الأرض…
شريط الحبوب.
انحنى والتقطه، قلبه دق بعنف.
رفع عينه فيها بصدمة:
"

إيه ده؟"
سكتت… الصمت كان اعتراف أقسى من أي كلام.
صرخ فيها:
"انتي كنتي مخططة من الأول؟!"
رفعت عينيها أخيرًا، والدموع نازلة من غير صوت:
"أيوه… عشان ما تظلمنيش أكتر من كده… إنت أخدت مني كل حاجة، مش هتاخد جسمي كمان."
لأول مرة البرود وقع من على وشه.
مش غضب… إحساس بالخسارة.
كان فاكر نفسه مسيطر، فاكرها ضعيفة، لكنه فجأة حس إنه هو اللي
مهزوم.
ساب الشريط يقع من إيده، وبعد لحظة طويلة قال بهدوء غريب:
"البسي هدومك."
استغربت، بصتله بعدم تصديق.
كررها بنبرة حاسمة:
"قلت البسي هدومك."
دخل البلكونة، قعد لوحده، لأول مرة يحس بثقل اللي عمله فيها خلال 8 شهور.
افتكر تهديده، قسوته، ازدراؤه…
وافتكر إنها قبلت الجواز كله عشان أخوها.
بعد أيام…
آسر نفّذ وعده.
الطلاق تم بهدوء،
ومن غير فضايح.
والمفاجأة؟
رجّع أخوها من غير أي شرط… وكأنه بيكفّر عن ذنب متأخر.
رنا خرجت من البيت مكسورة، بس حرة.
رجعت تبني نفسها من جديد، اشتغلت، قوّت شخصيتها، وبطلت تخاف.
وبعد سنة…
قابلت شخص شافها إنسانة قبل ما يشوفها زوجة.
حد اختارها، مش فُرض عليها.
أما آسر…
فضل لوحده، ومع الوقت فهم إن اللي خسره مش مجرد زوجة،
خسر إنسانة
كانت ممكن تحبه بصدق… لو كان استحق ده.

تم نسخ الرابط