رواية سيطرة ناعمة

لمحة نيوز

لونا وقد توقع غضب الجد ولكنه توقع كذلك تمريره للأمر وتقبله ولا بأس من المزيد من التوبيخ.
لكن ما جرى كان اكبر وأعظم وهو لم يتوقع ذلك.
مسح على عيناه بتعب لا يعلم كيف يتصرف...لحظتها تذكر لونا واتصالها به وانها الأن بمكتبه.
__سوما العربي____
لقد تأخر كثيرا وهي ملت الجلوس بمفردها لا تعلم لما طلب منها ألا تخرج من مكتبه.
لم تظل وتحركت تذهب باتجاه مكتبها القديم حيث زملائها يعملون على شغل المونتاج والدعاية.
دلفت ليبتسم لها المدير بتوتر
أنسة لونا..خير!
تلبكت في وقفتها..ظنته يوبخها على قدومها متأخرة فبالأساس الوقت المخصص للعمل قد شارف على الانتهاء وهي لتوها فقط حضرت
حاولت إجلاء صوتها ومن ثم قالت
انا والله جايه في ميعادي بس..اصل مستر ماهر كان طالب مني شوية حاجات اخلصها بس انا والله أول ما خلصت جيت على طول على هنا عشان أشوف شغلي.
جعد مديرها مابين حاجبيه ينظر لبقية الموظفين ثم يعود بالنظر لها ويسألها
هو ماهر بيه مابلغش حضرتك ولا ايه!
يبلغني بأيه!!!
مستر ماهر رفض توظيفك معانا هنا 
نعم! ازاي ده كان لسه معايا ماقلش حاجة زي كده!! طب...مايمكن حضرتك فهمت غلط او إختلط عليك الأمر مش اكتر.
لأ...أنا متأكد من الي بقوله..حتى تقدري تسألي مديرة ال...
تابع حديثه بحماس وهو يرى غادة مديرة الاتش أر تمر بجوارهم فناداها
انسة غادة..أنسة غادة.
توقفت غادة ملتفه واحتقنت عيناها فورا بالغضب والنفور ما ان أبصرت لونا مع طلعت فالتفت تتقدم بغرور وخيلاء تسأل مغترة
في ايه يا أستاذ طلعت
أنا بحاول افهم أنسة لونا التعليمات الي قالها لنا مستر ماهر بس هي مصممة ان في حاجة غلط احنا مش فاهمينها.
صكت غادة أسنانها بغل ثم بدأت تتكلم
هو لو في حاجه غلط حاصلة فهو وجود واحده زيك ضايعه هنا...بس الحمدلله مستر ماهر راجل شويف وبيفهم اول ما عرف ان استاذ ماهر شغلك في قسم مهم جدا كده زي الجرافيك صحح كل ده فورا وأمر اننا نحطك في مقامك الصح الي يناسبك..في البوفيه...هو ده توبك بصراحة .
تلقت صفعة قويه في صميم قلبها بطأ من ضربات قلبها..جف حلقها من الصدمة والإهانة ..بللت شفتيها تسأل
البوفيه!
أممم ..وحتى شغلك في البوفيه وانك تخدمي على ناس زينا بردو كتير عليكي بصراحه بس هنقول ايه هو ماهر بيه طول عمره كده وياما شفق على ناس .
مهانة غادة لها كانت تزيد من جرحها وصدمتها وسألت بضياع لا تصدق ماحدث خصوصا
البوفيه!!!!
ضحكت غادة شامته ثم أضافت
ههه مش مصدقة عموما استاذ طلعت كان موجود معايا وتقدري تسأليه قال البوفيه ولا لأ
نظرت لونل لطلعت وكأنه أخر أمل لها كي يكذب تلك الفكرة عن ماهر ليرتبك طلعت ويجيب
هو ماقالهاش كده بالظبط يعني ...
قاطعته غادة بحسم 
قال نوديها البوفيه ولا لأ يا أستاذ طلعت!
تدلى كتفي طلعت وهو يرى لونا تنتظر جوابه برجفه ليقول
قال .
برد جسم لونا وتحركت مغادرة بلا وجهه محددة تاركه خلفها غادة تنظر عليها بشماتة فيما كان طلعت أسفا عليها يراها خساره.
بجسد مرتخي متخدل خرجت من باب شركته وسارت في شوارع المدينة تشعر بالضياع والخذلان.. لا يعلمه سوى والدته العاجزة ومهرها شركة أخشاب تحت تصرفه.
بلا اي مال او حقيبه او حتى هاتف سارت...ظلت تسير وتسير إلى ان تورمت قدميها وجلست تطالع الشوارع...لأين ستذهب.
هل تعود للقصر! اجهشت في البكاء...لا تريد العودة لهناك لا تريد..الدخول لذاك القصر بات يطبق على أنفاسها...هناك شعرت بالدونية والإحتقار.....لا تريد العودة لهناك لا تريد.
نظرت حولها بضياع وقد غربت الشمس ..ماذا ستفعل
لمعت عيناها وهي ترى إشارة تدل على وجود محطة مترو قريبه منها..وقفت من فورها تقلب في جيوب سروالها لتتنهد براحة وقد عثرت على ورقة من فئة العشرين جنيه في بنطالها ...حمدت ربها كثيرا وتحركت تقطع تذكرة.
__سوما العربي_____
كان يهاتفها بلوعه شديدة تزداد كلما انتهى الإتصال دون رد منها...دار حول نفسه بجنون...لما لا تجيب.
يريد التحرك والذهاب لعندها حتى يطمئن عليها ويأخذها للبيت ليرتاحا قليلا ويشرح لها ماحدث مع جدهم.
لكن هل يترك جده لحاله في المشفى!
هز رأسه بجنون وقد حسم أمره سيذهب لها..كاد ان يتحرك مغادرا الا انه رأى عمه يتقدم لعنده متسائلا
في ايه! ايه الي حصل
تنهد ماهر ينظر أرضا قم قال
تعب في الشركة ووقع من طوله طلبت له الاسعاف 
وايه وضعه دلوقتي 
مش كويس...حاطينه على الأجهزة الطبيه
صمت فاخر لثواني ينظر على والده من الشباك الزجاجي ومالبث ان جعد مابين حاجبيه يسأل مستهجننا
بس ايه اللي حصل يخيليه يقع من طوله وتبقى حالته خطر كده..ماهو الصبح كان بومب ومية مية
ارتكبت عينا ماهر مما دفع فاخر لأن يستوي في وقفته أمامه متسائلا
ايه الي جرى يا ماهر مع جدك! اااه اكيد البت ا دي قالت له حاجة ولا عملت عملة وسخه وهو عرف فماستحملش ..انا قلبي كان حاسس ان هيطلع ماشيها شمال زيها.
لم يتحمل ماهر وقد أحمر وجهه ونفرت عروقه واخذ يردد
عمييي...ماسمحلكش.
اتسعت عينا فاخر من طريقةابن اخيه الذي يعرفه تمام المعرفه وما زاد قلقه هو تلك النبرة التمليكة المتعصبه في حديثه ليسأل
نعم يا حبيبي! قولت ايه! انت اتجننت يا ماهر بترفع صوتك في عمك وعشان ايه! حتت بت شمال زي دي
تضاعفت عصبيه ماهر وردد 
عمي..ماتزودش في الكلام ...الي بتتكلم عنها دي تبقى مراتي.
تجمد ماهر من الصدمة وقد ألقى ماهر بالمصيبة في وجهها كالقنبلة لتبهت ملامحه ويقول
انت اتجننت صح! بتهزي مش كده!
لا
لا اتجننت...أكيد إتجننت.
لا 
لا هو انت اتجننت..ماهو مافيش غير كده
ليصرخ فيه ماهر
ماتجننتش...انا لونا اتجوزها...رسمي عند مأذون ودخلت عليها بقت مراتي رسمي 
يبقى هو ده الي قولته لجدك ووقعه من طوله!
ايوه..ولازم كلكم تعرفوا.
إخرررس.
هتف بها فاخر بحده وهو يكمم فم ماهر بكفه مما صدم ماهر وجعل عيناه تتسع متوعدا فلم يسبق ان فعلها أحد معه وأخذ يهز رأسه وجسمه بجنون مقاوما لكن فاخر 
ماسمعش صوتك..تكتم فاهم..أكتم...إنت فاهم انت عملت ايه انت عملت مصيبه ممكن تضيع فيها عيلة الوراقي كلها...مش بس عشان اتجوزت بت شمال زي دي في السر ومن ورانا لا يا حبيبي لا...فووق واصحى من العسل الي انت غرقان فيه ده...انت خاطب جميلة ابو العينين....انت عارف لو شمت خبر ابرها وعمها وعيلتها هيعملوا فينا ايه! كلمة إعلان إفلاسنا هتبقى شويه علينا...انت يابني شكلك عبيط مش فاهم ولا ايه...إنت بتلعب بالنار...دول يحرقونا...انت غفلتهم...تخطب بنتهم اول امبارح وتتجوز غيرها تاني يوم دول يقضوا علينا...افهم.
تحرر ماهر بغضب وقوه من بين يدي عمه يقول
انا حر اعمل الي عايزة وماحدش يقدر يلوي لي دراعي ولو هما جامدين انا اعرف الاجمد منهم والي عمل الفلوس يقدر يعمل غيرها
صك فأخر اسنانه يقول بغضب 
انت عايز ايه! عايز ايه! عايز تجيب عليها واطيها! 
عايز اعلن جوازي من لونا ويبقى شرعي وحلال مية في 
عميي.
هتف بها ماهر محذرا فيما قال فاخر
اسمع يا ماهر...لعب عيال انا مش عايز...انت مش اتجوزتها ونمت معاها وخدت غرضك منها...خلاص ..قفل بقا على المواضيع دي وتطلقها فاهم.
مستحيل...على جثتي.
تنهد فاخر بغضب عارم ثم قال
لا على جثة جدك.
اتسعت عينا ماهر فيما قال فاخر
أمممم...لو ماحلتش الحكاية دي انا هضطر أمن نفسي بقا وعليا وعلى أعدائي والي كنت انا وأبوك مكلمينك فيه الصبح وقولنا نصبر عليه شويه هنعجل بيه واهو الي يلحق حاجه ياخدها ...تخيل بقا لو جدك يادوب لسه بيفوق من الي هو فيه يقوم يعرف ان عياله رافعين عليه قضية حجر.
ارتعبت عيناماهر وبقا ينظر لعمه نظره لأول مرة يراه منها فيما قال فاخر بكشفة وجه
وأبوك هيتصرف زيي طالما الخراب جاي جاي على ايدك.
وكزه بأصبعه بقوة وغل في جمجمته مرددا
عقلك في راسك وأحسبها...جدك وفضيحتنا ولا البت دي..الي أنت اصلا داخل عليها في الدرا والدنيا زبادي خلاط ومافيش اعتراض ...اعقلها يا ماهر وانا عارف انك ابن سوق وشاطر وهتختار صح.
قالها ثم التف عن ماهر ينظر لوالده عبر الزجاج تاركا ماهر بجواره هزيل متعب محتار وقد تدلى كتفيه بذلك الهم وبدأ يتحرك مغادرا بإرهاق وكلمات عمه في أذنه لا تفارقه.
__سوما العربي_
هو انت كمان شايفني كده ومش عايزني انزل تحت عشان ماشاغلش الرجالة الي تحت
تهللت ملامحها واشرقت تقول
بجد!
بجد طبعا يا لونا.
بس انتي عيونك معيطة ليه
اسبلت جفناها بتعب ثم همست 
مافيش حاجة.
ربط على كتفها يوأزرها وهمس 
أحكي لي يا لونا لو في مشكلة انا ها
قاطعة دفعة الباب من ماهر لينظر كمال على طريقة إقتحامه الغرفة ثم وقفته أمامهما كأنه مارد غاضب يخرج صوته قاصفا
انت بتعمل ايه هنا وايه الي دخلك عندها
وقف كمال مستهجننا تصرفاته وتطريقة حديثه ثم بدأ يردد
زي ما انت دخلت بالظبط بس على الالف انا خبطت انت الي ازاي تدخل كده عليها!!
سحب نفس عميق زفره بتروي ثم قال
انا أدخل عليها في اي وقت انا حر
نعم! خلاص وانا كمان حر
أنا جوزها..
أيييه!!!!
صرخ كمال بصدمة واتسعت عينا لونا ماكانت تتوقع ابدا ان يخبره ببساطةفوقفت مذهولة.
انت بتهزر مش كده
لأ
لا!! ازاي وامتى! وازاي ماحدش عارف.
نظر على لونا وجدها تتابع بصدمة ليقول
طب تعالى معايا نتكلم برا.
لم يتحرك كمال ليهتف
يالاوانتي ادخلي البسي حاجه.
قبض على يد كمال يخرجه بغضب ثم قال لها
حسابك معايا بعدين 
اعمل الي تعمله
التف لها بصدمةلا يصدق انها تفوهت بذلك..رفع إحدى حاجبيه لها ثم همس
حلوة الخربشة دي لا وجديدة..تمامعشر دقايق وراجع لك.
خرج بكمال يدلف به لغرفته يغلق الباب والتف ليجد كمال يسأل بحده متتابع
ليهازاي وأمتى وليه ليه ماحدش عارف
سحب نفس عميق زفره بتعب ثم همس
عشان بحبها..بحبها يا كمال..بحبها قوي
ثم بدأ يقص عليه طريقة زواجه منها وما حدث بعدها الى ان انتهى فهتف كمال
تقوم تتجوزها كده
ماكنش قدامي حل تاني
وجميلة وأهلها
مش عارف مش عارفحتى مش عارف اعلن جوازي منها بسبب ابوك.
كل ده عك..عك في عك 
عارف بس مش عارف احلها ازاي..هي الي اجبرتني على كده..مافيش حاجة بعملها عجباها ولا شيفاني ولا بتقبلني.
فصرخ فيه كمال
عايزها تقبلك ازاي بتصرفاتك وكلامك دول مين فهمك ان السماجه والتناحة كاريزماوفين ماهر الي حنية الدنيا فيه وبيعامل امه وأخته على انهم ملكاتجرب تعاملها كده وانا هتلاقيها زي الجيلي في ايدك.
حك شعره وهو يردد
انا فعلا فكرت في كده..خصوصا انياتأكدت اني مش هقدر أستغنى عنها.
طبيتههه الفاتحة على الرجالة.
زجره بحدة
كمااال
خلاص ياعميالا تعالى معاياوحاول تكون لطيف وجنتل معاهاعاملها بحنية وكلمها بهدوء
ماشي.
خرجا معا يهبطان الدرج وكمال يردد على مسامعه كلمه واحدة
عاملها بحنية وكلمها بهدوءتعاملها بحنيه وكلمها بهدوءتعاملها بحنية وكلمها بهدوء
هعاملها بحنية وأكلمها بهدوء هعاملها بحلوناااااااااا.
هتف بها بحده وهو يراها تقف وقد سمعت حديثه وبدلت ثيابها لفستان العن وأضل سبيل يظهر 
يتبعسيطرة_ناعمة_١٦
انت ايه الي بتعمله ده اتهبلت في مخك ولا ايه 
تعالى صوت حسام وقد أخرج أمام تلك الفاتنة فرد بغضب وتفزز
ماتحترم نفسك يا جدع انت انت ازاي تكلمني بالطريقه دي انت مش عارف انا مين
حصلنا الرعب...تطلع مين بقا يا كوكو
كوكو! لا ده انا كده هحسب لك الغلط 
تدخلت جيلان هاتفه بغضب
جرى ايه يا ماهر انت ازاي تكلم اخويا كده انا مش هسكت على الكلام ده وليا كلام تاني مع ابوك.
تصدقي خوفت...يالا اجري روحي عيطي له.
اهدوا يا شباب..مش كده...وانت يا حسام حقك علينا.
ثم همس بأذن ابن عمه الغاضب
ممكن تهدى بقا...هتفضل كده تزعق هنا وهناك كل ما حد يقرب منها وتعمل مشاكل من مافيش...إهدى.
صمت بغضب شديد يحاول كبته ونظر خلفه لسبب بلاويه ثم جرها من يدها مرددا
تعالي معايا.
سحبها خلفه يصعد بها الدرج حتى وصل لغرفتها وادخلها فيها مرددا
شايفه...كل ده بسببك...كل شويه مصيبه شكل بسببك.
انا ..وانا كنت عملت ايه
ماهو لبسك الزفت ده هو السبب.
رفعت له احدى حاجبيها وقالت
انا ماسمعتش صوتك يعني .
وانا مالي ومال جميلة وبعدين جميلة صغيرة 
بجد! صح عندها ٢٢ سنه ...بسسس...تخيل ان انا كمان عندي ٢٢ سنه
صك أسنانه بغيظ منها ثم اقترب يقبض على ذراعها مرددا
عايزه ايه عايزة توصلي لايه أنا فهمت خلاص...انتي عايزاني ارتكب جناية وادخل السجن فتخلصي مني مش كده.
صمتت لثواني متنهده ثم
قالت
لا ...اقولك حاجة...انا مابقتش عارفه انا عايزه ايه وانا اصلا اتحطيت في وضع مش عايزاه ومش عارفه اخرته ايه.
اظلمت عيناه وهو يقول
قصدك جوازك مني
اه ...انا ماكنتش عايزة اتجوزك ...انا كنت عايزاك أخ.
افهمي بقا...انتي مش اختي انا مش شايفك اختي ومستحيل أشوفك اختي.. شايفك مراتي فاهمه يعني ايه مراتي ولا اقولها لك صريحه في وشك .
دار حول نفسه بجنون يود قطف قطعه من السماء بيده ثم التف لها يردد
انتي السبب في كل الي بيحصل...انتي الي بتخليني اعاملك كده انا كنت نازل وانا ناوي اغير معاملتي ليكي لكن نزلت لاقيتك ...
قاطعته تردد
خدي بالك من كلامك ...ازاي تقولي كده اصلااا.
كان الرعب يقتلها لكنها ملت وتريد الخلاص
انا بقولك الحقيقة انت نزلت لاقيتني بسلم عليه زي ما اي حد بيسلم....مشكلتك معايا مشكلتك ان انا لونا.
هز رأسه بتأكد تلك بالفعل المشكلة...مشكلته انها لونا..وانه يتعدى حدود المعقول مان ان يتعلق الأمر بها.
فعلا انا مشكلتي معاكي انتي..
ألتف مغادرا يقول بتنيه
تفضلي في اوضتك مالمحش طيفك برا..
كادت ان تتحدث لكنهه قال
الي بقوله يتنفذ سامعه ولا لا
ثم خرج لا ينتظر رد منها وهي سقطت على الفراش من خلفها تغمض عيناها وقد أغرقها الدمع..
انا هفضل أعيط لحد أمتى لحد امتى هفضل اعيش دور الضحيه والكل يبقى جاني.
فتحت الفيديوهات المصورة تبحث عن دكتورة سارة وفيديوهاتها وبلحظة فارقه قررت التواصل معها مباشرة وحجز جلسه خاصه معها
كلام ماهر لازال يدوي بأذنها...هي السبب في كل مايجري ...لأول مره تصدق على كلماته ...ربما كانت هي السبب...يكفيها عذاب ربما حان موعد التغيير.
فتحت اتصال هاتفي مع دكتورة ساره تحكي لها عن قصتها بأختصار و أول سؤال سألته له الدكتورة كان
وانتي عايزه ايه دلوقتي يا لونا..ليه فكرتي تتواصلي مع حد يرشدك.
تنهدت لونا بتعب ثم جاوبت
عايزه اشوف الغلط فين..مش عايزه افضل تعبانه متهمه مش عايزه ابقى ضحيه انا عايزه أنجو بنفسي.
إبتسمت الدكتورة بهدوء ثم قالت
برافو عليكي يا لونا...انتي كده حطيتي ايدك على الجرح انتي طول السنين اللي فاتت كنتي عايشه في شخصية الضحية ومش عايزة تطلعي براها ...برمجة عقلك خايفه تطلع من منطقة الراحه خايفه تبذل مجهود التغيير وتشوف المشكله فين وتعالجها..وعايزة أقولك بقا على المفاجأة...انتي دلوقتي جاهزه للتغيير وهتتغيري عارفه ايه الدليل
إيه
سألتها بتعجب لتجيب الدكتورة 
بدليل أن الفيديوهات بتاعتي والي شبهها كانت بتطهرلك.. الكون ده له رب يا لونا و هو قال وكل شيء خلقناه بقدر مافيش حاجة في كون الله بتحصل صدفه..مافيش اصلا حاجه إسمها صدفه..وعشان كده انا بقولك ان ربنا باعت لك رسايل وبيقولك قومي ده وقتك...
أبتسمت لونا لثواني ثم همست
ربنا بيكلمني!! بيكلمني أنا!!! 
ربنا بيكلم كل عبادة يالونا بس احنا نفهم الرسايل بس..
مش قادرة أستوعب بجد
هتستوعبي بس لازم تكوني عارفة ان رحلتك هتبقى طويلة وممكن يحصل فيها انتكاسات كتيرة هتبقى أدها!
إن شاءالله.
تمام...أول حاجة لازم تعملي هدنه مع ماهر...إشتعال الموقف بينكم هيعطلك ومش هيفيدك أبدا...
اعمل كده ازاي انا مش بعرف أتكلم معاه كلمتين على بعض.
من كلامك الي فهمته انا مش محتاج غير تعامل بهدوء مع ابتسامة لطيفه لحد ما نبدأ رحلتنا...ساعتها حاجات كتير هتوضح ومين عارف يمكن انتي الي تختاري تكملي معاه.
هتفت لونا بقوه
مستحيل.
لتبتسم دكتورة ساره بهدوء
أول حاجه نتعلمها...مافيش مستحيل بلاش تطلقي أحكام لانها بتحصل..بلاش تطلقي احكام في العموم لا على نفسك ولا على حد لأن لو قولتي حاجة على حد مثلا فلان ده كذاب فلانه عينها وحشه دي ابشع حاجة تعمليها في حق نفسك لان ربنا بيسخر لك الي يقول عليكي الحكم ده ...الحاجة الي تقولي انا!! أنا مستحيل اعمل كذا!! للأسف مش هتموتي الا لما تعملي كذا ده فهماني يا لونا.
فاهماكي..حاضر..هحاول .
اغلقت المكالمة تشعر ببعض الهدوء وبداية ترتيب فوضتها الداخلية...ربما تأخرت او ربماذلك هو موعدها..موعد تجليها مع ذاتها وفهمها ليتسقا في مسار واحد يحقق لها الحياه التي تريد.
فكرت لثواني كيف تهدء اللعب مع ماهر لكنها حقا لا تعلم.
وقفت في المطبخ تعد صحون الطعام على صينيه كبيره فتقدمت جيلان من خلفها تتصنع الإبتسامة مرددة
واوو..الدريس ده تحفه..
ضحكت بخبث مكلمه
سمعتي كلام ماهر وغيرتي!! 
ابن خالي وخايف عليا...مش مشكلة لما اسمع كلامه مره.
رفعت لها احدى حاجبيها بنزق ثم نظرت للصحون مرددة
ولمين كل الأطباق دي!
حملت لونا الصينيه وهي تسألها ساخره
انتو بتعدوا اللقم هنا ولا ايه حاجة غريبة جدا.
تبسمت بخبث وهي تكمل
بس انا هريحك...فعلا دول مش ليا لوحدي..دول ليا و ..لضرتك.
نطقت ألأخيرة بخبث متمهل متأني ثم اقتربت من جيلان هامسه
مش هي مريضه واكبر منك ونايمه في السرير بس سبحانك يارب...حلوه وبيضه قشطه وتحسي فيها الرمق عنك.
اتسعت عينا جيلان من مقصد حديثها و قاحتها وهمت لتصرخ فيها لكن لونا همست ببراءة
والله العظيم يا حبيبتي انا كنت قاصدة مصلحتك لاني لمحت خالو عزام وهو بيتسحب لأوضتها أمبارح.
قالتها وغادرت بضحكة خبيثه تتمتم
قسما بالله لوريكوا كلكوا..بقا انتو هتجيبولي انا قهر نفسي...أنا بقا فوقت لكمو وهطلع عين أهلكم..
وزادت ضحكتها وهي ترى جيلان تخرج هاتفها من جيب فستانها وتتصل بعزام واول ما فتحت المكالمة صرخت
إنت روحت عند الهانم بالليل!
سحبت نفس طويل براحه وتقدمت في خطواتها تدق الباب على والدة ماهر الى ان اتاها صوتها بالأذن فدلفت مرددة بحبور
مساء الخير...انا قولت اجيب أكلي وأكلك ونتغدى سوا.
ابتسمت لها السيدة تقول 
بس انا مش جعانه لسه
انا هفتح نفسك.
سحبت كرسي مقابل للفراش تجلس عليه متنهدة فسألتها أم ماهر
أخبارك انتي وماهر ايه
تلاشت البسمه من على شفتيها...مهما حاولت التمثيل لن تصمد طويلا فهمست
الحمدلله 
على فكرة..ده ابني وانا حافظاه.
رفعت لونا عيناها لها تطالعها باهتمام تسمعها وهي تكمل
بيحبك..بيحبك قوي..ماهر صحيح مش جشع جشاعة أبوه وعمه لكنه دايما عينه على المصلحة وتملي كان كل خطوة بحسابجوازته منك مافيهاش حاجة حكمته غير قلبه قلبه وبس.
سحبت نفس عميق وأردفت بعده
انا عارفه انه خطفك وكلفتك في الجوازه دي..واي كلام مش هيبرر الي عمله بس اقولك يا بنتيبصي لنص الكوباية المليان
زمت لونا شفتيها بضيق فأكملت أم ماهر ساخرة
ده أحسن لك يعنياصله مش هيسيبك في حالكهما الوراقيين كده مايسبوش حاجة بتاعتهم ابدا..أشتري نفسك ودماغك وخديها كلمة من ست عدت الخمسينانتي هتعيشي وتموتي مرات ماهر الوراقي.
القت لونا معلقتها من يدها بيأس وضيق واضحين لتضحك عليها والدة ماهر مرددة
سديت نفسك! يقطعني.
ثم تجلجلت ضحكاتها تضحك بزيادة على لونا التي تكاد تبكي من ما أكد لها الأن.
لحظتها دلف ماهر للداخل وبعيناه الإستغراب يردد
هو في إيه ايه الي حصل في الدنيا
ابتسمت له والدته مردده
لونا كتر خيرها حبت تيجي نتغدى سوا بدل ما بتغدى كل يوم لوحدي.
أبتسمت لها لونا لتكمل الأم
طبعا مش مرات ابني الوحيد.
تحولت ملامح لونا للحنق الشديد فلم تتمالك الأم نفسها وانخرطت في الضحك تتسع عينا ماهر من جديد ويميل على لونا هامسا
بت أوعي تكوني شربتي أمي حاجة 
انت على طول ظالمني كده
امال في ايه أمي بقالها زمن ماضحكتش كده
مظلومه والله 
ايوه انتي اول ما تكومشي وشك كده بعرف ان في مصيبه في الخلفيه
زفرت بحنق ثم رددت
خير تعمل ..ماهر تلقى 
الله..انتي بتحلوي عليا..ماشي يالونا انا هوريكي.
كانت الام تتابعهم مراقبه وابتسامتها على وجهها ثم قالت
كفايه كلام ويالا عشان ناكل فتحتوا نفسي على الأكل فجأة.
مد ماهر يده يقول
وانا كمان
فهمست لونا
أنا جايبه معلقتين بس روح هات لنفسك واحده
ها
كاد ان يتحدث لولا اندفاع جيلان تقتحم الغرفه مرددة
اسمعي ياست انتي لو قربتي من جوزي تاني انا مش هسكت لك انتي سامعه.
تجعدت جباههم جميعا ووقف ماهو هاتفا
انتي ازاي تدخلي الاوضه من غير ما تخبطي انتي شكلك نسيتي نفسك واتعديتي حدودك ..وايه الهبل الي بتهبليه دهامشي اطلعي برا ولو رجلك عتبت هنا اما هكسوها لك..فاهمه.
كادت جيلان ان تتحرك لولا صوت لونا
چيجي..
توقفت تنظر لها فقالت لونا بشماته وخبث
الست مش بتتحرك اصلا يعني مش بتقرب من حد هي اللي الناس بتجيلها لحد عندها..مش نعقل الكلام قبل ما نقوله يا جين!
عصفت عينا جيلان بغيظ عظيم فيما لمعت عينا ماهر وجاهد لكبت ضحكته وغادرت جيلان تحمل في قدميها الخسارة والذل فيما قال ماهر للونا هامسا
مش بقولك وراكي مصيبهكلامنا بعدين.
___سوما العربي _____
انتهوا من الطعام وخرج بها من غرفة والدته بعدما نامت يسألها
تيجي معايا الشغل
اتسعت عيناها تسأله 
بجد
اومأ مؤكدا
أممم
بس انت قولت لي ماخرجش من.. قاطعها مبتسما
غيرت رأييلما لاقيتك سمعتي كلامي وغيرتي الفستان ولميتي شعرك وبقيتي هاديه وكمان فكيتي وبدأتي تظهري شخصيتك الحقيقية وتضحكي وتهزري..وتعملي مقاالب هااا.
قالها مشيرا ناحيه غرفة جيلان لتدرك انه قد فهم عليها ليكمل
كده هقدر انا كمان أعاملك بهدوء وبحنيه وماطلعش جناني عليكيهممم هتيجي معايا ولا اغير كلامي.
لا لا هاجيهاجي بسرعه.
خرجت معه سريعا وذهبا للعمل ثم تركها تذهب لقصم التصميمات يتابعها من بعيد وهي تعمل بشغف وسعاده.
كانت إبتسامته واسعه وصدره منشرح وهو يخرج من مقر الشركه مقررا الذهاب للمشفى ومتابعة حالة جده ريثما نتتهي لونته مما تفعله.
وكاد ان يتحرك بسيارته لولا تلك الدراجة البخارية التي اعترضت طريقه تقف في المنتصف وترجل من عليها قائدها يقف أمام ماهر قائلا
ايه يا باشا كل دهبوابات وأمن وحراسات..ده انت طلعت هايلمان بقا وانا مش عارف..كل ما اجي لك اقابلك يقولك عندك معاد سابق وتفتيشات وحورات تقولش داخل ألبيت الأبيض.
نزع ماهر نظارته وسأله
أنت مين يالا
ضحك الاخر ببذاءة يردد
اتسعت عينا ماهركيف تناسى أمره وامر مافعله يومها فيما أكمل الدوكش
انا لاقيتك غيبت وقولت عدولي ايه فاكرني هفيه مش هعرف أوصلك 
زم ماهر شفتيه بضيق وسأله 
أخلص عايز ايه
تحيني يا باشا..توريني ورقك الحلو..اللا الماده شاحه والمكنه جايبه زيت.
عايز كام
لمعت عينا الدوكش لم يكن يعتقد ان يمر معه الأمر بتلك السلاسه..يبدو ان الأمر حساس وهام بالنسبه له ليهتف بعدم تدارك
عشرين باكو
موافق
اتسعت عيناه أكثر بصدمه ليتهور مرددا
دلوقتي
الي معايا ١٥ سيبلي رقم كاش ليك وانا احولك الباقي بس لو لمحت طيفك حوليا او حوالين حد يخصني تاني فانت مش عارف أنا ممكن أعمل إيه !
أوامر يا باشويه..بس لايمني على الفلوس.
__سوما العربي___
دلف للمشفى وهو مهموم حزين وجد كمال يجلس على باب غرفة جده فسأله
ايه الأخبار 
أخد الدوا ونام تاني مالك!
مشكلةمشكله كبيره انا عملتها ..لو لونا عرفتها هتبقى كارثه.
ليه هو في كارثه تانيه بعد ما جبرتها تتجوزك بالطريقه دي.
ارتمى على المقعد من خلفه يردد
مش بعدها لاقبلها
هببت ايه يخربيتك.
لم يستطع ماهر رفع عيناه والنظر لكمال الذي فهم وسأله
ماتقول يابني.
مش وقتهمش قادر اتكلم دلوقتيو..
قاطعه دخول فاخر الذي ردد 
أهلا اهلا بابن اخويا حبيبي وفخر الوراقين كلهم.
نكس كمال رأسه أرضا من أفعال والده لفت انتباه ماهر الذي نظر له ثم لعمه وعلم أن بعد تلك المقدمة مصيبه كبيرة فسأل
في إيه 
ليجيبه كمال
جدك كان فايق من شويه..وانت اول واحد نطق اسمه 
ارتعب ماهر ليكمل فاخر
بس ريحلي بالك خالص..عمك حبيبك سوى الحكاية.
بمعنى!
جاوب فاخر بلا مبالاه
قولت لجدك ان الي انت قولته كان مجرد كلام وانك كنت عايز تطلب أيدها منه مش اكتر
اندفع ماهر يقترب من عمه يضرب مرددا
مين سمحلك تقول كده.
فهتف فاخر
الزم حدك يا ماهر واعرف انك بتكلم عمكجرى ايه يا بيه مش عاجبك كمانانا الحق عليا اني بلم من وراك..بدل ماكل حاجه كانت تبوظصحة جدك الي ما صدقنا تتحسن وعلاقتنا وشغلنا الي كانوا هيتدمرواتعالى اتفضل شوف معايا.
سحبه عنوة يوقفه عن الفاصل الزجاجي يقول
اتفضل شوف جدك مرمي وعايش على الأجهزة من ورا عمايلك
مال على اذنه يهمس مهددا
لو عاندت زي عوايدك وعملت فيها عشر رجالة في بعض واعلنت جوازك من البت دي انا كمان هعلن عن رفع قضية الحجر واهو اطول الي أقدر عليه بقا طالما نويت تخربها على الكل.
سكن ماهر بعجز
وضيق ليبتعد عنه فاخر مرددا
برافو عليك..هو ده ماهر الوراقي الي طول عمره بيحسبها حسبة عقلعايزك بقا تجمد وتجهز عشان خطوبتك من جميلة مش عايزين نأجلها زي ما ابوك بيقولهمم..
___سوما العربي_
جلس مع صديقه في أحد الأندية الليلية والهم يسيطر عليه متجلي على ملامحه اقترب منه يهمس له
خد أشرب الكاس ده
مش عايز يا علاء مش عايز
مالك بس يا ماهرروق كده وكل حاجة هتتحل 
عماله تتعقد مافيش حاجة بتتحل وانا تعبت.
أووه ماهرمش ممكن أخيرا ظهرت.
إتجننتي ولا ايه
ماعلش يا مايا مانتي عارفه ماهر مالوش في كده .
مابراحه ياعم ..هبيت في البت كده ليه
طب هتشوف ولا ايه!
نظر ماهر للكأس بتردد ثم قال
لا لا..مش هشرب بردوا 
يأس علاء منه كعادته وجلس لجواره يحاول معرفه سبب ضيقه إلى ان بدأ يتحدث وهو شارد يردد
كلهم بيقولوا اني لأول مره قلبي الي يتحكم فيا واني طول عمري بحسبها بعقلي وجيت عندها وحسبتها بقلبي بس.
ضحك ساخرا ثم أكمل
مايعرفوش ان حتى عقلي كان موافق وبيصرخ ويقولي دي فرصه مش هتلاقي زيها تانياوعى تضيعها مابتجيش في العمر كتير دي.
ضحك بشدة وهو يتنارل التفاح من الطبق الموضوع امامه مكملا
ده حتى هو الي بدأ يخطط لي ازاي اوقعها واخليها تتجوزني في أسرع وقت هههه واضح ان انا زي ما قال كمالوقعت ولا حدش سمى عليا.
جعد علاء مابين حاجبيه ثم سأله
خططت ووقعتها! ليه هو انت عملت ايه!
نظر له ماهر بتردد ثم صمت بعجز لكن علاء وفضوله لن يتركانه بحاله
___سوما العربي _____
اقتربت ساعات العمل في الشركه على الانتهاء وهو منذ أتى بها لم يظهر ولم تراه.
نظرت للهاتف تسمع توالي الرسائل متتابعه من طارق وهي تتعمد عدم الإجابه.
عليها التركيز في ورقه واحده حديثها مع طارق يشتتها يجب ان تحسم قصتها مع ماهو بلا تشويش من تداخلات أخرى
مرت ساعة أخرى والكل بدأ يرحل وماهر غير موجود وهاتفه مغلق..للحظات انتابها القلق وزاد حين أبصرت طارق بضخامته وعنفوانه يتقدم داخل الشركه بخطى واثقه في نفس اللحظة التي يهاتفها فيها والغضب متجلي على ملامحه.
استطاع الوصول لها من بين الغرف ليقف أمامها بضخامة جثته و وجهه أحمر يردد
بقا أنا..طارق أبو العينين بكلمك مش بتردي عليا!!
سقط قلبها بين قدميها واصابها هبوط في ضغط الدم الذي تجمد من هيئته المرعبه يبدو وكأنه مقبل على إرتكاب جريمة شنعاء بها وهي وحدها في مواجهته.
يتبع
ياريت يا جماعه نهتم بالتفاعل شويه ونوصل الحلقه دي ل١٨٠٠ لايك وانا هنزل فورا بعدها الحلقه الجديده انا موجوده معاكم اهو وبنزل بانتظامسيطرة_ناعمة_١٧
كان مستفز لأقصى درجة بحياته لم يقابل عدم الاهتمام مافعلته جريمة تستحق العقاب المغضب في الموضوع انه بالفعل مهتم بها ولم يستطع التعامل مع اختفائها ولا مبالاتها..
بوضع مختلف ماكان سيهتم من بعد اول رسالة لم تجيب عليها طارق ابو العينين من الاساس لا يتعاطى مع شخص يتأخر عليه في رجل كان او فتاه ومعها هي صبر وحطم كل قواعده الثابت
ومازاد صمتها سوى غضبه فهتف بحده
انتي كمان مش هتردي عليا وانا واقف قدامك!
تراجع عن غضبه وحاول سحب نفس عميق وهي حاولت التحدث
أنا..
قاطعها بنفاذ صبر 
انتي ايه! ومش بتردي عليا ليه
ارتفعت وتيرة أنفاسها لكنها حاولت ألا تظهر ذلك وقالت
بصراحة أنا...ماكنتش شايفه الفون و..
رفعت إحدى حاجبيها و وأتتها الشجاعة لتتغلب قليلا على توترها الذي تعرفه ثم قالت
ماهر
تجعدت جبهته يسأل
ماله
مانعني أكلمك!
وهو ماله بيكي ماهر! هيتحكم تكلمي مين وماتكلميش مين بتاع ايه!
توترت من جديد وهو ملاحظ لأقل حركة منها يراقب بدقه فركها أصابع كفيها معا وقد أشفق عليها مما سببه لها من توتر وخوف لكنه حقيقي عاضب ومستفز يسمعها تجيب
بيقول انه قايل التعليمات دي لچنا كمان وانا مش عايزه مشاكل معاه انا ماصدقت انه وافق أشتغل عنده في الشركة بأعجوبه عشان أتعلم فمش عايزاه يغضب عليا ممكن يمشيني من الشغل ومش هلاقي فرصه تانيه زيها.
سحب نفس عميق فابتسمت...لقد نجحت أولى محاولاتها..فها قد نجحت في إمتصاص غضبه وتغيير مجرى الحديث حين عمدت إلى توظيف إمكانياتها وإستغلالها تستفز فطرة الرجولة وهي تخبره بضعفها كأنثى تحتاج للمساعدة ..رققت صوتها وصغرت مساحة جسدها التعبيرية فأنقلب الوضع على الفور وقال بصوت أهدأ من زي قبل
أنتي محتاجة شغل!
محتاجة أتعلم جرافيك 
اندفعت معالم الحماس على ملامحها تخبره
انا شاطره فيه قوي والله.
ابتسم بحنان ثم قال
مصدقك طبعا يا لونا.
أتسعت ابتسامتها ليسألها بجديه
بس لما آنتي محتاجة للشغل ماقولتليش ليه وانا كنت هوفرلك اكتر من فرصه.
بجد!
لمعت عيناها تلقط الفرصه وهي تسمعه فجاوبها
أكيد طبعا تتعلمي وتشتغلي زي ما انتي عايزة ماقولتليش ليه بقا
لجأت لحيلتها الناجحه تتحدث برقة وصوت مغلوب على أمره
مانا ماكنتش لسه أعرفك.
زم شفتيه يردد
صح...ياريتني عرفتك من زمان.
أنا لازم أمشي حالا.
احتدت صوته من هربها وخرج صوته حاد رغما عنه
تمشي ايه انا لسه جاي وبعدين انا عازمك على العشا اصلا
تلعثمت في الرد لكنها فكرة في مخرج
مش هينفع انا ماقولتش لحد و..ده غلط مش كده
بارعة.. انها تطور بصورة ملحوظة وضعته بخانة إليك تذكره بالأصول والمفروض..بما سيجيب هل يخبرها ان تخرج معه دون علم أهلها مثلا!!
هو يريد لكنه لا يستطيع التفوه بذلك والأ انتقص من اخلاقه وأصله وبقى واقف يشعر بالعجز.. ولم يسعه سوى أن يقول
ماشي عندك حق..بس أظن أي جنتل مان في مكاني شاف بنت حلوة قوي قوي زيك كده مش معاها عربية وعايزه تروح يبقى واجب عليه يوصلها.
ارتعبت...سيراها ماهر ويسحقها لذا هتفت بخوف طفولي
لا والله مش بالضرورة.
ضحك على طريقتها الذيذة ثم قال بنفس الطريقة
لا بالضرورة.
عدل صوته يقول بكياسة
خصوصا يعني اننا معرفه لا ومش بس كده في بينا نسب كمان...مش ماهر خاطب بنت عمي.
عاد بها لواقعها وهو يلقي على مسامعها ما قاله يذكرها ان زوجها خاطب لابنة عمه...مهزله والله.
حركت رأسها بضيق شديد ثم قالت وهي تبتسم بصعوبة
صح.
يالا بينا!
تمام.
__سوما العربي_
عاد عزام من الخارج منهك متعب يلج الى غرفته بخطى ثقيلة ليبصر جيلان تجلس على الفراش مربعه يديها حول صدرها كأنها تنتظره بهيئتها تلك منذ فتره.
زفر بضيق مكظوم فقد سأم نكدها اليومي وسأل
خيييرر..مبوزة ليه تاني
مانت ولا على بالك...سايبني انا هنا محروق
دمي..بقيت ملطشه للي رايح والي جاي واخرتها مابقاش قادرة اعزم حد في بيتي ولو حد جالي اتهزق انا وهو.
اعتدل في جلسته يسألها
ايه الكلام ده مين قال كده
النهاردة عزمت حسام اخويا عشان يتغدى معايا على اساس راجع من السفر وبيت اخته وكده لكن ازاي...ماهر بيه يعتبر هزقه وطرده.
وماهر هيعمل كده ليه!
وقفت بغضب تردد
ليه وليه انه نزل لاقى حسام بيسلم على لونا 
سلام بس! 
سلام بس بالإيد كده...الدنيا قامت وماقعدتش...ابنك قاصدها..قاصد يهيني..انا الحق عليا لاقيتكوا مش طايقنها قولت اشوف لها عريس.
عريس!!
لمعت عيناها بمكر وطمع فاقتربت منه تردد
أيوه...حسام..مننا وعلينا..مش احسن ماتجبب لنا واحد غريب مانعرفوش تقولك بحبه وياخد فلوسنا.
فكر عزام مليا ثم قال
مش هتاخد حاجه..على جثتي دي فلوسي وفلوس امي...لا هي ولا حسام ولا حد.
غضبت بشدة ولم تستطع الإعراب عن غضبها فهتفت بحده
انت صحيح روحت للست دي أوضتها!
ست مين و أوضة مين انا عديت لك زعيقك وكلامك الصبح عشان كنت قاعد مع ناس مهمه بس انا مش هفضل صابر على جنانك ده كتير اعقلي يا جيلان.
والله جنان وهبل..بأمارة ما كنت رايح تتسحب لأوضتها
مين قالك الكلام الفارغ ده
الحلوة لونا.
زم شفتيه بشر مرددا 
بقا كده...ماشي حسابها معايا انا.
انت هت...
قاطعها بضيق 
يووووه...انا جاي مصدع ومش شايف قدامي...هتدخلي تحضري الحمام وانتي ساكته ولا لا!
نفخت أوداجها بضيق وتحركت تضرب الأرض بقدميها تدبدب مردده بحسرة اتجوزت راجل أد ابويا عشان العز والفلوس ماكنتش اعرف اني هبقى ألفت والحاج متولي ده حتى الحاج متولي كان سخي عنه...ياخسارة شبابك يا جيلان
بينما عزام قد استلقى على الفراش يزفر بضيق وملل فقد سأم منها ومن نكدها وخصالها الغير مريحه يغمض عيناه وقد ذكرته سامحها الله بزوجته الأولى كم كانت جميلة لينه وكيف كانت أيامه معها كعسل الشهد لولا غضبها عليه وابتعادها عنه...
_سوما العربي _
وصلت سيارة طارق لقصر الوراقي تعبر البوابة الحديدية بسهوله حين تعرف عليه الحراس وفتحوا الباب له على مسرعيه .
أوقف السيارة ونظر لها مرددا
خسارة وصلنا بسرعه...كان نفسي الطريق يطول أكتر.
ابتسمت بتوتر ترغب في الإنسحاب لكنه قال
لونا....انا بتبسط قوي كل ما بشوفك او بكلمك..لو سمحتي بلاش تختفي كده تاني اوكي
أوكي!
همست مرتبكة ثم أضافت وهي تلفت متحركه
عنئذنك.
همت بفتح باب السيارة لكنه مسك ذراعها بلهفه فالتفت له تنظر على يده التي لمستها فابتسم بحب وإعجاب يردد بلين وتمني
مالحقتش اقعد معاكي...خليكي شويه.
خافت ...رغم رغبتها في الجلوس معه لكنها تخاف ماهر وغضبه لذا قالت
مش هينفع لازم انزل دلوقتي بلاش حد يشوفنا كده في العربية هيقول ايه.
تمام...عندك حق.
لمعت عيناه وهو يقول
هتوحشيني.
جعدت لونا مابين حاجبيها وسألتها
ايه هو
انتي نفذتي كل خطوات الأنوثة الصحيحة...صوتك الهادي...إمتصاص غضب الي قدامك الصوت المغوي الي كنتي بتكلمي بيه طارق وقدرتي تخليه يتهز ويتحول من شخص جاي يتخانق معاكي لشخص بيعتذر ويبرر...حاجة كمان..انتي حطيتي حدود لنفسك وعرفتيها له و وقفتيه عندها...انه مش هيقدر يدخل ويخرج معاكي كده وهو غريب عنك..الأنثى الصح هي اللي بتبقى عارفه حدودها وتقدر تحميها دي بدايه أكتر من هايلة...انتي شاطره وانا ماكنتش عارفه انك هتبقى بتنفذي بالسرعة والشطارة دي ولسه مع بعض هنشتغل على حاجات تانيه كتير مهمه وهتفيدك.
تبهجت ملامحها وهي تستمع ما يقال كانت فخورة بنفسها وقد تبدد حزنها قليلا فسألت
حاجات ايه
أهم مزه فيكي والحاجه الي لو عرفتها كل بنت تقدر تسخر كل حاجه حواليها عشان تخدمها عارفه ايه هي
لأ ايه
اي أنثى خلقها ربنا بتكون نوع واحد من اتنين...أنوثه مضيئه وأنوثة مظلمه ولازم كل بنت تعرف هي انهي واحده فيهم عشان تقدر تستغل ده.
وانا هعرف ازاي 
ده علم كبير قووي محتاج وقت عشان تفهميه..وانا هفهمك مع الوقت...بصي يا ستي.
استطردت تحكي لها وتفهمها وتطرح عليها بعد الأسئلة كي يصلا في النهاية لنتيجة.
انتهت من محادثتها مرتاحه ومبتسمة وقد تفتحت عينيها على أشياء بشخصيتها لم تكن تعلمها وانتبهت على فتح الباب بهدوء ثم دخول ماهر منه بتعب شديد ثم سألها مباشرة
بكلمك تليفونك مقفول.
رفعت له هاتفها بيدها على الفور تقول
لا اهو وشغال.
تقدم يجلس جوارها على الفراش مرددا بتعب
جيتي ازاي كنت بتصل بيكي عشان اخدك وروحت الشركه لاقيتك مشيتي.
تلعثمت وردت مرتبكه
طلبت أوبر.
اقترب منها يضع خصلها الشاردة خلف أذنها فيظهر له جمال وجهها الحوري ليقول مبتسما
مش هتبطلي خربشة بقا يا لونا
جعدت مابين حاجبيها تسأله
عملت ايه انا 
بابا لسه مقابلني كان جايلك بيقول انك قولتي لجيلان انه كان متسحب على اوضه امي النهارده وهما هناك دلوقتي ماسكين في شعور بعض.
حاولت رسم البراءه على وجهها تقول
أنا! ده أنا طيبه وبخاف من خيالي.
قلد حركتها يقول
أنا! اه انتي..
ارتمى بظهره للخلف يقول مستريحا
بس احسن...جدعه..انا مع اي حاجة تنكد عليهم..
رفع عيناه يكمل
ضايقي الي عايزه تضايقيه بس يعني بلاش تستخدمي امي تاني..أوكيه!
حاولت إخفاء ضحكتها وقالت
أوكيه.
لم تنجح وفلتت ضحكتها ليضحك هو الأخر وهو من وجهه مرددا
أاااااخ..طلعتي شريرة يا لونا.
ثم وهو يقول
وحشتيني ...
وحشتيني قوي يا لونا.
ثم 
.
طالعها من جديد بهوسه ثم قال
مش عارف اعمل ايه معاكي.
لمعت فكرة برأسها فقالت
ناخد فترة نفكر يمكن لما تبعد تغير رأيك.
مين ده الي يقدر
يبعد عنك يا لونا..تعالي...
كمال 
قولي الحقيقة يا كمال مين معاه الحق ابوك ولا ماهر ماهر اتجوز لونا خلاص ولا كان عايز يخطبها مني بس
كان كمال مضطرا للكذب فرد 
كان عايز يخطبها بس وكمان اجل الفكرة دي خالص عشان احنا متكلمين على جميلة ابو العينين.
بجد يا كمال
بجد ياجديبس ليه تعبت قوي كده لما ماهر قالك الي قاله.
شرد الجد ولمعت عيناه بالدموع وهو يقول
وقف كمال بخوف وهو يلاحظ تعب جده وتقطع الكلام منه فوقف
منتصبا يردد بخوف
كفايه كلام يا جدي كفايه.
هرول مبتعدا ينادي احدى الممرضات التي جاءت في الحال تسعفه وتحقنه بأحد المهدئات.
__سوما العربي__
لونا.
هممم.
فابتسم معجبا يقول
قمر..انا مراتي قمر.
شعرت انها لحظة مناسبه وعليها إستغلالها فهمست متدلله
ماااهر.
ياعيون ماهر.
ممكن اطلب من طلب.
ممكن طبعا 
عايزة مهري فلوس يا ماهر 
شملها بنظرة حاده ثم سأل وقد تبدل صوته
ليه
مش عارفه اشغلها 
مانا قولت لك هشغلها لك
هو مش حقي يا ماهو
حقك..بس بعد ما أطمن لك
تطمن اي! تطمن لي ازاي!
انك مش هتسبيني..
ابتعد عنها متضايق وأكمل
أصل واحده متجوزه وعلى ذمة راجل مش منقص عليها حاجه هتبقى عايزه فلوس في ايدها ليه الا لو ناويه على نية.
زمت شفتيها بضيق...تشعر بالفشل..ألم يفلح معه الإغواء والصوت الناعم
المتدلل! هل فشلت في أول محاولة!
خرجت عن طور المعقول وهتفت بغضب
وانت مين قالك اني عايزه
اقترب منها يهمس بخطر
نعم!! بتقولي ايه! انتي الي مش عايزه 
اه مش عايزه...مش عايزه حد يعرف خالص...اوعى ايدك بقا بعيد عني.
وقفت لتذهب للمرحاض فقال
ايه الي قومك من السرير.
نبهه صوت الهاتف وتمطأ ليلطقته بين يديه يفتحه لتصدم عيناه وهو يرى تعاقب الرسائل منه 
ممكن آقولك وحشتيني
شكلك كان زي القمر النهاردة
شوفتي من جمالك توهتيني وعدم ردك عليا جنني وطير برج من دماغي رغم اني معروف عني اني عاقل..هههههه
أنا ياستي اصلا كنت بكلمك عشان اقولك اني لاقيت لك الي طلبتيه مني من يومين ونسيتي بس انا ماقدرش أنسى حاجه لونا طلبتها مني ولاقيت لك مشتري لشركة الأخشاب الي قولتي لي عليها وبأفضل سعر.
يتبع
كتير منكم بعت رسايل يسأل عن صفحات بتعمل إستشارات وممكن تتواصلوا معاها زي ما لونا عملت مع دكتورة ساره في بيدج إسمهاالأستوديو التحليلي كانت صفحه كبيره واتقفلت وصاحبتها فتحت صفحة جديدة تقدروا تدورا عليها على فيسبوك وتتابعوا هتنزل خبراتها بانتظام 
عايزين نعلي تفاعل الفصل ده ويوصل ل٢٠٠٠لايك عشان انزل الجديدسيطرة_ناعمة١٨
صدح صوته الغاضب
لووووناااااااا.
أشهر يده كأنه سيضربها صارخا بغل
هدر ناطقا الاخيره بجنون ونيران الغيره تنهش لحمه
بس اسمعني انا والله...
أخرسي...هتقولي ايه يبرر عملتك.. انا ! أنا تعملي معايا كده..ده انا الي لميتك من الشوارع .
إتسعت عيناها من صدمتها فيما بدأ يتفوه به تسمعه وهو يكمل عليها
لم تستطع...لن تنبطح أزيد...بدأت تقف من مكانها باعين جامده واعتدلت قليلا فوق الفراش تردد بحسم
حاجه.
حديثها كان صادم صافع له جعله يحتد أزيد واقترب يود خنقها وهو يردد
ماليش عند مين ياروح امك! انتي مراتي!
صرخت فيه طالما انه متبجح
مرات مين ...جوازة ايه دي الي ماحدش عارفها والعروسه مش موافقه ولا انت اخترعت دين جديد ...
اتسعت عيناه وهو يراها بدأت تقف على قدميها أمامه تصرخ بغل
بدأت تضربه في صدره صا..
قسى قلبه كالحجارة يردد 
أوعي يابت تكوني صدقتي اني بحبك
اه انت قولت لي كده.
ايه!
دنى منها يهمس بنبرة مرعبه
أيامك الجايه معايا كلها رعب.
صمت لثانيه ثم أكد مشددا يناديها بلقبها الرسمي
قالها ثم تحرك يلتف كي يفتح الباب لكن أوقفه صوتها
براڤو عليك انت كسبت ...
__سوما العربي__
ماهر خطب ..جميلة أبو العينين فاضل أتطمن على كمال على أخر الشهر تكون شايف عروسه يا كمال عايز اتطمن على أحفادي.
نظروا لبعضهم ليقول ماهر ساخرا من قراراته وطريقته كلها الجديدة تماما 
فاضل چنا !
ولونا يا ماهر.
احتقن الدم في وجهه ليضحك عليه الجد ثم يكمل
ناسيها ولا ايه!
خرج صوته متحشرج ضعيف يقول
لا مش ناسي.
ولا انايالا بقا أخرجوا وسيبوني عشان زهقتوني.
التفوا بصدمه وكأن ذلك الجالس معهم ليس بجدهم الدي يعرفونه كأنه أساسا ليس ذلك الرجل العجوز الذي خرج من المستشفى بعد أزمه صحية عويسة.
قبلما يغادروا نادى
چنا.
توقف ثلاثتهم ينظرون له فقال
تعالي عايزك.
تقدموا ليقفوا معاها لكنه علق
عايزها لوحدها..
نظرا لبعضهما فقال بابتسامة سمجة
الدكتور موصيني اخد بالي من صحتي واقعد مع بنات حلوة مش خناشير زيكم.
خناشير!!!
نطقوها بصدمه ليقول
اه ويالا بقا اطلعوا برا
خرجوا مضطرين وأغلقوا الباب ليتنهد الجد ثم ينظر على چنا الحلوه ويبتسم يمسك يدها مرددا
كبرتي يا چنا وإحلويتي.
شكرا يا جدو.
حك الجد جانب فمه مرددا 
بقولك ايه يا حبيبة جدو
ايه
مش أن بقا الأوان نفرح بيكي
بيكي الي هو انا!
أه..
حمحم بصوته الخشن ثم قال بترقب
عايز أجوزك كمال.
القى الجملة في وجهها وتركهها تنظر له ببلاهه ثم سألت
كمال كمال مين! كمال بتاعنا! أبيه كمال!!! بتهزر صح!
زم الجد شفتيه بتعب وقلة حيلة وقد علم ان طريقه سيكن طويل وصعب.
___سوما العربي___
العفويه شيء جميل ومميز لكن لا يستحقه الكثيرون.
خرجت تسير في شوارع روما تبتسم بإنشراح وقرار الحذر هو أهم قراراتها ستتوقف عن تصرفاتها السابقه قد بات الحذر واجب بعدما الفقت بها العفويه تهم كثيرة.
دلفت لكل الشركات تقريبا تعطيهم سيرة ذاتيه صغيره لا تملك الكثير لتمؤها به ينظرون على مؤهلاتها بإستغراب ثم نظرة الرفض بعدها.
سيطر عليها الإحباط القاهرة مثل روما مثل كل البلاد للابد من شهادة.
بقى أملها الأخيرمحل مجوهرات يطلب مصممين ربما فلحت.
دلفت للمحل الفخمكل شيء يلمع والتعامل بحذرنفسك الخارج من فمك قد يزعجهم.
المكان كان مبهر وخاطف نظرت حولها مأخوذة ثم تقدمت تتحدث الإنجليزية التي لا تعرف غيرها مع احد الشباب المتواجدين بالمحل 
انا هنا بخصوص الإعلان عن مصممين 
رد عليها بإقتضاب
حسناانتظري المدير.
وقفت تنتظر ومر الوقت حتى ألمتها قدميها وبعد اكثر من نصف الساعة حضر المدير الذي مر سريعا وهو يلقي أوامره على العاملين ثم دلف لمكتبه ولم ينظر عليها أو يلاحظها.
لتمر نصف ساعه أخرى حتى تقدم منها ذلك الشاب يقول
المدير بإنتظارك.
دلفت لعنده تدق الباب ثم تحييه بالإنجليزية رفع عيناه لها بنظرة خاطفة او هكذا ظنت..
ثم عاد ينظر لأوراقه يحدثها بالإيطالية فلم تقدر على الرد ليقول
ألا تتحدثين سوى الإنجليزية
نعم.
جاوبت بقلقشملها كلها بعيناه الغامضه ثم سأل
مصرية
كيف عرفت!
سألت بقلق وخوف ليرفع حاجبيه وعيناه تشير على سلسال من علامة العنخ ترتديه على رقبتها لتبتسم بتوتر وهو أضاف
قالوا لي انك تجيدين التصميم.
تقدمت بفرحه تعطيه الأوراق التي بيدها متأمله خير تردد
أهاحتى أنظر انا ماهره جدا.
جعد حاجبيه وهو يطالع تصاميمها يرى نظرة الحماس على وجهها ليقول ببرود
يبدو انك قد فهمتي خطأ أنا أريد مصمم مجوهرات .
تيبست ملامحها ذلك المكان كان أخر أمل لها لتعمل فيما تحبوبخلاف ذلك ستعمل نادله او بائعة في محل.
حزنت كثيرا لكنها لم تظهر ذلك و وقفت تقول
حسناشكرا لوقتك.
همت لتغادر لكنه أوقفها يردد بهدوء
إنتظري.
توقفت بقلق ليقول
بإمكانك العمل هنا 
ماذا سأفعل هنا
ممكن بالنظافة مثلا.
إجتاحها الشعور بالضيق وذلك الإيطالي البارد ينظر عليها بعلو وكبر منتظر ليخفي إبتسامته وهو يسمعها تجيب مضطرة
موافقة.
__سوما العربي____
عادت للبيت بشعور بالألم والضيق كانت تعلم ان الوضع لن يكن أفضل من ذلك لكن معايشة الشعور نفسه شيء مختلف.
سلمت أمرها وجلست تتابع صور تلك الشركة التي رفضت منها كان حلم من أحلامها ان تعمل في شركة مثلهاوصلة طويلة من تأنيب الضمير وجلد الذات سيطرت عليها لو كانت متعلمة كفاية لو إشتغلت على نفسها كفايه لنالت تلك الوظيفة.
أسبلت جفناها بتعب وهمت لتخلد للنوم لكن وردتها رسالة على هاتفها من رقم غريب.
فتحت الرسالة المكتوب فيها بعتاب كده تسافري يا لونا من غير ما تعرفيني ومع ماهر افهم من كده ايه بقا 
ثم أتبع رسالته بإتصال لم تجيب عليه وقد باتت على علم بهوية المتصل.
إتخاذ القرار كان سهل تلك المرة صاحب بالين كداب
هكذا همست لنفسهاوابتسمت تكتشف لقد باتت قادرة على إتخاذ قرارات بعدما كانت كل قراراتها مائعه مثل الماء بلا لون ولا طعم ولا رائحة.
سحبت نفس عميق تشعر بقوتها الداخليه عليها إغلاق صفحتها مع ماهر أولا وبعدها ترى ان كان طارق موجود ينتظرها أم ذهب لحال سبيله.
استعدت تغلق عيناها من جديد لتتفاجأ برسالة جديدة لكن هذه المرة من ماهر الغاضب جدا يقول
طول اليوم بكلمك مش بترديهو عشان أنتي في بلد وانا في بلد مفكرة نفسك بعيد عن أيدي ماشي يا لونا والله لاوريكي.
تهديدات تهديدات تهديدات ثم يعقبها رسالة جديدة
ردي عليا بقا والله وحشتيني قوي.
هزت رأسها مجنون وسيجعلها مجنونة مثله لو إستمرا معا
بعد وقت من التفكير لم تجد حل كي تمر الفترة القادمة عليها على خير سوى البرودلذا عمدت لإغلاق هاتفها نهائيا ثم النوم ولا شيء غيره فعندها بالغد بداية جديدة في عمل جديد صحيح لا ترغب فيه لكن لا تملك غيره حاليا حتى تدبر أمرها.
_سوما العربي_
كانت تعود من الخارج تقود سيارتها البيضاء العاليه تلج لداخل قصرهم بعدما عبرت البوابة.
لتقف بصدمه وهي ترى ذلك الحائط البشري قد ظهر لها من العدم.
سحبت فرامل اليد و وقفت بسرعه ثم ترجلت من السيارة بغضب تصرخ فيه
إنت أتجننت يا رشيدايه الي موقفك فاجئة كده قدام عربيتي عايز تلبسني مصيبه!
كبرتي يا جميلة
نفخت أوداجها بضيق وسأم منه ثم صرخت بنفاذ صبر
يعني انت طالع لي في الضلمة تقف قدام عربيتي عشان تقولي الكلمتين دول كبرتي كبرتي..مانت قولت لي كدا كذا مره خلاص شكرا على المعلومة .
وبقيتي عصبيهبزيادة.
بتعصب لما الي قدامي يكون بارد.
اهتز فكيه بضيقضيقه الأكبر شعوره انها تتحدث بصدق..ألا تشعر بالحنين تجاهه الإعجاب! هل نست إعترافها البائس له قبلما يسافر!!!
تقدم منها خطوات يردد مغترا
بارد! شكلك لسه زعلانة مني
وازعل منك ليه
جرحها كبره جعله يتصرف بتهرر فألقى جملته في وجهها كأنه كان يتحين الفرصه
عشان اخر مره شوفتك فيها قبل ما أسافر لما أعترفتي لي بحبك.
زمت شفتيها بضيقكانت متوقعه فقالت
كنت متأكده انك هتحاول تحشر الكلمتين دول في اي حوار بس الواضح كده يا رشيد ان انا كبرت فعلا بس كبرت لوحدي وانت لسه .
نعم!
نطقها بغضب لتكمل عليه
خد بقا الكبيرة!
ناظرها بضيق فأعطته القاضيه
انت يومها نصحتني أنسى واعيش سني وانا يا رشيد عملت كده وعيشت سني فعلا ونسيت لكن انا ماكنتش اعرف انك عايش طول السنين دي فاكرلوحدك انت فاكر وانا خلاص شايله الموضوع من دماغي.
اتسعت عيناه بصدمه مما سمع يراها تتحرك ناحية سيارتها تفتحها وتجلس فيها تقول قلبما تقود مغادرة
أبقى أكبر شوية يا رشيد مايصحش كده.
ثم قادت مغادرة تاركة رشيد خلفها مصدوم!
__سوما العربي___
جلسوا على الفطار بصمت تام لم يقطعه سوى صوت الجد الذي نادى ماهر 
ماهر
نظر له يردد بترقب 
نعم يا جدي.
أهداه الجد نظرة يفوح منها المكر والشماته
احجز النهاردة وروح هات لونا.
صمت الجميع ليقول مكملا
اصل خطوبتك بعد يومين..هو مش ابوك قالك.
نظر ماهر على والده ثم عاد ينطر لجده 
وانا كلمته يأجلها 
ونأجل ليه بس يا حبيبي خير البر عاجله 
بر ايه بس..حضرتك تعبان لسه ياجدي خليها بعدين.
لا انا صحتي بومبالنهاردة تحجز التذاكر وفي خلال يومين تسافر.
ثم نظر لچنا يقول ضاحكا
وانتي يا چنا.
قاطعته بنبرة باكية
وانا ايه! انا ايه بقا عايز مني ايه.. أنا لسه صغيره سيبني في حالي.
نظروا عليها مستغربين طريقتها ولما تجيب هكذا وزاد إستغرابهم مع تعالي ضحكات الجد على رد فعلها.
___سوما العربي___
في روما 
كانت قد إستقرت نوعيا وهدأت وبدأت تتصالح مع ذاتها وتتصل بها 
بالنهار تعمل في محل بيع المجوهرات تتعامل مع صفوة المجتمع وقد تعرفت على شابه أوكرانيا تعمل في محل مجاور لها بعدما سافرت لروما هربا من ويلات الحرب في بلادها.
وجاءت ذلك اليوم لها متهلله تقول
لدي خبر بمليون جنيه
أخبريني ما هو بسرعه
خرجت مع الفتاة تقف بالشارع تسمعها وهي تخبرها
هنالك شركه كبيره هنا بروما قد طلبت مصممين جرافيك وانا سأقدم على العمل لديهم وقلت لكي كي تقدمي معي..سنقبل بكل تأكيد.
لكنك لا تعملين بمجال التصميم 
قد طلبوا مهندسين وتلك هي دراستي 
لكنقد يتم رفضي مجددا 
كنتي ترفضين لعدم إمتلاكك الخبره لكن تلك الشركة لا يشترطون الخبره وتوجد تسيهلات للعمل يبدوا مهتمين بالشباب.
ابتسمت لونا وبدأت نسج الاحلام
دلفت بعدها للمحل تباشر عملها لا تلاحظ ذلك الرجل الايطالي الذي يراقبها
بعيناه متحرشا.
ثم أخذ يقترب منها رويدا رويدا يتحدث معها يسألها عن سعر احدى القطع ثم خرج لم تكن تعلم انه ينتظرها بالخارج حتى تنهي دوامها
سارت فسار خلفها وقطع الطريق يحاول الحديث معها
لم تشعر بنفسها الا وهي تضربه بحقيبتها الثقيله على رأسه فبدأ يرفع يداه يهم بضربها.
لتصدم تماما من ظهور رجل ضخم من احد المحال خلفها يبرحه ضربا ثم يرفع عيناه لها متسائلا
انتي كويسه يا هانم 
لم تجيب كأنها رأته مسبقا مع من مع من
مع ماهر!!!! تذكرت مصدومه تفكر هل وضع لها شخص يراقبها ويحميها من بعيد!
لم تفق من الصدمه والتفكير بعد لتصلها رساله منه مكتوب فيهااتغيرتي يا لونابس انا شايفك متابعكلسه بتاعتي
لا تدري متى وكيف تشكلت تلك الإبتسامة الغريبة والجديدة على شفتيها
يتبع
فصل كبير اهو تعويضا عايزه تفاعل عاالي هنزل واحد كمان بس شدوا الهمه معايا عشان الأحداث الجايه رهيبه رهيبه ومريبه كمان

تم نسخ الرابط