رواية سيطرة ناعمة

لمحة نيوز

لتلك الفتاة بييتهم فهي فقط ليست وصمة عار بل جاءت لتأخذ حصة ليست بالقليلة من التركة...لم ولن يحدث
على جثتي.
كان هذا صوت عزام الذي قالها بحسم ويكمل فاخر
مش احنا الي هنسيب بيتنا عشان بت شمال زي دي ...ده بيتنا يعني هي برا واحنا جوا.
ليهتف محمد الوراقي
هتطردوا بنت بنتي وانا على وش الدنيا 
بنتك الفاجره الي هربت مع عشيقها!
هربت منك ومن طمعك بعد ما كنت عايز تجوزها لواحد اكبر منها ب١١سنه وكان متهم بقتل مراته وكل ده عشان تعلو الشراكه الي مابينكم ...بس الغلط مش عليك الغلط على أبوها الي كان مرافقكم وكان عايز يكبر تجارته بأي شكل حتى لو هيبيع بنته.
ليقف فاخر قائلا
هو لو من ناحية الغلط عليك فهو عليك اه...من اول ما غوتك البت الخدامه وخنت مراتك الي عملتك معاها.
اخرس...انا دراعي هو الي عملني.
دراعك....هأووو...انت كنت حي الله واحد شغال على عربية موز بالليل وبالنهار بتشيل توب...جوازتك من امي عملتك بييه وفي الأخر جزيتها بأيه روحت اتجوزت عليها الشغاله بتاعتها عشان تقهرها وتكسر مناخيرها الأرض مش كده ودلوقتي تقولي عملك دراعك .
أخررر...
لم يستطع محمد الوراقي الصمود او تكملة كلمته وإنما وقع أرضا مغشي عليه....
__سوما العربي___
وقفت على أعتاب باب شقة والدها لتفتحها رغم الرعب الذي يحاوطها لا تستطيع التنبؤ بما سيفعله عمها تلك المره...لم تكن ترغب في العودة لكنها لا تملك مكان تذهب اليه بعدما وقع جدها
فبعد ما جرى أخبرهم الطبيب بحرج الحاله وانه سيمكث بالعناية المركزه وانشغل به ماهر بينما إستفرد بها كل من عزام وفاخر فطردوها شر طردة غير مبالين بوالدهما ولا اين ستذهب تلك الفتاة فلم يكن أمامها سوى العودة للبيت.
وبينما كان أنور يجلس يدخن أرجيلته بمزاج وقد خلى له البيت فإذ به ينتفض على صوت زوجته التي دلفت تعدد صائحة
قووووم يا منيل المزغودة بنت اخوك رجعت وفتحت الشقه.
بتقولي ايه يا وليه!
زي ما اتهببت سمعت...انت مش قولت انك غورتها...ايه الي رجعها.
ليقف انور بنفاذ صبر وقال
وبعدين بقاااا..هو انا كل ما أزيحها ترجع طب مااااشي...جت لقضاها مابدهاش بقاااااا.
صباح اليوم التالي
إستيقظت لونا تتمطئ بتعب وخمول مستغربه الهدوء وكيف لم يعترض او يزعجها عمها ومالبث أن انتفضت صارخه بهلع حينما أدركت الوضع الذي هي فيه.....
يتبعالفصل الرابع
صرخه مدوية أطلقتها لونا بعدما وجدت نفسها وسط قبيلة من الفئران داخل غرفتها 
انتفضت واقفه برعب شديد وشعور التقزز والغثيان يتملكها لا تعلم ماذا تفعل.
ظلت تصرخ بعزم ما فيها من قوه حتى انتحب صوتها تنادي عمها أو حتى الناس لكن ما من مجيب.
هرولت سريعا وهي تصرخ بعدما التقطت مأزر بأكمام على منامتها البيضاء.
وهربت باتجاه شقة عمها واخذت تقرع الباب وترن الجرس بأن لكنه كان يقف خلف باب الشقه يراقب رعبها وهلعها من العين السحريه يراهن أنها في خلال دقائق ستفر هاربه.
وكما توقع فلونا وبعدما فقدت ألامل تحركت بسوعه تغادر البناية كلها وخرجت للشارع ترتدي المأزر فوق المنامة القطنيه وبقدميها خف منزلي صغير.
والمارة بالشارع ينظرون عليها بتعجب يحملقون مستغربين تصرفات تلك الفتاة على ما يبدو أن ما يشاع عنها صحيح فلا توجد فتاة عاقلة تخرج من بيتها بهكذا هيئة.
كانت على يقين تام بنظرات الناس عليها وهي تسير دائبة بجلدها من بحلقتهم فيها لكن ما باليد حيلة وصلت بصعوبة بالغة لمنزل صديقتها الوحيدة سما ودقت الباب.
لكنها تفاجأت بابنها الصغير يخبرها ان والدته ذهبت لعملها و لا يوجد بالداخل سوى والده..
أغمضت عيناها بتعب شديد لا تعرف كيف تتصرف.
لقد بات من المستحيل الإحتماء ببيت رفيقتها الوحيدة فمحمود زوجها يرفضها تمام الرفض وبالأساس سما تحادثها دون علمه.
لن تقدم ابدا على صنع مشكلة لصديقتها بل هي بالأساس لن تعرض نفسها للإحراج من قبل محمود .
صكت أسنانها بخوف ورعب ولم تجد بد أمامها سوى حل واحد.
_سوما العربي____
انت أتجننت يا راجل...بقا هو ده الي اتفقنا عليه! رايح تجيب لها شويه فيران! بقا هو ده الي هيخليها ماتعتبش هنا تاني يا دكري!
رمقها أنور بأمتعاض ثم قال
كنتي عايزاني اعمل إيه يعني مانا كان لازم اتصرف 
فين الجدع اللي كان هييجي لها البيت
القى أنور مبسم الأرجيلة وقال بغيظ
أبن الهرمه ساحب عليا عالي وعايز دوبل الفلوس 
أديلوا خلينا نغوراها خالص بدل ماهي كل يوم والتاني ناطه لنا زي فرقع لوز.
ابن الوسخه مابيردش عليا أصلا 
وبعدين!هتعمل ايه ولا توصله ازاي البت دي بنت كلب ودماغها صرمه...هترجع انا عارفه...انت لازم توصله او شوف غيره 
لاااا...خليكي ناصحه...أهم من الشغل تظبيط الشغل..الواد ابن خالها جه ولمحه مش هينفع نجيب حد غيره
هزت زوجته كتفيها وقالت ببكاسة
عادي...رجالتها كتير...وكل يوم والتاني مدخله راجل شكل..فاجره بقا.
نظر لها أنور وعيناه تلمع بوميض الشر وهو يسحب أنفاس أرجيلته ثم ردد
خليني أستف الكلام في دماغي كده عشان مانبوظش كل حاجة
___سوما العربي____
وقف يتابع جده الدي خرج من العناية المركزه وانتقل لغرفه عاديه..نائم على سريره ذاهب في ثبات عميق والممرضه تحقن له الأدوية في المحلول الموصل بوريده.
ثم التفت له تقول
الحقنه التانيه بعد ساعتين ...الف سلامه عليه
هو هيفضل نايم كده! انا مش فاهم حاجه فين الدكتور الي متابع حالته امال لو ماكناش في مستشفى خاصه بقا
حاولت الممرضه إمتصاص غضبه وقالت بهدوء تحسد عليه
هدي نفسك يا فندم...الدكتور جاي لحضرتك دلوقتي هو كان عنده من نص ساعه بس ماحدش كان موجود...عنئذنك.
زفرت تعب سيطرت عليه هو بالفعل قد انشغل بالهاتف منذ دقائق ولا أحد معه فوالده وعمه ذهبا لمتابعة العمل قائلين أن البركة فيه بغيابهما.
بصعوبه خرج صوتها 
أيوه.
جدي
أنتي إسمك ايه بقا
لونا
بجد!!! ده الحقيقي!
أه
إبتسم بعذوبه ثم قال
ماتقلقيش يا لونا جدو هيبقى زي الفل.
لا هي مش قلقانة خالص...اتفضل يا دكتور تعبناك.
شعر الطبيب بالتوتر والحرج فلجأ لأن يغادر سريعا وترك تلك اللينة مع ذلك القاسي يقف والشر يتطاير من عيناه المظلمه يقول من بين أسنانه 
هو أنا مش قولتلك ماحدش يشوفك بالشكل ده انتي أتجننتي
أنت قولت لي ماخرجش من الأوضه انا كنت قاعدة لاقيته دخل و....
فأكمل هو بغل
فقعدتي تتسايري معاه وكمان عرف إسمك...إنتي ازاي سهله كده!
أتسعت عيناها بغضب شديد لتقول
انت بتقول إيه! 
بقول ايه واضح انك متعودة دايما..ده انا حتى نزلت مالقتش تاكسي ولا حاجة واضح انه خد حقك مبلول ولا ايه
تحفزت كل خلاياها وعلى تنفسها بصورة واضحه ولم يكن بوسعها فعل شيء سوى انها تحركت مغادرة لتترك له المكان هو وافكاره عنها لكنه قبض على ذراعها ومنعها يقول
أستني عندك..انتي رايحه فين
سيب أيدي...سيب بقولك
لو مش عايزاني أكسرها لك هي ورجلك الي فرحانه بيها دي تخرصي خالص وتترزعي هنا ماتتحركيش انتي سامعه.
دفعها بعنف على الأريكه الوحيدة الموجودة بالغرفه فارتمت فوقها برعب وجلس مقابلها يهاتف شقيقته
ألو...أيوه يا چنا...لا أنا كويس وجدك كويس ماتقلقيش..عايزك تجيبي لي لبس من عندك.
شمل لونا بنظرة متفحصة وقال بجرأة
لا أكبر من مقاسك نمرتين.
شهقت لونا بحرج شديد بينما هو كبت ضحكته وحاول الظهور بثبات يرد على سيل أسئلتها
چنا...مش عايز كلام كتير انا دناغي ورامه أصلا...تجهزي الي قولت لك عليه وتبعتيه مع السواق يا چنا ماتنزليش وتسيبي ماما...سامعه ماشي يا حبيبيتي سلام.
أغلق الهاتف والقاه بجانبه..ماهو كتلة من الفخامة تجلس وتتصرف بكاريزما عاليه له هالة من الهيبة
تخصه وحده.
أبعدت عيناها عنه ما كانت تتمنى أن تصبح علاقتهم هكذا...ترى كيف بكل حنو ورعاية يعامل شقيقته بينما هي ....صمتت ولم تكمل تردد داخلهاهي جت عليه يعني
بينما جلس ماهر على كرسيه يطالعها متئملا فرغما عنه جمالها يستدعي الأعين لمطالعته. حرفيا عيناه تأكلها يمررها عليها من قدميها لرأسها ببطء وتروي ثم من رأسها يعود لقدميها بنفس البطء الشديد وذاكرته تشرد منه لبضع دقائق قد مرت حين خرج من المشفى يبحث عن سيارة الأجرة ولم يجدها فأقترب منه أحد أفراد الامن يسأل
في حاجة ياباشا
لا بس المفروض في تاكسي وأقف مستنيني هنا عشان أحاسبه بس مش لاقي حاجة 
ليرد الشاب بلهفه
يا خبر يا باشا...هو تبعك!
يعني كان هنا فعلا!!!
أيوه وكان مستني حسابه من الأنسه الي كانت معاه بس هي اتأخرت قوي وبتاع الونش جه وكان هيكلبش له العربيه فقال يمشي هو مش حمل تمن المخالفه وادي جزاء الي يعمل خير....لو اعرف يا باشا انها تبعك كنت دفعت انا والله .
ربط ماهر على كتف الشاب يقول
حصل خير حصل خير.
عاد من شروده على صوتها الذي قررت ان تخرجه وليحدث ما يحدث
بطل تبحلق فيا كده ...عيب انا زي أختك.
أختتي هكذا ضحك ساخرا بداخله ولم يستطع كبتها فقال 
بس يا عبيطة
عبيطة!!! لا ده انت
زودتها قوي.
رمقها بتسلي وقد راقه غضبها لينتبه للباب الذي يدق فيقول
قومي ادخلي الحمام واقفلي عليكي.
لكنها ومن شدة غضبها منه لم تتحرك فعادها
قومي يالا واقفلي على نفسك.
لا هقعد عادي مانا كده كده سهله 
قومي يا لونا أحسن لك.
لكنها
عاندت ولم تقوم...ليهم واقفا من مكانها كأنه ينتوي لها فتنتفض سريعا وتفر ناحية الحمام تغلق بابه عليها.
وأخيرا تثنى له الضحك تشق الضحكه فمه وتملأ صدره بإنتعاش.
شخصية أخرى غير تلك التي يعرفها فهو قد فتح عليها الباب لتصرخ في وجهه
انت ازاي كده ...مش المفروض تخبط.
فرد ببرود وبابتسامة مستفزة
تؤ
ناولها الكيس الكرتوني ثم قال
جبت لك لبس بس ..
صمت يزم شفتيه ثم أكمل
عشر دقايق وتكوني برا..فاهمه يا ....لونا.
نطق إسمها بخصوصية....خصوصية تخصه وحده.
وذهب ينتظرها على الكرسي بالغرفه وهو شارد......من العجب ان تتفجر بداخلك بودار لأشياء ماكنت تعرفها عن نفسك...بل من المرعب أنك تمتلك شخصية أخرى خاصه بك لا تستطيع إظهارها للعلن.
والأشد رعبا هو ذلك الشخص الوحيد الذي تتفجر معه كل تلك الخفايا ما ان تراه وتقابله فتتجلى معه كل ما تخفيه وتحبذ إطلاق العنان لشخصيتك الدفينه التي أكتشفتها للتو وللعجب بعد ان تلك الشخصية هي من تعطيك جرعة اللذة التي تحتاجها كي تحلو الأيام...فتبا للونا.
أسند رأسه على الكرسي من خلفه متنهدا وقد أتعبه ما أكتشف ليتعب أكثر وتنتفض كل خلاياه الرجولية عليك في اخر حفله كنا فيها وبقت عماله تتلزق فيك وتفتح معاك اي مجال للكلام وده هيخليها هي الي تضغط على أبوها وهيوافق انا عارف مش بيرفض لها طلب ابدا...وبعدين في ايه مالك كده...هو انت عايز ايه غير واحده من نفس بيئتك ومستواك وصغيره وغنيه وتقول للقمر قوم وانا اقعد مكانك تفتكر هتبقى بتدور على ايه تاني مش فيها...أعقل يا ماهر وتعالى يالا عشان انا كده ولا كده لمحت له وهو فهم وشكله مرحب ف No way نرجع في كلامنا فاهم
اغلق المكالمة مع والده ثم نظر للونا بصمت طال وطال ...طال لدرجة أنها خافت وسألت
في ايه
ليقول بأمر واضح شديد اللهجة
قومي يالا هروحك
ايه
ايه..هوديكي بيت ابوكي 
لتقول بخوف
بس انا خايفه من عمي والفيران على فكرة انا والله مش كده مش زي ما بيقول عني خليني اروح بيتكم.
رفض بأعين قاتمه غامضه ثم أردف
عمي فاخر هناك مش هيسبك 
صمت لثواني وأكمل بأعين موحيه
ولو انا مش معاكي كله هيدوس عليكي.
رسالته كانت واضحه وضوح الشمس..فهمتها هي ليست بغبيه.
فيما أكمل هو
تعالي بقا نشوف في فيران في شقتكم أصلا ولا دي كمان كدبه زي أجرة التاكسي.
نزل كلامها عليها كالكهرباء زلزلها لكنها لم تكن تملك أي خيار فنهضت قائلة بحزن شديد وكر بات ينمو له داخلها
لأ شكرا انا هعرف اروح لوحدي.
نبرتها قطعت وتينه....علم ما باتت تكنه له لكن يبالي على الأقل حاليا...أجل كل شيء هو في عجله من أمره وقال بحده غير قابله للجدال
أنا مش بناقشك....يالا.
___سوما العربي __
دلف معها للشقة التي كانت تلمع كالزجاج رمقها بنظرة إتهام واضحه لتقول بلهفه وتبرير
والله والله كان...
شششش أخرسي...تعرفي تخرسي...انا لولا اني مش فاضي لك كنت دفنتك مكانك...تقعدي هنا ماتتحركيش وانا رايح مشوار ساعتين تلاته وهكوه هنا ....فاهمه
لم تجيب وهو لم ينتظر ردها بل تحرك مغادرا وذهب حيث صف سيارته بعيدا في الشارع العمومي ليشك بأحدهم ومشيته...كأنه يعرفه.
همهم متذكرا فهذا الرجل هو عم لونا..مشيته مريبه لما يتلفت خلفه هكذا.
لا يعرف لكنه تحرك خلفه يتتبعه حيث ذهب.
ليهتف أنور بغل
بسسسسسس...ولا كلمة زيادة خليني محترم سنك.
كان ذلك صوت ماهر الصارم والذي أرعب أنور وكل الحاضرين ليلتف بعدها للونا يقول
أدخلي جوا لحد ما كل حاجه تخلص
مش داخله.
ثم وجهت حديثها للمأذون تقول
انا مش موافقه يا شيخ
يبقى مافيش جواز يا أنسه
نظر له ماهر بحده يكاد يقتله لكن المأذون هز كتفيه وقال
مستحيل اكتب كتاب واحده مش موافقه على جوازه كده العقد يبقى باطل ولو طلعت من هنا وجبتوا غيري هبلغ عنكم.
سحبت لونا أنفاسها أخيرا تشكر المأذون بعيناها ليقول ماهر
ولو سمعت موافقتها
ساعتها هعقد عليكم بأمر الله 
تمام...دقايق وجايلك
أنا مش عايز لعب عيال...وقسما بالله لا تتربي على الي انتي عاملاه ده...بترفضيني قدام المأذون والناس..
فقالت بعد تفكير لثواني
...
لتظلم عيناه وهو يكمل
ولا عشان تبقى ورقه وتتقطع وتروحي تجري على حبيب القلب..عشان اقتلك ساعتها بجد.
لحظتها إستشعرت لونا شيء...شيء مختلف جعلها تجعد مابين حاجبيها تنظر له بإستغراب ليلاحظ ذلك ويعلي نبرة صوته ينتشلها سريعا
اخلصي انا مش فاضي لك..خليني ارح لجدك ولا امشي واسيبك انتي مع عمك هنا وتفضلي طول عمرك مش عارفة توصلي لأبوكي.
طالعته بحيره وتعب ليقول
معاكي تلات دقايق تقرري هتخرجي معايا تقولي اه ولا لأ.
صمتت ومر الوقت ولم تشعر سوى بجملة المأذون يردد
بارك الله لكما وبارك عليكما.
جهزي نفسك عشان هنمشي من هنا
هزت رأسها وتحركت بصمت مطيع ناحية غرفتها ليلتف له أنور ويقول
أظن بقا آن الأوان نتحاسب.
إبتسم له ماهر بظفر يطالعه بنظرة غموض وإنتصار.
__سوما العربي_____
في سيارته كان يقود بمزاج مبتسما رغما عنه وتلك الجالسه لجواره باتت زوجته...لقد تزوج لونا وهو سعيد...سعيد جدا
كل دقيقتين او أقل ينظر عليها ويفرح ويعود بعيناه من جديد يراقب الطريق.
لكنه ما ان وصل عند البيت حتى نظر عليها قائلا بعدم رضا
ماكنش في تيشيرت تاني اطول من ده شويه
أسبلت جفناها بحزن لا تريد مجادلته الان يكفيها ما جرى..لقد قضي على مستقبلها وانتهت حياتها ولم تكن تملك اي وسيلة لتغيير كل ذلك .
تسمعه وهو يقول بعدم رضا
ومالك رافعه شعرك كده ورابطه التيشرت من على وسطك!
هو ستايله كده
يبقى يتغير..فكيه وماتعمليش شعرك كده تاني وانتي برا البيت فاهمه.
فاهمه.
قالتها ثم شرعت في تفكيك التي شيرت لكن لم يعجبه وقال
بردو ضيق..ماتلبسيهوش تاني
لم تجيب عليه بل قالت
هو مش انا اتجوزتك يعني بقيت في وشك وكرامتي من كرامتك! فين حقي الي عند عمي! انا عايزاه.
سحب نفس عميق ثم قال متهربا
مش وقته...انا لازم أنزلك واتحرك دلوقتي على المستشفى عشان كلموني...تدخلي وتطلعي على أوضتك ماتطلعيش منها ..يالا.
هز رأسها موافقه وغادرت بينما هو ظل ينظر عليها من بعيد يبتسم بفرحه يكاد يجن منها....ااااه لقد تزوجها.
بقى يراقبها حتى اختفت بالداخل ليحرك مقود السيارة ويتحرك وهو يتنهد عاليا بتعب وهيام.
___سوما العربي____
دلفت لونا للداخل تتلفت حولها برعب تخشى ان تقابل أحد أخوالها لكن حمدلله لم تقابل اي منهم وأنما تقابلت مع جنا التي قرصتها قي خصرها تقول
هالو يا مززه...كنتي فين يابنتي
هاااه...كنت ...كنت في بيتنا بجيب لي لبس.
نظرت جنا على حقيبة لونا وقالت بتفهم
اااه ماشي...بس ايه الشياكه والحلاوة دي حذري فذري من جاي عندنا النهارده 
مين
سألتها لونا بترقب بعدما إعتادت الخوف لتقول چنا وهي تصرخ من الحماس 
كمال ابن عمي فاخر..سرع أجازته لما عرف ان جدو تعب
مين ده ماعرفوش 
تأبطت چنا ذراع لونا وسحبتها معها ليتحركا نحو الداخل فيما أكملت چنا
تؤ ...إنتي لحقتي تنسي...كموله ده ابن عمي فاخر يعني ابن خالك انتي كمان وأصغر من ماهر بسنتين بس حاجة بقا كده إييه أوووز ...لوووز...مز مزازه يخربيته..وبتاع بنات بقا ماقولكيش .
فكرت چنا لثواني ثم تحدثت بعبقريه
أنا بقترح نجوزكوا لبعض تخيلي لما الشوكولاته تتجوز المربى هيبقى الإنتاج ايه...حاجة نايتي خالص.
ضحكت لونا بهم...أه لو تعلم أه.
وبينما هما كذلك إذ بأحد الخدم يردد مهللا
كمال بيه وصل .
لتهرول چنا بحماس تسلم عليه 
ترى چنا وهي تنتظر خروجه من السياره ويفتح الباب ليخرج شاب عريض بشرته خمريه وطويل لديه مزيد ومزيد بل مزيد من الوسامة.
يبتسم بفرحه شديدة ما ان أبصر چنا يصرخ
چنچونة...ايه ده ده انتي على الحقيقة طلعتي مختلفه كبرتي يا عفريته.
شوفت...احلويت أخر حاجه مش هتلاحقوا عليا من العرسان.
ماشيه معاك يا عم..هيبقى عندهم نظر طبعا ..ايه ده من الصاروخ العابر للقارات الي واقف هناك ده يابت يا چنچونة
دي لونا الي قولت لك عليها.
لا بس عوووود وع المظبوووط..مرتبطه بقا لونا
ضحكت چنا عليه وقالت
تعالى أخدمك وأعرفك عليها عد الجمايل.
تحرك معها وهي تكمل
وعلى فكرة كلمت ماهر كان رايح مشوار ولما عرف انك وصلت لف ورجع وهو اصلا ماكنش بعد ثواني وهتلاقيه هنا.
ماهر ايه وخشونه ايه خلينا احنا مع الليونة ولونا..عرفيني عليها ينوبك ثواب اخوكي عطشان.
ضحكت تتقرب منها فتقول لها
لونا..ده كما...
قاطعها يقول هو وهو يمد يده ويسبل عيناه للونا
سيبك منها.. كمال فاخر الوراقي ٣٠ سنه دكتور أسنان شاطر خصوصا الحشو أعذب و وحيد ولم يسبق لي الزواج وابحث عن شريكه للتعارف الجاد.
لينتفض ثلاثتهم على صوت صرير سيارة ماهر وترجله السريع منها ورزعه للباب من خلفه ثم تقدمه منهم بوجه مقفهرالحلقة السادسة
تقدم منهم بوجه مقفهر كأنه مجرم غير مبالي بعودة إبن العم بعد غياب قد طال كل همه تلك الليونة التي تقف أمام رجل بوسامة كمال.
هو بالفعل على علم بوسامة كمال التي كانت ولازالت دوما تغرق الفتيات في غرامه.
وهو كذلك على علم بأن لونا فتاة تعجب الباشا..وإلا ما كان ليقدم على كل ما فعل كي ينالها.
توقف عندهم يقول 
حمدلله على السلامة يا كمال.
نظر له كمال بجنون يردد
حمد لله على السلامة يا
كمال! ايه يا جدع انت ده !
نظر لجنا يسأل
هو لسه غتت زي ما هو!
إخس عليك يا كمال ماتقولش على ميمو كده
ميمو ده شكل ميمو ده
ظل كمال وجنا يتجادلان حول ان كان ميمو أم لا بينما لونا تقف تحاول الهرب من نظراته المميته المسلطة عليها وحدها تحاول تفاديها ببرود رغم شعورها انهز قد تكون معنية بها.
حمدلله على السلامة يابن عمي نورت البيت
آه كده انت كده ممكن نسميك ميمو ماشي انا موافق.
شكرا ياعم على كرم أخلاقك
ثم أضاف من بين أسنانه رغما عنه
مش ندخل احسن 
ضيق عيناه بتحذير ناحية لونا يقول
ولا ايه!
نظر ناحية جنا وسألها
أدخلوا انتو جهزوا السفره وانا وكمال هنيجي وراكم.
حاضر...يالا بينا يا مزه على المطبخ.
وأخيرا تحركت لونا مع چنا للداخل تحت نظرات ماهو الغاضبه وكمال الذي أضاف
ده الطب أتقدم قوي في مصر.
كماااال.
انتفض كمال يقول
جرى ايه ياكبير انا كده ممكن أقطع الخلف 
انا بقول تتظبط بدل ما أخليك قاطع مايه ونور خالص.
حمى كمال جسده بطريقة موحيه ثم قال
هي حصلت كله الا الكهربا...وبعدين في ايه ياعم بقا هو ده إستقبالك ليا اخس عليك اخس...ماكنش العشم يا ....ميمو.
اتلم ياض واطلع قدامي نقعد في الجنينه على ما الأكل يجهز.
ايوه انا فعلا محتاج اطلع الجنينه أفهم منك مين لونا دي وايه حكايتها.
نار نشبت في صدر ماهر من حديث كمال عن لونا حتى رغم علمه ان كمال يمزح كالعاده..
تقدم يجلس معه في الشمس يسأل
أيه بقا الكلام على أيه
مشاكل وحوارات..لونا تبقى بنت عمتك رحيل الي...
قاطعه كمال متذكرا
أيوه أيوه...ياخبر..ده تلاقي أبويا وعمي مش طايقنها..مانا عارفهم.
هما مش طايقنها وبس احنا كل يوم خناقه وأخر مرة جدك وقع فيهاالمشكلة ان البنت حاليا مالهاش حد وعمها راجل إبن وسخه لأ وراميها وكل يوم ملبسها مصيبه عشان يخلص منها اخر مره جاب لها كتيبة فيران في البيت.
فيران!!!
أه والله مش بقولك ابن وسخه..ده كمان كان ناوي يجوزها مقاول كبير في السن ومتجوز ومخلف....مش عارف هحلها ازاي دي هي حقها تاخد ورثها و ورث أمها خصوصا ان عمها سرق كل فلوس أبوها ومش راضي يرجعهم وجدك متمسك بيها كأنه بيكفر عن غلطه في حق أمها وأبوك وعمك قايدين البيت حريقه بسببها ومش طايقنها لا في سما ولا في أرض
اتكئ كمال في جلسته يقول
أنا عندي أنا حل الموضوع ده
نظر له ماهر بتوجس ثم سأل
إزاي
أتجوزها واحل المشكل
تفزز جسد ماهر رغم محاولته تحجيم ذلك وقال 
نعم!
أيوه مالك بس 
لم نفسك يا كمال مش عايز أتغابى عليك
وتتغابى ليه ياعم هي تخصك في حاجه!
بهتت ملامح ماهر ونيران قلبه جعلته ينتوي المجازفه وهم لأن يصرح أنه نعم هي بالفعل خاصته لكن كمال إستبق يكمل
أنا يعني الحق عليا كنت هحل معادلة صعبة أنا طول الوقت مسافر ومش هنا فتبعد عن ابوك وعمك وجدك يبقى مطمن عليها وهتبقى في أيد أمينه..خلينا ندلع الچيلي بقا يا ماهر.
تعصب ماهر وقال
كمال...إنسى الموضوع ده خالص وبعدين أنا ولونا.
أحلى ورق عنب لأحلى كمولة في الدنيا.
في ايه! 
من غير ولا كلمة قدامي على فوق
لا انا جعانه ومحتاجه اكل ما أكلتش من إمبارح 
أنا بقول الكلمة مره واحده سامعه...يالا قدامي.
تحركت معه على مضض تصعد لغرفتها التي سكنتها مسبقا تدلف وهو بعدها ثم يغلق الباب ويقول بحده
أيه الي حصل تحت ده! 
أيه آلي حصل!
هو أنا مش نزلتك من العربيه وقولت لك تتزفتي تطلعي أوضتك
أتزفت! انت بتتكلم معايا كده ليه اصلاأحترم نفسك بقا والتزم حدودك.
إشتعلت عيناه وهو يسمع ماتقوله ليقترب منها مرددا
أ..أيه ألتزم حدودي...شكلك ناسيه انك مراتي يا هانم
لم تهتز من كلماته وقالت
وانا ماعملتش حاجة أصلا تستاهل انك تكلمني بالطريقة دي.
قاطعها يقول بتحذير
مش عايز جدال وبلاش تخليني أقلب على الوش التاني
هو لسه في وش تاني أصلا
اه في و قسما بالله لو ما اتعدلتي لاسود عيشتك فاهمه...واقفة تتمرقعي مع كماااال
صرخ بجملته الأخيرة غاضبا بشدة لتجحظ عيناها وترد بغضب هي الأخرى
بتمرقع! حلو...طب إسمع بقا...انت مش متجوزني عشان تلمني زي ما بتقول...مالكش عندي غير .
صرخت في وجهه بما تفوهت لقد وضعت في وضع صعب لدرجة انها باتت تصدق على نفسها مايتهومها به زورا ومن كثرة التكرار رددته بلسانها عن نفسها فأي ظلم أكثر مت هذا .
رغما عنها أجهشت في البكاء وقد صعبت عليها نفسها لينشق قلبه وهو يعلم أنه سبب كل ذلك وانها محقه.. أوصلها لأن تتفوه بما أوهمها به ...لقد نجح في تشكيكها بنفسها انها أعلى درجات الظلم.
يضع يده على فمه غير مصدق ما سمع لا يعلم كيف سيتصرف معها ولا مع الوضع كله.
لكن رنين هاتفه أخرجه من كل ذلك حينما وجد الانصال من والده يقول
أنت فين يا ماهر 
في البيت كمال رجع هاخده ونطلع لجدي ع....
قاطعه عزام يقول
طب كويس ...خلي كمال هو الي يروح يطلع جدك وتعالى لي انت حماك على وصول.
جن جنون ماهر يسأل وهو يتحرك بلا هوادة
إنت خليته حمايا خلاص!!!
ايوه...دي صفقة العمر...جوازه هتحطنا في حته تانيه خالص في البلد والبت عينها منك يعني سالكه زي السكينه في الحلاوه.
أنا مش موافق ومش عايز
خلاص يا كمال مابقاش نافع ده أنا تقريبا فاتحته
وانت ازاي...
قاطعه عزام يقول
هو ايه الي ازاي ومش ازاي ...انت ابني وانا شايف لك الصالح ...المصلحة بتقول إن الجوازه دي لازم تتم والراجل لمح كذا مره وبنته مياله ..فمكنش في فرصه اعمل عبيط ساعتها كان هيقلب عليا.
يانهار مش فايت ...يعني هما أمروا ومش مهم رأيي! خطبوني يعني! ترضاهالي يابابا!
أرضاهالك أه...ومارضاش بأحسن من كده لأن مافيش جوازه أحسن من كده ...ماتنشف كده في ايه..الستات كلهم صنف واحده فخد بقا الي تفيدك الستات كلهم على السرير واحد..قدامك نص ساعه وتكون عندي سامع...سلام.
أغلق المكالمة بحسم شديد وخلف ماهر يقف يشعر بالغضب والعجز يردد
لا...مستحيل أوافق بكده..أنا لازم أروح امنع كل ده..
صمت يتذكر جملة والده ثم ردد
لا كلهم مش واحد...كلهم مش لونا.
ليغمض عيناه بألم يسمع صدى جملتها في أذنه حين أخبرته انه أول من كرهت بل الوحيد وتداهمه فكرة أخرى انه مساق للزواج بأخرى.
ليشد جسده ويسحب نفس عميق...فقد فعل كل ذلك لتبقى له ومعه يضمنها وبعدها سيهون عليه اي شيء حتى لو أرغم على الزواج بعشرة لا يرغبهم فسلواه انه قد نال لونا وضمنها لنفسه حتى ولو بالزور.
مسح على وجهه وهو يقرر أن مازال الوقت معه سينسيها ما فعل بها ويحاول تغيير وجهة نظرها عنه..يؤمن ان كل شيء قابل للتغيير وهو بالأكيد مازال لديه الفرصه.
فخرج من غرفته وذهب لغرفتها يدق الباب لكن لم يتلقى رد..ليصك أسنانه بغضب وهو يفكر آنها بالتأكيد هبطت لمشاركتهم الطعام.
حاول تهدئة نفسه يقسم ان يعاملها جيدا كي يصحح ما جرى بينهما .
وصل للحديقة ليقف متأملا بصدر منشرح جمالها وسط الورود والخضرة وما زاد جمالها هو انها تضحك أخيرا بإشراق..إبتسم بداخله فعلى مايبدو أنها لم تتمكن من الضحك إلا بعدما أخرجت شحنه من شحن غضبها في وجهه وعبرت عنه.
زفر أنفاسه بتعب ثم تقدم منهم وعلى عيناه ابتسامة ينظر عليها كأنه مقررا مراضاتها...
تقدم يجلس بجوار فهمت بالإنتقال فأستغل إنشغال كمال وچنا بالحديث عن ورق العنب المصري وجماله ليهمس لها
أقعدي جنبي يا لونا
لا
ردت بإقتضاب فيقول متفهما
عشان خاطري.
نظرت بضيق شديد من توسله بمزاجه يسير عصبي وعنيف يلقي بالتهم جزافا وبمزاجه أيضا يقرر أن يصبح الوضع رواق ويبتزها بأسلوب راق كي لا يتنثنى لها الرفض.
كبت ضحكته وقد فهم عليها وفهم ايضا انها ستصرخ في وجهه الأن بجنون ليلحقها قبلما تفتح فمها فيقول
شششش....أهدي أحسن لك بدل ما أقوم دلوقتي قدامهم وأعمل حاجات أنا هموت وأعملها.
هزت رأسها بجنون تقول
إستحالة تكون طبيعي .
ثم أضافت بجدية
يا ماهر انت أكيد عندك إنفصاممحتاج تتعالج.
حاضر.
ثم إبتسم لتود أن تصرخ في وجهه بجنون من تلك الشخصية هي بالفعل لا تعلم له وجهه محدده ولا تستطيع تحديد شخصيته كل لحظة هو في حال.
قاطعهم صوت كمال الذي لاحظ همسهم يقول
بتترغوا تقولوا ايه..يالا انا ميت من الجوع
صح يالا خلص أكل عشان تروح تطلع جدك من المستشفى .
نعم يا حبيبيهو خلاص مافيش دم! أنا لسه جاي من السفر.
جاي على جمل يعني يا كمال ماتنشف كده في ايه أنا لازم اروح الشغل لبابا دلوقتي حالا.
زفر بتعب والقى الشوكه من يده وهو يتذكر ما ينتظره هناك لينظر يمينا ناحية لونا ويشعر بالضيق الشديد فجعدت مابين حاجبيها بإستغراب من نظراته لها هي بالفعل محتارة في شخصيته بينما ماهر قد أشاح بعيناه بعيدا يفكر هل سيستطيع إيجاد حيله يتهرب من خلالها من تلك الزيجة
وقف من مكانه مقررا عدم التأخر سيذهب لهناك سريعا يواجه ربما إستطاع تغيير مجرى الأمور فقال
أنا لازم أتحرك دلوقتي...يالا يا كمال 
و ورق العنب! قووم يا كمال.
أوووف.
تحرك كمال ناحية السيارة وكذلك ماهر لكن لونا أوقفته مناديه
ماهر...إستنى.
ألتف ينتظرها و هو ينظر عليها مستغربا تصرفها يراها تهل عليه مسرعه ليبتسم داخله
في حاجة يا لونا
لتتحدث بإستكانة قررت تجربتها تنتطق بتهذيب
يا ماهر انا كلمتك عن بابا وقولت لي مش وقته بس الوقت بيعدي والوضع مش بيتغير
ياريت يا ماهر تتصرفلي في الموضوع ده عشان خاطر بابا حتى أعتبره شخص بتعطف عليه لو انا يعني ماليش خاطر عندك.
ليبتسم بعذوبه ويجيب
بس يا عبيطة...أنتي خاطرك غالي عندي قوي يالونا.
هااااااا!!
اتسعت إبتسامته من فرحتها ليضيف
لما أرجع النهاردة هجيب لك معايا خبر حلو...إستنيتي..أوعي تنامي.
هستناك أكيد.
ده وافق عادي!! ده طلع الدكتورة دي عندها حق بقا...
صفقت بيديها مهللة
بركاتك يا دكتورة سارة.
ثم هرولت تصعد لغرفتها تفتح جهازها المحمول تتابع فيديوهات ونصائح أخرى لنفس الدكتورة
فتحت الفيديو التالي وقد كان مقاداه كيف تستغل الصوت والنظرات والجمال في إغواء من يقابلها وتريد تطلب منه تعلمها كيف تستغل ذلك الجمال الذي لطالما كان نقمة عليها وصوتها الرقيق والدلع المنبعث من عيناها دون أدنى مجهود.
لها .
إرتخت في جلستها مهمهمة بتلذذ فتهمس وهي تبتسم
اااه لو وافق ..هزود العيار حبتين وأخليه يجيب لي شغل.
سرحت متأملة
أه لو أمن شغل كويس وبيت بعيد عن عمي...ياسلام تبقى الدنيا ضحكت لك يابت يالونا.
___سوما العربي_____
دلف لمكتب والده بخطى واثقه بعدما فكر كثيرا في طريقه للخروج الأمن لكن ما أن دلف حتى تفاجأ بوالده يقول بحبور
أهو العريس جه أهو
بهت وجهه..هل فاتحه مباشرة بالفعل وبات هو العريس!
تقدم بخطوات متثاقلة يردد
مساء الخير 
ليرد والده والرجل الأخر
مساء النور يا حبيبي...تعالى سلم على حماك..إبسط يا سيدي كلمتهولك و وافق وهيعمل الخطوبه قبل لونشنج المشروع الجديد ايه رأيك..عشان تبطل تلح عليا.
لتغاضى عن النظر لأبنه المحترق وينظر للرجل الذي يجلس أمامه يرتدي بذله غاليه يبتسم وهو يدخن سيجارة فيكمل
مش عايز أقولك يا عبد الرحيم بيه هاريني زن...واضح إن الأنسه جميلة مطيرة النوم من عينه.
صوت قهقهات عاليه مستفزه صدحت في أذنه جعلته الأن فقط يدرك بل ويشعر بما حدث مع عمته رحيل منذ خمس وعشرون عاما واذا كان هو رجل واقوى منها يقف الأن يشعر بالقهر ملازم لقلة الحيلة فما بالك بها.
__سوما العربي__
تأخر ميعاد خروج الجد فقرر العودة للبيت لتبديل ملابسه ثم اللحاق به هو كمال بالمشفى.
دلف للبيت بتعب شديد وأقدام متثاقله وكالعادة قد خلع عنه معطفه يحمله بيد واحدة على كتفه يتذكر ما فعله والده وذلك الجدال العقيم الذي لم يثمر بشيء معه فقد كان مصمم على ما يراه من مصالح كثيرة ستجنيها تلك الزيجه.
يتقدم وهو يهز رأسه بحزن شديد يسأل ماذا عنه وما يريد! ماذا عن لونا التي هي مايريد.
بينما كانت أفكاره تتلاعب به مثل الكره وقف في منتصف الردهة وقد تخشب جسده بعدما أتاه صوتها الغموي من خلفه يناديه
ماهر.
فالتف ببطء شديد ليصدم ويسقط معطفه من يده بعدما التف لها ورأى هيئتها كيف تنتظره......
يتبع.....الحلقة السابعة
تحدثه بإبتسامة متعبة للأعصاب
حمد لله على السلامة يا ماهر
وهل سيتمكن ماهر المسكين من الرد في كهذاموقف لقد حاصرته وأسرته بنجاح.
إبتلع 
ولونا تمارس عليه أقصى درجات العذاب حين قالت
أنا أستنيتك أهو زي ما قولت لي.
على ان تفعل و....غمرته.
موديني فين!
انتهت جملتها مع إغلاقه لباب غرفته عليهما من الداخل ثم جاوب بإبتسامة
لأوضتي..ولا تحبي يشوفونا! أنا عن نفسي ماعنديش مانع.
حمحمت بإدراك ثم قالت
لأ وعلى أيه الطيب أحسن.
ضحك بخفه من حلاوتها بينما لونا عادت لعقلها وقررت إكمال طريق الطلب بالإغواء فهمست
ماهر
رفرف قلبه بين أضلعه وإسمه من فمها بصوتها يزلزله فيردد بلا سيطرة منه على نفسه
ياعيون ماهر.
تشكلت داخلها علامة استفهام كبيرة فطريقته كمن يتعامل مع حبيبته وليس كما هو حالهم لكنها أبعدت عقلها عن كل هذا لتركز على إنهاء مهمتها كونها ماعادت تتحمل المكوث معه بغرفته أكثر من ذلك فأكملت
قبل ما تمشي أنا كلمتك عن بابا وانت قولت لي عندك خبر حلو لما ترجع هتقولهولي.
همهم مبتسما وسأل
عشان كده لابسه ومتشيكة ومستنياني.
هزت رأسها بثقة وقالت
انت لسه ما تعرفش مين لونا.. أنا أيقونة ومتربية على العز طول عمري بلبس كده جوا وبرا البيت وكل البنات كانت بتقلدني.
ضحكت متألمة وجاوبت
مستعدة
بصي يا لونا انا مش عارف ايه حصل معاه بس هو تعبان جدا وعمك كان مدخله مصحه بس مصحة شمال من الاخر.
كانت تتابع ما يقوله بوجه خالي تماما من الإنفعالات كأنها لديها علم مسبق غير متفاجئة ولا مصدومة ليكمل
أنا عرفت إزاي أضغط على عمك وخرجته من المصحة الي كان حاجزه فيها ودلوقتي باباكي في مصحة محترمة وكبيرة .
فهمست بوجع
عايزه أزوره.
جعد مابين حاجبيه وسأل
انتي مش متفاجئه خالص!!
عمي يعمل الأكتر من كده...بابا كان بيهلوس قدامي وبيكلم ناس مش موجودة وفجأة أختفى وانا كنت بلف حوالين نفسي.
أهدي ماتعيطيش.
فقالت مباشرة
عايزه أروح له.
ليجيب
الزيارة ممنوعة عنه.
نظرت له بحده كبيرة وشك عظيم تراه لا يتخير عن عمها بشيء ليزفر بضيق ثم قال
من غير البصة دي انا مش بشتغلك..الزيارة فعلا ممنوعة عنه ولفترة كبيرة بس عشان تطمني انا هاخدك أعرفك المستشفى عشان تبقي عرفتي إسمها ومكانها وهخليكي كمان تتكلمي مع الدكاترة بنفسك وتعرفي الحالة وتشوفيه من بعيد.
تهلل وجهها تسأل
بجد يا ماهر!
مسح على شعرها بحنان يقول
بجد يا لونا.
أبتسمت عيناها كأنها تشكره لتتسع إبتسامته ومالبث ان إشتعلت عيناها تسأله بشك كبير
وانت ازاي عرفت تدخله مصحه كبيره ومحترمه من غير ما يكون لك اي سلطة عليه ولا حتى صلة قرابة.
عمك هو الي خلص كل الإجراءات بصفته أخوه.
وهو ازاي عمي وافق بسهوله كده!
ضحك بزهو قلدها حرفيا
أنتي لسه ماتعرفيش من هو ماهر.
فانتهزت الفرصة تحاول المضي في خطتها للنهاية
طب وياترى ماهر هيقدر يرجع لي فلوسي من عمي.
ضحك ضحكة خبيثه قد تشكلت على جانب ثغره فهو لن يعطيها ماقد يحررها او يساعدها على الوقوف على قدميها بدونه لذا قال
دي قصه كبيره قوي ومحتاجه روقه يا لونا خلينا نمشي واحده واحدة والمهم دلوقتي نطمن على باباكي.
بس انا محتاجه للفلوس عشان أصرف منها بابا فلوسه ماشاءالله تكفيني العمر كله من غير ما أحتاج لحد.
اااااه...هنا مربط الفرس...المال سيغنيها عنه وعن الجميع وهو يريدها دوما بحاجه إليه لذا قال
عارف...بس واحده واحدة 
هو ايه اللي واحده واحده ..عمي ده سكير وبتاع قمار وكمان بيتعاطى يعني هيخلص على الفلوس مش هيفضل لي حاجة.
كانت تتحدث بحرقه وإشتعال أمام ذلك البارد الذي بات هو من يضع يده على أموالها وهي لا تعلم ثم قال
أنا هتصرف.
لعق شفته بلسانه وقال وهو متعب منها
إبتسمت له بضيق شديد فهل إشتراها هو! لكنها عمدت سريعا لتغيير دفة الحديث
حاضر..بس ..أحمم..كنت عايزه أكلمك في حاجة كمان.
سألها بنفاذ صبر ملهوف عليها
إيه هي
عايزه شغل.
ابتعد وقد رفع احدى حاجبيه ثم ضحك يردد
شغل!
اه
ليه!
عشان اصرف على نفسي.
أنا هصرف عليكي
مانا مش هقبل بكده.
وقف خلفها بسرعه ولهفه
لونا أستني.
ر.
لم تستمع لطلبه واتجهت للباب تفتحه
جعانة جدا هنزل 
استني عندك.
وقفت برعب ليقول
بقولك تستني معايا يبقى تستني.
هي أوامر.
أه
إتسعت عينها لكنها ما عادت تتقاجئ ليقول
روحي غيري هدومك ماتنزليش تحت كده
ليه!
هو ايه الي ليه...صدرك كله طالع برا.
شهقت برعب خصوصا مع نظراته على نهديها الظاهران وخرجت من الغرفه مسرعا تسمعه يهرول خلفها يريد كمشها وهي تهرب منه
قسما بالله لو ماغيرتي وحد شافك كده لاقطعك انتي فاهمه.
وقفت متخصرة تعترض
انا طول عمري بلبس كده.
فرد عليها بقوه وتحفز
قبل كده ماكنش في ماهر
وقفت تبتلع رمقها بصعوبة وكانت تنتوي معاندته لكنها حكمت العقل ولو مؤقتا وتحركت نحو غرفتها تغلق الباب خلفها وعلى وجهها علامات الإذعان ليبتسم مرددا
أاااااخ...عسل بنت الجزمة.
ثم دلف لغرفته وعلى وجهه إبتسامة واسعه سعيدة لم تتلاشى.
__سوما العربي _
بدلت فستانها المذهب لأخر أبيض العن وأضل سبيل..تقريبا المشكلة ليست بالفستانقصته أو لونه..المشكلة تكمن فيها هي في كونها لونا.
فالأبيض الملائكي لم يبدو ملائكي عليها بل إلتف حول منحنياتها الممتلئة يفصلها نصاعة اللون وجودة القماش أضفت هالة من الروعة والكمال للونا كي تكتمل مصيبتها المتنقلة معها.
واكبر عدو للمرأة هي مرأة مثلها حيث جلست چيلان تتابع بضيق شديد تقدم تلك الرائعة على الدرج بخطوات لينه متدللة وتقدمت تقول
مساء الخير 
نظرت لها جيلان من أسفل لأعلى ثم قالت
أنتي ايه الي رجعك هنا
نعم!
زي ما سمعتي ايه الي رجعك.
على ما اعتقد ان ده بيت جدي وانا ليا في البيت ده.
انتي مالكيش اي حاجة هنا ولما تردي على جيلان هانم تردي بأدب.
كان ذلك الصوت الغليظ لعزام الذي دلف وقتها بغضب شديد يرد بعنجهية جعلت جيلان تتحفز واضعه قدم فوق الاخرى وهي تنظر للونا بإستعلاء وفوقيه...فيما أكمل عزام
انتي مالكيش أي حاجة هنا سامعه ولا لأ..يالا أمشي أطلعي برا.
أنتي لسه واقفه...بقولك يالا غوري من هنا.
من صدمتها بقت واقفه لا تستطيع أن تصدر أي رد فعل ليزداد غضبه وغيظة فيتقدم منها بفظاظة تحت نظرات چيلان التي بدأت تبتسم بإنتشاء سحبها من ذراعها 
أنتي هتفضلي متنحه لي كده...اتحرررركي...غوري من هنااااااااااا.
سحبها يلقيها بالخارح على سلالم البيت الخارجيه
وهي لم تنطق بحرف او تصرخ حتى وچيلان بالخلفية تربع كتفيها حول صدرها بزهو.
بينما توقفت سيارة فاخر وخلفها سيارة أخرى...ترجل فاخر يسأله 
في ايه! 
البت دي تمشي من هنا حالا
نظر لها فاخر وقال 
يالا يالا امشي من هنا ...يالاااا اتحركي ماتتنحيش .
بتعملوا ايه يا ولاد الوراقي.
صدح صوت محمد الوراقي مختلط بإغلاق كمال لباب السيارة و تقدم الوراقي بخطوات متثاقلة يهتف بغضب
هي حصلت...بتستغلوا تعبي...بتطردوا حفيدتي في نصاص الليالي.
بيتنا واحنا حرين فيه والبت دي مش هتفضل فيه يوم واحد كمان يا احنا يا هي فيه.
ليهتف محمد بحزم
يبقى
تم نسخ الرابط