اتجوزنى على مراته بقلم روماني مكرم

لمحة نيوز

اتجوزنى علي مراته علشان هى بتخلف بنات وعايز الولد وفعلا خلفتله الولد وحسيت نفسي اني ملكت الدنيا كلها وهو كان طاير من الفرحة انا ساكنه في شقة وهي في الشقة اللي تحت كنت بحاول احرق دمها بأي حجة ..ديما كنت بتبلي عليها بالكدب وجوزي يتخانق معاها وفي يوم عملت معاها خناقة بدون اسباب وقلتلها يا انا يا انتي في البيت ده عمري ما هنسي ساعتها وهي بتوطي وتبوسلي ايدي وتقولي حرام عليكي هروح فين انا وبناتي ده انا يتيمة لا اب ولا ام ومحدش من قرايبي هيستحملني انا مستعدة اكون خدامتك بس سيبيني في حالي انا وبناتي

الجزء الأول: "لما افتكرت إن الدنيا بقت ملكي"

اتجوزني على مراته الأولى علشان كانت بتخلف بنات، وهو كان نفسه في ولد يشيل اسمه. ولما ربنا رزقني بولد بعد سنة من الجواز، حسيت إن الدنيا كلها بقت تحت رجلي.

جوزي كان شايل ابني فوق كتافه طول الوقت، وكل ما حد يباركله يقول بفخر:

"أهو جه الواد اللي كنت مستنيه من سنين."

أما هي... مراته الأولى، فكانت ساكنة في الشقة اللي تحتنا مع بناتها التلاتة.

في البداية كانت بتحاول تعاملني باحترام، لكن جوايا كان فيه إحساس غريب بالانتصار. كنت شايفة نفسي صاحبة المكانة الأعلى، وإنها خلاص انتهى دورها.

بدأت أفتعل المشاكل من أقل حاجة.

لو لقيت صوت بنت من بناتها في السلم أطلع أشتكي.

لو جوزي رجع البيت متضايق أقول له إنها كانت بتتكلم عليا.

ولو حصل أي خلاف بينه وبينها كنت أزوده وأحط عليه حكايات من عندي.

وهو للأسف كان بيصدقني.

كانت الأيام بتعدي والخلافات بينهم بتزيد.

وفي كل مرة كنت أشوف دموعها، أحس براحة غريبة.

لحد ما جه

اليوم اللي غير كل حاجة.

نزلت عندها الشقة بدون سبب حقيقي.

خبطت الباب بعنف.

فتحت وهي مستغربة.

قلت لها بصوت عالي:

"أنا خلاص زهقت منك. يا أنا يا إنتِ في البيت ده."

بصتلي بصدمة وقالت:

"عملتلك إيه بس؟"

لكن أنا ما سبتهاش تتكلم.

فضلت أزعق وأتهمها بحاجات كتير ملهاش أي أساس.

وفجأة حصل شيء ما كنتش متوقعاه.

لقيتها بتنزل على ركبتيها قدامي.

ومدت إيديها وهي بترتعش.

وقالت بصوت مكسور:

"حرام عليكي... هروح فين أنا وبناتي؟"

سكتُّ لحظة.

لكنها كملت وهي بتعيط:

"أنا يتيمة... لا أب ولا أم... ومليش حد في الدنيا. لو خرجت من البيت ده محدش هيسترني أنا والبنات."

وبعدين عملت حاجة هتفضل محفورة في ذاكرتي طول عمري.

مسكت إيدي وباستها.

وقالت:

"أنا مستعدة أكون خدامتك... بس سيبيني في حالي."

كان المفروض أتأثر.

كان المفروض أحس بالشفقة.

لكن الغرور كان عاميني.

سحبت إيدي منها بعنف وقلت:

"ده مش شغلي. دوري على مكان تاني."

وفي نفس الليلة رجع جوزي.

وحكيتله قصة مختلفة تمامًا.

قلتله إنها هي اللي شتمتني وأهانتني قدام الجيران.

اشتعل غضبه ونزل عندها.

سمعنا صوت الخناقة من فوق.

وبعد ساعة طلع وهو بيقول:

"خلاص... أنا هطلقها."

يومها حسيت إني انتصرت.

فضلت أبص من البلكونة وهي قاعدة في الجنينة الصغيرة تحت البيت، وبناتها حوالين منها بيعيطوا.

لكن الغريب...

إنها ما صرختش.

ما اتخانقتش.

ما حاولتش تدافع عن نفسها.

كانت ساكتة بشكل مخيف.

وباصصة في نقطة بعيدة كأنها فقدت الأمل في كل حاجة.

بعد أسبوعين تم الطلاق.

وأخدت بناتها وسابت البيت فعلًا.

اختفت تمامًا.

ومع اختفائها بدأت حياتي أنا وجوزي تبقى زي ما كنت بحلم.

بقيت الزوجة الوحيدة.

والولد اللي جبتُه بقى محور اهتمام الجميع.

لكن بعد شهور قليلة...

بدأت حاجات غريبة تحصل.

جوزي بقى سرحان طول الوقت.

ضحكته اختفت.

وبقى كل ما يسمع صوت بنت صغيرة في الشارع يسكت فجأة.

وفي ليلة شتوية، صحيت من النوم على صوت بكائه.

أيوه... بكائه.

أول مرة أشوف الراجل ده بيعيط.

سألته باستغراب:

"مالك؟"

مسح دموعه بسرعة وقال:

"مفيش."

لكن كان واضح إن فيه حاجة كبيرة مخبيها.

ومن يومها بدأ يخرج كل يوم بعد الشغل لساعات طويلة بدون ما يقولي رايح فين.

ولما أسأله يرد بعصبية:

"متدخليش في اللي ملكيش فيه."

لحد ما جه يوم...

رجع البيت وشه أصفر وكأنه شاف شبح.

ودخل الأوضة وقفل على نفسه.

وبعد ساعات من الصمت خرج وهو ماسك ظرف قديم.

رمى الظرف قدامي على الترابيزة وقال:

"اقري ده."

فتحت الظرف وأنا مستغربة.
الكاتب_رومانى_مكرم 
ولما شفت أول ورقة جواه...

اتجمد الدم في عروقي.

لأنها كانت رسالة مكتوبة بخط مراته الأولى...

وفي آخر سطر فيها سر خطير جدًا...

سر لو كان ظهر من سنين، ما كانش لا اتجوزني... ولا طلقها... ولا حصل أي حاجة من اللي فاتت.
و سيبلى لايك وكومنت بالصلاه على النبي  القصة كاملة اول التعليق 👇👇👇 هنا حكايات رومانى مكرمرضيت أتحمل اللوم كله، وكل الناس تقول إني السبب في إنه ما جابش ولد.
كملت قراءة الرسالة وأنا مش قادرة أستوعب:
"لما اتجوز عليّ، ما اعترضتش. قلت يمكن ربنا يرزقه بالولد اللي نفسه فيه. لكن الحقيقة عمرها ما بتستخبى. ولو ربنا رزقه بولد، يبقى

لازم يدور ورا الحقيقة بنفسه."
وقفت القراءة فجأة.
كان فيه تقرير طبي مرفق بالرسالة.
وتقرير أحدث منه بسنين قليلة.
جوزي هو اللي اتكلم المرة دي:
"بعد ما لقيت الرسالة، رحت للدكتور اللي كان متابع حالتي زمان. وعملت تحاليل جديدة."
قلبي كان بيدق بعنف.
سألته بصوت مخنوق:
"وبعدين؟"
بصلي نظرة عمري ما هنساها.
وقال:
"التحاليل أكدت نفس الكلام... أنا مستحيل أكون الأب البيولوجي لابنك."
في اللحظة دي حسيت إن الدنيا كلها انهارت فوق دماغي.
فضلت أردد:
"مستحيل... مستحيل..."
لكن جوزي كان منهار أكتر مني.
لأنه اكتشف في نفس الوقت حاجتين.
إنه ظلم مراته الأولى سنين طويلة.
وإن الولد اللي عاش عمره كله فاكره ابنه... مش ابنه.
بعد أيام قليلة ساب البيت.
مش علشاني.
ولا علشان الولد.
كان بيدور على مراته الأولى وبناته.
شهور طويلة وهو يسأل عنها في كل مكان.
لحد ما عرف إنها انتقلت لمدينة تانية، واشتغلت ليل نهار علشان تربي بناتها.
ولما وصل لها أخيرًا...
رفضت حتى تسمع منه في البداية.
لكن بناته كانوا كبروا.
وكانوا محتاجين أبوهم.
فضل يعتذر ويبكي قدامها ساعات.
ويطلب منها تسامحه.
أما أنا...
فكنت قاعدة لوحدي في البيت لأول مرة أفكر في كل اللي عملته.
افتكرت يوم ما باست إيدي وهي بتترجاني.
افتكرت دموع بناتها.
افتكرت كذباتي اللي خربت بيت كامل.
بعد سنة كاملة، سامحته ورجعت له كأب لبناته فقط، لكن عمر العلاقة ما رجعت زي الأول.
أما أنا فاخترت أسيب البيت وأبدأ حياة جديدة.
والغريب إن أكبر عقاب نزل عليّ ما كانش الفضيحة ولا الطلاق.
أكبر عقاب كان إني كل ليلة أفتكر الست اللي كسرتها وهي بريئة...

وأفتكر إن لحظة غرور واحدة قدرت تهدم عمرًا كاملًا من المحبة والثقة.
ومن يومها فهمت درسًا قاسيًا:
الانتصار المبني على ظلم الناس بيبان في أوله مكسبًا... لكنه في نهايته بيترك صاحبه خاسرًا لكل شيء.لكن الحكاية ما انتهتش عند كده...

تم نسخ الرابط