انا زوجه تانيه

لمحة نيوز

انا زوجه تانيه تانيه جوزى اتجوزنى لأن مراته الاولى ما بتخلفش ولما خلفت ولد طلب منى أنى اخليها تربيه معايا عشان ماتحسش بالنقص وفعلاً بقي ياخد الولد كل أسبوع ويقضى يومين هناك عندها بيه 
واللى لاحظته إنه الولد اتعلق بيها وبقى يحبها 
قولت لنفسى يمكن بيحبها عشان بتعامله حلو ورضيت بالواقع طالما ابنى مبسوط وجوزى كان بطل يقرب منى من ساعه من خلفت بس قولت اعيش واربى ابنى ده اللى طلعت بيه من الدنيا 
لكن السنين بقت تمر وزاد تعلق ابنى بمرات أبوه بشكل مبالغ فيه لدرجه إنه بقى يقولها يا ماما وبطل يقولى يا ماما عشان هى ماتزعلش منه 
ابني اللي شيلته تسع شهور في بطني، وسهرت تحت رجليه في تعبه، بيبخل عليا بكلمة ماما عشان خاطر مشاعرها هي.. طب ومشاعري أنا؟ أنا اللي وافقت على كل حاجة ورضيت بالهَم، والهَم مش راضي بيا.
جوزي لما لقى ابني بيقولها يا ماما، ملامحه نورت وفرح، كأنه صدق الكذبة ونسي أصلاً أنا مين في حياته.. نسي إن أنا الأم الحقيقية اللي جابتله السند اللي كان بيحلم بيه.
مبقتش عارفة أعمل إيه.. بقيت حاسة إني دادة مدفوع لها الأجر، باخد الولد اربع او خمس أيام في الأسبوع أأكله وأغسله وأذاكرله، وفي الآخر يروح على الجاهز يقضي اليومين هناك عشان يتفسح وياكل حلويات، ويرجعلي وهو شايفني السجانة و شايفها هي الملاك اللي بتدلع وتخرج وتسهر 
حاولت أتكلم مع جوزي، قولتله يا ابن الناس، الولد بينسى أمه، الولد مبقاش شايفني، رد عليا بكل برود وقال جرى إيه يا نجوى؟ بتغيري من واحدة محرومة؟

اعتبريه ابنها، وبعدين ما هو بيرجعلك في الآخر، كبّري دماغك ومتعمليش مشاكل من مفيش.
مفيش؟! إني أخسر ابني بالبطيء بقيت في نظره مفيش؟
بقيت قاعدة في بيتي مستنية يوم الأحد ييجي عشان ابني يرجعلي، ولما يرجع، ألاقيه بيتكلم بطريقتها، بياكل بطريقتها، وحتى لما يغلط ويجي يشتكي، يقولي ماما سلوى م بتعملش كده.
السنين بتمر، والشرخ اللي في قلبي بيكبر، وجوايا سؤال واحد بياكل في عقلي ومفيش ليه إجابة أنا ذنبي إيه؟ ذنبي إني كنت طيبة؟ وإيه آخرة الصبر ده لما ابني يطول أكتر ويقولي بكره.. أنتِ مالكيش حق فيا؟
الكاتبه_امانى_سيد 
القصة كاملة اول التعليق، اول مرة حسّت نجوى إن قلبها اتكسر بجد، ماكنتش لما ابنها قال لسلوى يا ماما...
كانت يوم عيد الأم.
الولد كان عنده وقتها تسع سنين، وصحي الصبح جري وهو مخبي حاجة ورا ضهره.
قلبها فرح قالت أكيد عامل لي رسمة ولا كارت زي كل سنة.
لكنّه جري على التليفزيون، فتح مكالمة فيديو، وابتسم بأوسع ضحكة كل سنة وإنتِ طيبة يا ماما سلوى شوفي جبتلك إيه!
ورفع قدام الكاميرا سلسلة فضة صغيرة كان شاريها من مصروفه.
سلوى انهارت من العياط، وجوزها واقف جنبها مبتسم بفخر، بينما نجوى واقفة في نص الصالة، بإيديها طبق الفطار، حاسة إن الأرض بتميد تحتها.
الولد بعدها بص لها بسرعة وقال بتوتر وأنتِ كمان طبعًا يا ماما أصل بابا قالي مينفعش نزعل طنط سلوى النهارده.
طنط.
الكلمة دخلت في قلبها كسكينة.
دخلت أوضتها وقفلت الباب لأول مرة من سنين من غير ما تخاف يسمعها حد وهي بتعيط.
فضلت تبص في المراية
وتسأل نفسها هو أنا فعلًا بقيت زيادة؟
ومن اليوم ده حاجة جواها اتغيرت.
بطلت تستنى كلمة حلوة من جوزها.
بطلت تجري تنفذ طلباته.
حتى ابنها، بقت تحبه بهدوء من بعيد لبعيد، كأنها خايفة تتعلق أكتر فيوجعها أكتر.
لكن اللي محدش كان واخد باله منه إن الولد نفسه بدأ يتوه.
كان كل ما يروح بيت سلوى يحس إنه أمير مدلل.
وكل ما يرجع بيت أمه، يلاقي قوانين ومذاكرة ونوم بدري.
ومع الوقت بقى يكذب.
يقول لنجوى إن عنده درس وهو رايح يخرج.
ويقول لسلوى إن أمه ضربته عشان تاخده في حضنها وتدلع فيه.
لحد ليلة كل حاجة اتقلبت فيها.
كان عنده ١٣ سنة لما المدرسة اتصلت.
نجوى راحت وهي مرعوبة، لقت المدير بيقول ابنك اتخانق خناقة كبيرة جدًا وضرب زميله بآلة حادة.
الدنيا اسودّت في وشها.
ولما دخلتله الأوضة لقت سلوى هناك قبليها، حضناه وبتعيط ابني مستحيل يعمل كده!
الولد ساعتها صرخ بعصبية أنتوا الاتنين سيبوني بقى! أنا تعبت!
وساد صمت تقيل.
المدير بص للأب وقال بحدة الولد ده ضايع بين بيتين مرة دي أمه ومرة التانية أمه ومفيش حد مركز إنه محتاج استقرار.
نجوى لأول مرة رفعت عينها في جوزها وقالت قدام الكل لا هو عنده أم واحدة. والباقي أنتم اللي لخبطتوه.
الكلمة نزلت كالصاعقة.
سلوى وشها اصفر، وجوزها اتوتر، لكن الولد نفسه بص لنجوى بصدمة، كأنه أول مرة يسمع الحقيقة بصوت عالي.
وفي العربية وهو راجع، فضل ساكت طول الطريق.
وفجأة سأل بصوت مهزوز هو أنا زعلتك أوي يا ماما؟
نجوى قلبها رعش دي أول مرة من سنين يقولها يا ماما لوحده.
بصت للشباك عشان يخفي
دموعها، وقالت بهدوء أنا عمري ما زعلت منك أنا كنت بزعل عليك الولد سكت بعدها، وبص في الأرض كأنه بيجمع شجاعته.
وفجأة قال أنا كنت فاكر إنك قوية وإنك مش بتزعلي.
نجوى ضحكت ضحكة مكسورة الأمهات يا حبيبي بيتوجعوا بس بيتعلموا يخبّوا.
ومن الليلة دي، لأول مرة، ابنها بدأ يلاحظ حاجات عمره ما ركز فيها.
لاحظ إن أمه كل يوم بتصحى قبله بساعة عشان تجهزله هدومه وفطاره.
وإنها كانت بتفضل صاحية لحد ما ينام لو عنده حرارة.
وإن سلوى، رغم حبها ليه، كانت بتاخده يومين بس وترجعه إنما نجوى هي الحياة كلها اللي حواليه.
لكن الصدمة الحقيقية جت بعدها بشهر.
كان يوم جمعة، وجوز نجوى مجمعهم على الغدا في بيت سلوى كعادتهم.
الولد دخل يدور على شاحنه، وصدفة سمع صوت أبوه من المطبخ وهو بيقول لسلوى الحمد لله إن نجوى وافقت من زمان كنت خايف تحرمك من الولد.
سلوى ردت بحزن بس أنا ساعات بحس إني سرقته منها.
الأب تنهد وقال ببرود هي اللي سمحت بده وبعدين ما هو عايش معاها أغلب الأسبوع.
الولد وقف مكانه متجمد.
سرقته منها.
الجملة فضلت ترن في ودنه بشكل مرعب.
رجع البيت يومها غير أي مرة.
دخل أوضة أمه، لقاها نايمة على الكنبة والتليفزيون شغال بصوت واطي، وفي إيديها صورته وهو صغير.
كان فيه صورة وهو رضيع نايم على صدرها، وهي باصة له بتعب وعيونها كلها حب.
قعد جنبها بهدوء وبص للصورة طويل.
أول مرة يستوعب إن الست دي شالته لوحدها، وربته لوحدها، واستحملت وجع عمر كامل عشان محدش يحس بالنقص.
حتى هي نفسها.
نجوى صحيت على إحساس إيده الصغيرة وهي ماسكة
في إيدها.
بصتله باستغراب مالك يا حبيبي؟
قال بصوت مخنوق هو أنا فعلًا وجعتك
تم نسخ الرابط