زوج استاجر ممرضه بقلم انجي الخطيب
المحتويات
نور داخل ترتيب غريب.
وفي الصالة
كانت لورا واقفة.
واقفة على رجليها.
ولابسة لبس نضيف وشها هادي وعينيها فيها قوة عمره ما شافها.
وراها صفية واقفة ضهرها مفرود كأنها حارسة.
علاء اتلخبط
إيه ده؟! إنتي إزاي؟!
لورا بصت له بهدوء
زي ما أنا شايفاك كويسة.
إزاي؟! الدكتور قال
قاطعته صفية بحدة
الدكتور قال نفسيتها ميتة مش جسمها.
علاء بدأ يحس إن الأرض بتتهز تحته.
طيب وأنا
لورا قاطعته لأول مرة
إنت مالكش مكان هنا.
سكت مش مصدق.
إيه؟!
لورا قربت منه خطوة وقالت بصوت ثابت
إنت سبتني وأنا بموت وروحت تعيش حياتك.
أنا كنت هموت فعلاً بس ربنا بعتلي اللي يفوقني.
بصت على صفية بابتسامة امتنان.
والحمد لله فوقت.
علاء اتعصب
ده بيتي!
صفية ضحكت بسخرية
بيتك؟ الورق باسم مين؟
سكت.
لورا كملت
أنا اللي دافعة فيه بتعبي وشقايا.
وانت كنت مجرد واحد عايش فيه.
علاء بدأ ينهار
طيب نبدأ من جديد أنا غلطت
لورا هزت راسها
اللي بيبيع وقت الشدة ما ينفعش يتشرى تاني.
صفية قربت من الباب وفتحته.
اتفضل الطريق مفتوح.
علاء خرج تايه.
ولأول مرة حس إنه هو اللي بقى لوحده.
قفل الباب
ولورا ساندت على الكرسي دموعها نزلت.
صفية حضنتها
عيطي بس مرة واحدة وبعدها نبدأ حياة جديدة.
بعد شهور
البيت بقى مليان حياة.
لورا اشتغلت من البيت بدأت مشروع صغير.
صفية بقت معاها مش ممرضة بقت أهل.
وفي يوم
لورا سألتها
إنتي ليه ساعدتيني كده؟
صفية
عشان زمان ماكانش في حد يساعد بنتي.
سكتت لحظة
وأنا دفعت التمن.
لورا مسكت إيدها
أنا مش بنتك بس لو تقبلي أكون.
صفية ابتسمت لأول مرة ابتسامة دافية حقيقية.
وأنا أتشرف يا بنتي.
أما علاء
فضل يدور على راحة
بس عمره ما لقاها.
لأنه سابها يوم ما كانت محتاجاه.
والأيام عمرها ما بترجع اللي اتكسر عدّى كام شهر والبيت بقى فعلاً بيت.
مش بس حيطة ونور لا، بقى فيه روح.
لورا بقت بتصحى بدري تفتح الشباك بنفسها، تعمل قهوتها، وتبتسم حاجة كانت مستحيلة من فترة قريبة.
علاء كان بيحاول بكل طاقته يعوض.
يرجع بدري يساعد يسأل يسمع.
بس رغم كل ده كان في حاجة ناقصة.
ثقة اتكسرت.
في ليلة
لورا كانت واقفة في البلكونة، بتبص على الشارع.
علاء خرج وراها بهدوء مش بتنامي ليه؟
ردت من غير ما تبصله بفكر.
في إيه؟
سكتت شوية وبعدين قالت في اليوم اللي سيبتني فيه.
علاء حس قلبه اتقبض أنا اعتذرت وحاولت أصلّح
قاطعته بهدوء أنا سامحتك بس لسه ما نسيتش.
سكت.
الكلمة كانت صريحة بس مش قاسية.
عارف المشكلة فين؟ كملت لورا.
مش إنك سافرت المشكلة إنك اخترت تمشي وقت ما أنا كنت بقع.
علاء بص للأرض أنا كنت فاكر إني بعمل الصح
وأنا كنت فاكرة إنك أماني.
الكلمة دي كسرت فيه حاجة.
دخلت صفية عليهم، كأنها حاسة بكل كلمة.
القلب لما يتجرح بيخف بس بيسيب علامة.
بصت لعلاء والعلامة دي مش بتتشال بالكلام بالأفعال.
ومن اليوم
علاء بطل يتكلم كتير وبدأ يعمل.
في يوم
لورا تعبت تاني بس تعب خفيف.
زمان كان هيهرب.
المرة دي قعد جنبها طول الليل.
غير لها الكمادات جاب لها الدوا وما نامش.
الصبح
لورا فتحت عينيها لقيته نايم على الكرسي جنبها، إيده ماسكة إيدها.
بصت له ودموعها نزلت بس المرة دي كانت دموع راحة.
عدّى وقت
وفي مرة تانية
صفية اختفت.
لورا صحيت صفية فين؟
علاء قال سابِت جواب.
فتحوا الجواب
وكان مكتوب
كفاية كده دوري خلص.
أنا جيت عشان أفوق واحدة وأفوق بيت.
وانتوا دلوقتي بقيتوا واقفين على رجليكم.
مش كل اللي بنحبهم لازم يفضلوا
في ناس دورها تعدّي وتسيب أثر.
خلي بالكوا من بعض عشان المرة الجاية ممكن ما تلاقوش حد ينقذكم.
لورا حضنت الورقة وبكت.
مشيت من غير ما تودعني
علاء قال بهدوء هي كانت بتودعنا من أول يوم بس بطريقتها.
بعد أيام
لورا خرجت لأول مرة لوحدها ومشيت لنفس المكان اللي صفية كانت قاعدة فيه أول مرة.
بصت حواليها كأنها مستنياها.
بس ماجتش.
رجعت البيت
وقالت بهدوء هي علمتني حاجة
علاء سأل إيه؟
إن الواحد ما يستناش حد ينقذه
لازم ينقذ نفسه
واللي يحبه يتمسك بيه.
علاء قرب منها ومسك إيدها أنا مش همشي تاني.
لورا بصت له وسكتت شوية
وبعدين قالت وأنا مش هسيب نفسي تضيع تاني حتى لو منك.
ابتسم لأول مرة يحس إن العلاقة بقت حقيقية.
مش قائمة على خوف ولا احتياج أعمى
لكن على اختيار.
وبعيد
في مكان هادي
صفية
بصت للسماء وقالت يا رب المرة دي أكون صلّحت اللي زمان ما عرفتش أصلحه.
وابتسمت
لأنها أخيراً سامحت نفسها مرّت أيام على اختفاء صفية
بس أثرها كان لسه في كل ركن في البيت.
في المطبخ في ترتيب الأوضة في كلام لورا
حتى في سكوت علاء.
بس اللي محدش كان متوقعه
إن الماضي ما بيمشيش بسهولة.
في يوم الساعة كانت داخلة على ١١ بالليل
الباب خبط.
خبط تقيل مش عادي.
لورا بصّت لعلاء مستني حد؟
هز راسه لأ.
فتح الباب
واتجمد مكانه.
٣ رجالة واقفين ملامحهم ناشفة وعيونهم فيها حاجة تقلق.
واحد فيهم قال إحنا جايين نسأل عن ست اسمها صفية.
لورا قلبها دق بسرعة مالها؟
الراجل رد لو عندكم معلومات عنها ياريت تقولوا. عشان الموضوع مش بسيط.
علاء حاول يتمالك نفسه هي كانت هنا ومشيت من كام يوم.
الراجل قرب خطوة سيبت لكم حاجة؟ قالت لكم رايحة فين؟
لورا افتكرت الجواب بس ترددت.
قالت بحذر لأ
الراجل بص لها نظرة طويلة كأنه بيقراها.
وبعدين قال لو ظهرت بلغونا. عشان في ناس بتدور عليها بقالها سنين.
ومشوا.
الباب اتقفل
والصمت ملأ المكان.
علاء قال بصوت واطي واضح إن الموضوع أكبر مما كنا فاكرين.
لورا مسكت الجواب بإيد مرتعشة هو إحنا نعرف عنها إيه أصلاً؟
فتحت الجواب تاني وقعدت تقراه بتركيز
وبين السطور لقت حاجة غريبة.
جملة كانت متشطب عليها بخفة كأنها اتكتبت واتمسحت
لو حصل حاجة روحي للصندوق
لورا قامت بسرعة تعالى.
دخلوا الأوضة
وشالوا المرتبة
ولقوا صندوق خشب صغير.
قديم ومقفول.
علاء فتحه
واتفاجئوا.
صور ورق وملف كامل.
لورا مسكت صورة
متابعة القراءة