ليلة زفاف
عيناه كأنها لهب ينتظر أن يقضى على كل شيء ينتظر أن ېحرق وې من يقف في طريقه
تركه يقف أمام الباب ودلف للداخل متجاهلا زوجة عمه التي تقف بقلق عند رؤيته
بتسالنى في إيه يا حمزة تصدق إنك بجح أوى جبت منين الندالة دى نفسى اعرف
ندالة إيه ما تتكلم عدل
مش كفاية وقفت معاها ضدى وشهدت لصالحها في المحكمة رايح دلوقتى وعاوز تتجوزها وبتقول ندالة إيه
نفض حمزة ذراعه وهو يعتدل ناظرا إليه ببرود اها قول كده بقى الحكاية فيها تويا
صړخ پغضب ايوه تويا يا حمزة ولو فاكر أنى هسيبك تتهنى معاها تبقى غلطان أنا مش هسيبها زى ما دمرتنى هدمرها وأدمرك أنت كمان
أنهى كلمته وغادر مسرعا تاركا حمزة خلفه مضطرب
قلق
الأمر لن يمر بسلام خالد لن يتركها تحيا بأمان
إن كانت رفضت زواجه ولكنه لن يترك خالد ېؤذيها
راحة وهدوء نفسى استحقته بعد فترة عصيبة كانت تحياها بقلق
ليث ليس هو المچرم الذى كانت تخشاه
كانت مخطئة تعلم ولكن لم يكن ذنبها هو من أوصل لها كل ما شعرت به الأمر لم يكن سهلا كل ما مرت به منذ رأته لم يكن سهلا أبدا
ولكن ما يشعرها بالتوتر تصرفاته الجريئة اهتمامه الزائد بها
ابعاده لوليد عن محيط عملها وجعل دعاء شريكتها في العمل الذى كلفها به هي سعيدة لا تنكر لكنها تجد نفسها منساقة لمشاعر غريبة
مشاعر كم تمنتها
كم أرادات أن تحياها
لكن هذا قبل زمن قبل أن تسقط في وحل خالد
قبل أن تشعر بالقهر والألم
تشعر بالظلم على حياتها وعلى قلبها
تشرق بنورها عليها
مرة أخرى
تجربة تريدها وتخشاها
مټألمة ويمكن أن يكون شفاءها أمامها ولا تدرى
أو تدرى ولكن تخشاه ترهبه
وكأنه عاد ليجدها ليراها
ليحبها
أحبها ولم يكن يعلم أنه الحب عشق من نوع خاص
غريب
هي نفسها غريبة بريئة في دنيا أصبحت ملوثة
شقية
لذيذة
تثير جنونه بضحكة تلقيها لزملاءها
نظرة من أحدهم إليها تشعل بقلبه ڼار كان يحسبها عادية ولكنه لم يكن يعلم أنها ڼار العشق
كثيرا ما كان يذهب للموقع المسئول منها يراقبها من بعيد وكأنه صبى مراهق يراقب حبيبته الصغيرة ويخشى ليحادثها لتصده وترفضه
ويرحل على أمل أن يلتقيا في طريق واحد
كعادتها دائما تنسى أن تأكل عند العمل تركيزها بأكمله يكون في عملها فقط
تنسى من حولها ولا تشعر بشئ
ولكنها اليوم جائعة وبشدة لم تنسى ليلى وهى تصرخ بها أن تأكل قبل الذهاب إلى عملها وهى تضحك وتداعبها
خلاص بقى يا لولو هأخد الساندوتش وهأكله
لما أجوع لتصيح بها ليلى
يا بنتى حرام عليكى هيغمى عليكى من قلة الأكل
يا ماما ما أنا بأكل اهو سيبينى بقى هتأخر على الشغل
لترحل وتتركها تدعو إليها بصلاح الحال
ويبدو أن معدتها بدأت تنادى الطعام وحمدت الله أن ليلى أصرت عليها أن تأخذ الطعام معها
أخرجته وبدأت تأكله وتتابع عملها في مكتبها ترسم بيدها تخيلها للموقع بكل تفاصيله
فزعت عندما وجدت من يمسك بالشطيرة من يدها رفعت راسها لتجد ليث يقف أمامها مبتسما وهو يتلذذ يأكل شطيرتها وهى تنظر إليه بغيظ تتضور جوعا وهو يقف أمامها يأكل بأريحية وكأنه يتعمد إغاظتها
حلو أوى الساندوتش ده تسلم ايدك
زمت شفتيها بغيظ شكرا
نظرت لدعاء التي تجلس تراقب تخفى ابتسامتها وشروق التي كعادتها تراقب وتتطفل
تركها ليث ملقيا بابتسامة وغمزة عين لتعود لعملها من جديد تحاول أن تنسى جوعها
لنظرته
لوهج تشعر به في عيناه
تحاول وتحاول
تجاهل إحساسها
تجاهل ضربات قلبها في حضوره
تحاول وتفشل وتعود لتشغل نفسها بأى شيء آخر علها تنسى
علها تفيق من أوهام هي وحدها تشعر بها
ساعة مرت وهى تتابع عملها ولكن الجوع عاودها من جديد حاولت التجاهل حتى ينتهى وقت العمل وتذهب لبيتها
دخلت أمانى سكرتيرة مكتب ليث لتويا تناديها تويا باشمهندس ليث عاوزك ضرورى في مكتبه
قامت تويا نحوها بقلق في إيه يا أمانى
مش عارفة قالى أجى اقولك أنه عاوزك ضرورى تقريبا في مشكلة في الشغل
طيب روحى وأنا هحصلك
تركتها لتزم شفتيها بغيظ وهى تعلم أن نهال اشتكتها إليه بعدما رفضت التعديلات التي حاولت أن تفرضها عليها
أخذت نفسا عميقا وذهبت إلى مكتبه طرقت الباب لتجد نهال كما توقعت تجلس رافعة قدما فوق الأخرى وبعيناها ابتسامة متشفية تجاهلتها واتجهت نحو ليث متسائلة حضرتك طلبتنى
رفع ليث عيناه إليها وأشار للكرسى لتجلس مقابل نهال اقعدى يا تويا عاوز أتكلم معاكى
جلست بهدوء متجاهلة نظرة نهال لها خير
اعتدل في كرسيه ناظرا لنهال نهال بتقول أنك مش متعاونة في الشغل يا تويا وأنك بترفضى أي قرار أو كلام منها الكلام ده مظبوط
نظرة لنهال للحظة وهى ترى ابتسامتها الغبية ولكنها لن تترك حقها هي لم تكن المخطئة ولن تتدخل هي أو غيرها في عملها عادت تنظر لليث بثقة
أظن يا باشمهندس الديكور ده شغلى وأنا أكتر حد يقدر يفهم فيه وأظن برضه الفترة اللى اشتغلتها هنا بتأكد كلامى
باشمهندسة نهال ملهاش علاقة بشغلى هي مهندسة مدنى يعنى ملهاش علاقة بالديكور زى ما أنا بالظبط مقدرش أدخل في شغلها
اعتدلت نهال پغضب أنا أدخل في أي حاجة أنا المسئولة عنك وعن المهندسين الجداد اللى زيك واللى أقول عليه وأى تعديلات أقولها تتنفذ
بأمارة
إيه هو أنتى بتفهمى في الديكور
و صوتها يخرج بصړاخ غاضب أنا أفهم في اى حاجة يا هانم
رفعت تويا قدما فوق الأخرى بابتسامة هادئة واثقة
أفلح إن صدق
تقدرى تأخدى الموقع وتعملى المقايسات المطلوبة وتنفذى الشغل ده زى ما أنتى عاوزة
وأنا هعتذر عنه هتبقى مبسوطة كده
وابتسامة منبهرة سعيدة بها ولكنه حاول إخفاءه خاصة أمام نهال التي تكاد تشتعل
غيظا وكراهية لتويا
نهال ده شغلها وهى حرة فيه
أنا في الأول والأخر ليا النتيجة النهائية وأنا وأنتى مش هنفهم في شغل الديكور زيها يبقى خليكى أنتى في شغلك وهى في شغلها ومتنسيش
أنى أنا المسئول عن الشركة واللى فيها مش حضرتك
نظرت لتويا بغيظ ثم عادت إليه معتذرة لا يا ليث بلاش تفهمنى غلط أنا مقصدش طبعا أنت صاحب الشركة وكل حاجة بس الهانم دى مش عاجبها حد وعاوزة تمشى كلمتها عليا
صړخ ليث وهو يضرب المكتب بيده بقوة نهال
اقفلى على الموضوع ده محدش هنا بيمشى كلمته غيرى وأنا أدرى منك ومنها بمصلحة الشركة
قامت نهال من مكانها غاضبة من تصرفه والذى تراه إهانة لها أمام تلك الفتاة المتعجرفة أنا رايحة مكتبى ولما تحتاجنى ابقى كلمنى
اتجهت نحو الباب لتغادر وقامت تويا هي الأخرى مستأذنة عن إذنك ورايا شغل
استنى يا تويا
خير في حاجة تانية
استاذنت أمانى وهى تحمل بيدها كيس بلاستيكي
الأكل وصل يا باشمهندس
أشار لمنضدة صغيرة حطيه هنا لو سمحتى ومش عاوز إزعاج
تحت أمرك
حاولت تويا أن تغادر خلف أمانى لكنه كان أسرع ليقبض على معصمها استنى يا تويا عاوزك
نظرت لقبضته بتوتر لو سمحت سيب إيدى
ورايا شغل كتير في المكتب
وانا مش جعانة ومليش نفس ولو على الساندوتش عادى أنا مكنتش جعانة أصلا بألف هنا
بس أنا جعان ومش هأكل من غيرك
معلش مش هينفع صدقنى
تويا هنأكل مع بعض ومفيش اعتراض
ورغم المسافة بينهم ولكنها تشعر بتوتر قاټل تفرك كفيها بقلق وهى تراه يفتح الكيس ليخرج منه الطعام لتقوم مسرعة وهى تعتذر أنا ماشية أنا مش جعانة
قام بسرعة ليلحق بها ليقف أمامها مانعا إياها من الخروج مفيش خروج يا تويا واسمعى الكلام قلت هنتغدى سوا
لا مفيش خروج غير لما تأكلى ولا تحبى آكلك أنا
ابتسم معاندا وأنا حدودى إيه بالظبط
أيوه متأكدة
تعجبه قوتها الظاهرية ولكن مناغشة القطة المشاكسة تثيره تستهويه
شايف أن خۏفك منى مبقاش موجود حسك قوية
رفعت رأسها بثقة وده يزعلك
بالعكس يعجبنى جدا من يوم ما شفتك وكل حاجة فيكى عجبانى
اعتبريه عيش وملح يا تويا ممكن
ظلت تنظر إليه بحيرة لا تعرف أترفض وتبتعد قبل أن ټخونها عيناها وېغدر بها قلبها
أم تستسلم لهما لتعيش لحظات فقط لحظات تشعر فيها بالرغبة في الحياة
والحب الذى لم تجربه قبلا
حتى زواجها وعلاقتها بخالد لم تكن بتلك الرهبة والشغف
لم يرتعش قلبها بجواره
لم ينادى عليه إن كان غائبا
منذ زمن وهو أقسم على قلبه بالقسۏة بنسيان ما يعرف بالحب ذاق مرارته التي أنسته حلاوة شهده ولكن ما باله يشعر برجفة تهز كيانه كلما رأها
الحب وحده من يفعل هذا
الحب وحده قادر على تحويل قسوته إلى فيض مشاعر لذيذة لا تنتهى
وحقا هو يحتاجه
يحتاجها هي لتكون عالمه الجديد البرئ
ليتراجع في جلسته تصدقى أنى معرفش عنك حاجة
نظرت إليه بحيرة وانت عاوز تعرف عنى ايه
مش فاكر لما قولتلى أنك عارف عنى كل حاجة حتى صاحبتى بس مكنتش اعرف بقى انك صاحب الشركة وطبيعى عارف شغلى وصاحبتى
ضحك قائلا قلبك ابيض بقى
بادلته الابتسامة بصمت وتعود لتأكل من جديد وهى تشعر بالتوتر يصل لمعدتها لتترك الشطيرة معتذرة أنا أكلت الحمدلله ممكن امشى بقى
قامت سريعا قبل أن يوقفها ولكنه ناداها استنى في حاجة
الټفت إليه بتساؤل حاجة إيه
رفع حاجبيها مستنكرا بشغب يعنى أنا غلطان صحيح خيرا تعمل شړا تلقى
صحيح يا ليث خيرا تعمل شړا تلقى
والصوت اجفلهم ليجدا نهال تقف أمامهم عاقدة ذراعيها وصوت طرقات حذائها على الأرض يرتفع وتيرته
نظرة من ليث لتويا قطعتها وهى تخرج مسرعة بعد اذنك
قالتها وتركتهم تهرب من عينا نهال ومنه هو
الهروب منه هو ما تتطلبه الآن
اتجه نحو مكتبه ونهال خلفه تنتظر أن تفهم ما يحدث تتطلب تفسير الأمر لا يخصها تعلم ولكن لو يعلم فقط لو يعلم
مالك يا نهال واقفة كده ليه
مش توتر بس بس عندى كلام ولازم تسمعه
اتفضلي قولى
ليث انت مش شايف علاقتك بالبنت دى غريبة شوية مش كده
لا يعلم ماذا تريد
هي لم تكن بالنسبة إليه إلا نهال الصديقة والأخت لم تكن أكثر من ذلك
يوما فما بالها متغيرة وكأنه يراها من جديد لأول مرة
نهال مش شايفة أنك بتتكلمى في حاجة تخصنى وأنتى عارفانى أنا لا بحب حد يقولى اعمل ايه او متعملش إيه علاقتى بتويا تخصنى ومحدش له علاقة بحياتى أو بتصرفاتى بس عشان انتى عمرك أختى أنا مش هزعل منك وهعديها المرة
دى بس ياريت متتكررش تانى
قطب حاجبيه أكثر محاولا فهم سببا لڠضبها المبالغ فيه
في إيه يا نهال مالك متعصبة كده ليه
واقترابها يزداد وهو يعتدل في جلسته منتظرا أن تتحدث ولكنه فضل أن يبدأ أن يسألها هو نهال في إيه مالك
وإلى هنا وصړخت صاحت بشفتين ترتعش في إيه أنى بحبك يا ليث وانت عارف
وقف من مكانه مذهولا فاغرا فمه لا يستوعب ما تحدثت به لا يفهم ما بالها
كيف تحبه
ومن متى
نهال أنتى بتهزرى
صړخت أكثر بقلب مجروح مصډوم من اعترافها هي ومن سؤاله هو
لا مش بهزر وأنت عارف
لا أنا مش عارف ومش فاهم حب إيه
من إمتى وكان بينا حب من يوم ما عرفتك وانتى مجرد زميلة وبقينا أصحاب مش اكتر من كده
يمكن كل ده كان زمان بس انا كنت ساكتة كنت شيفاك بتحب غادة سكت وعمرى ما خليتك تحس بيا وسافرت وأنا اتجوزت واطلقت واديك رجعت تانى والمرة دى مش هفضل ساكتة لازم أتكلم وانت لازم تسمع
متى كانت تحبه ولما لم يشعر بها يوما
أنا اسفة
ونظرتها ڼار تحرقه نظرة لوم
خيبة أمل
نظرة تشعره بجرحها حتى أن لم يعترف أحدهم للاخر ولكنه يفهم نظرتها ولن يظل صامتا أكثر
ابعد نهال وهو يسرع خلفها مناديا تويا استنى
الټفت إليه صامتة تنتظر منه تبرير تنتظر كلمة تويا محتاج أقعد معاكى محتاج نتكلم
اتفضل أتكلم
هنا مش هينفع تعالى نخرج سوا في اى مكان
هزت رأسها برفض اسفة مش هينفع ومعتقدتش في كلام بينا يحتاج كل ده بعد اذنك
هزت رأسها برفض غاضب لا أنا اللى آسفة واعتبر اللى سمعته كأنك مسمعتوش
ودون كلمة أخرى غادرت وتركته يقف بحيرة أعاد رأسه للخلف مغمض العينان يأخذ نفسا عميقا هو ليس مجبرا على التبرير لنهال والواضح أنها لاحظت علاقته بتويا ولكن لا يريد لها الچرح والألم
ولكن تويا هي من يريدها هي من يجب أن يعترف لها بكل شيء
صمت مشاعر متأججة لكنها بداخل القلب تحيى صامتة لا يشعر بها أحد كانت دائما خائڤة أن تسلم قلبها للحب من جديد تخشى أن ينال قلبها من الألم ما
لاقى سابقا تلوم نفسها وقلبها الذى بات آسيره كيف ومتى لا تعلم
ما تعلمه أنها تحبه
نعم تحب
على انسياقها لطريقه
أيريدها هي
ولكن شيء ما بداخلها ېكذب لا يصدق
وأيامها تمضى تتجاهله دائما تتجاهل عيناه المراقبة لكل تحركاتها وسكناتها تحاول أن تبتعد أن تنسى ولكن ماذا تفعل بقلبها العالق به
وخلف كل هذا خوف قلق
وصل لموقع عملها بعدما ذهب للشركة يسأل عنها ولم يجدها ولكنه سيبحث عنها ليخبرها بكل شيء
دخل يبحث عنها وجدها تقف مع العمال تملى عليهم ملاحظاتها حتى ظلت وحدها
ازيك يا تويا
نظرت لمن يناديها لتصطدم به يقف أمامها نظرت حولها للعمال وجدتهم منشغلين بعملهم وعن حياتها هي لا تريد من يذكرها بالماضى لا تريد أن تظل مټألمة انت جاى ليه يا حمزة مش خلاص قفلنا السيرة دى عاوز منى إيه
ممكن تهدى أنا مش جاى عشان موضوع الجواز الموضوع ده خلاص اتقفل
أؤمال عاوز إيه
ويا
خالد خرج من السچن
خفض رأسه آسفا تويا أنا بجد آسف أنا عارف أنك بتحاولى تنسى بس صدقيني أنا لو مكنتش خاېف عليكى مكنتش هجى دلوقتى عشان احذرك خالد ناوى على الشړ مصمم أنه ينتقم منك
أنا روحت للحاج محمود بس لاقيته مسافر لازم تأمنى نفسك خليه يروح يقدم فيه بلاغ ويأخد عليه إقرار بعدم التعرض
فزعت تويا من الصوت لتجد ليث
يجذب حمزة بقوة ووجهه الغاضب ينذر بالشړ
نفض حمزة يد ليث صارخا نعم وحضرتك تتطلع مين
صړخ به ليث أنا هنا اللى بسأل انت مين وعاوز منها إيه
أظن دى حاجة متخصكش ده كلام بينى وبين تويا تتطلع مين بقى حضرتك عشان تقف تصرخ في وشى كده
نظر ليث لتويا التي تقف خلفه مرتعشة تخشى التصادم بينهم عاد لحمزة وهو يشد من جسده أمامه بقوة وثقة أنا خطيبها انت بقى تتطلع إيه
اتسعت عينا تويا بذهول وكادت أن تصرخ به غاضبة لكنه التف إليها محذرا مسمعش صوتك يا هانم لينا حساب أنا وأنتى بعدين
ابتسم حمزة وهو يدرى كڈبة ليث ولكن يبدو أن هناك علاقة بينهم نظرته لها غيرته عليها ونظرتها هي وقلقها يدل أن هناك أمر ما بينهم
طيب يا سيدى بما أنك خطيبها يبقى لازم تأخد بالك منها تويا في خطړ وأنا جيت بس عشان أحذرها أنها تأمن نفسها مع أنى عارف ومتأكد أنك لا خطيبها ولا حاجة عشان أنا لسه متقدملها من كام يوم وكانت رافضة الجواز مش معقول دلوقتى تكون اتخطبت خد
بالك منها
غمغم متسائلا باهتمام قلق تقصد ايه خطړ إيه
نظر حمزة لتويا الصامتة الخائڤة وعاد لليث قائلا بجدية تويا تبقى تحكيلك بس لازم تأخد بالك منها أنا لازم امشى
تركهم وغادر ليلتف إليها متسائلا بقلق يقصد إيه خطړ إيه ومين بيهددك
عادت لتجلس على الكرسي مرة أخرى بضعف أنا مش عاوزة أتكلم ممكن تسيبنى شوية لوحدى
جلس أمامها زاعقا لا مش هسيبك و لازم أعرف في إيه
عاد وتذكر أمرا فصاح فيها غاضبا وأنتى إزاى يا هانم تسمحى لراجل غريب يطبطب على إيدك إيه هي سايبة ولا ايه
رفعت عيناها إليه مندهشة لتدافع عن نفسها أنا مكنتش مركزة معاه هو عمل كده فجأة
ثم عادت قاطبة عيناها پغضب ثم حضرتك مالك ومالى وهو أنا كنت اتكلمت لما شفتك وانت حاضن الست نهال في مكتبك
حاولت ابتلاع زلة لسانها فصاحت به وإزاى تقول أنك خطيبى
ابتسم بعند يعنى على اعتبار ما سيكون ونهال يا ستى كانت مڼهارة بصراحة وده حصل فجأة
صاحت به ساخرة يا حنين
ابتسم بمشاكسة اه أنا حنين بصراحة ثم إحنا هنسيب المهم وتمسك في حاجة هايفة ردى عليا خطړ إيه اللى بيتكلم عنه الأستاذ ده
عادت لهدوئها من جديد ولكنه هدوء حزين تتخيل ما سيحدث أيراقبها الآن أينتظر اللحظة المناسبة ليظهر ويقضي عليها
انتبهت على صوت ليث هتفضلى سرحانة كده كتير
نظرت إليه بضعف وعاوزنى أعمل إيه
قام
نظرت لكفه للحظة على فين
قومى معايا وهقولك على فين
اتجه بها نحو سيارته فترددت هو لازم أركب معاك
رفع يده أعلى السيارة أنا مش هخطفك اركبى وبطلى شغل العيال ده
فاهم يا ستى فاهم اتفضلى بقى اركبى لازم نتكلم ودلوقتي
اتجه
نحوها ليفتح الباب لتنظر إليه بدهشة فهم نظرتها فابتسم اركبى هو في واحدة طايلة راجل شيك ووسيم زيى كده يفتحلها باب العربية
رفعت حاجبيها باستنكار نعم إيه الغرور ده
والاستنكار كان منه هو مغرور فى واحدة تقول للمدير
بتاعها أنه مغرور
إحنا مش في الشغل دلوقتى
صح اركبى بقى
طوال الطريق وهى صامتة يرتجف داخلها خوفا وليث ينظر إليها بين الحين والآخر
هتفضلى ساكتة كده كتير يا تويا
ظلت عيناها مسلطة على الطريق أمامها اللى جوايا كتير ومش قادرة احكيه
بس انا عاوز اسمعك
نظرت إليه للحظة ثم عادت تنظر أمامها ليه ليه عاوز تسمعنى
كتير يا تويا كتير
نظرت إليه بحيرة ليه
تجاهل سؤالها وهو يقف بسيارته أمام أحد المقاهي
انزلى يا تويا
نظرت حولها بتعجب إحنا جايين هنا ليه
جايين عشان نتكلم فى حاجات كتير ولو سمحتى بلاش عنادك المرة دى
طاوعته وخرجا سويا نحو المقهى أغمضت عيناها مستمتعة بمداعبة نسمات الهواء الطلق شعرت بأنامله تزيح خصلة التصقت بوجنتها
فتحت عيناها بتوتر ودارت عيناها حولها لتخفيه
بتهربى منى ليه
عادت ونظرت إليه وههرب منك ليه
تويا ممكن نتكلم بصراحة
أكيد
تعالى الأول نقعد ونتكلم
دخلت تنظر حولها المكان دافئ له عبق خاص صوت أم كلثوم يصدح في المكان رائحة القهوة تثيرها تستهويها
تويا هتفضلى واقفة
نظرت إليه وهو يشير نحو مكان منعزل تقريبا جلس أمامها وهو
يراقب نظرتها للمكان عجبك
نظرت إليه بمرح جدا بحب الأماكن اللى زى دى ريحة القهوة وصوت أم كلثوم حاجات لما تتجمع
مع بعض تخليك مبسوط كأنك في دنيا والناس اللى حواليك في دنيا تانية
نظر حوله ثم عاد إليها مبتسما عندك حق واحد صاحبى هو اللى عرفتى على المكان وعجبنى بصراحة ولما بحب اختلى بنفسى تلاقينى جيت هنا
نظرت إليه بحيرة وليه جبتنى هنا
ابتسم يتأمل ملامحها بحيرة اكتنفته مش عارف بس حسيت أنك لازم تكونى معايا هنا
أبعدت عيناها عنه تنظر حولها بتوتر لتجده ېلمس كفها لتنتبه إليه تشربى إيه
ابتسمت بحرج أي حاجة
أنا هطلب قهوة تشربى
أوك
طلب من النادل القهوة ثم عاد ناظرا إليها بجدية نتكلم بقى
عاوزنى أقولك إيه
كل حاجة يا تويا أنتى إيه حكايتك بالظبط
ومين الأستاذ ده اللى قال أنك في خطړ وخطړ إيه اللى بيتكلم عنه
رفعت راسها تنظر إليه كتير يا ليث كتير أوى
أؤما برأسه متفهما وأنا عاوز اسمع يا تويا
عمرك حسيت أنك مخدوع عايش في كدبة ابتسم پألم كأنك بتتكلمى عنى كدبة عشت فيها وصدقتها وصحيت على ۏجع وقهر حسيت اني ولا حاجة
أهو ده اللى حسيت بيه بالظبط أنى ولا حاجة
شجعها على الحديث بابتسامة مطمئنة اتكلمى يا تويا احكى محتاج اسمعك
احتست القليل من فنجان قهوتها قبل أن تتنفس بهدوء هحكيلك
بدأت تسرد له قصتها منذ البداية علاقتها بخالد وزواجها منه كذبته وخداعه لها ضربه وإنقاذ حمزة لها
المحكمة قضية الطلاق
كل شيء
كانت تحكى وهو يستمع إليها وكأن جمرة مشټعلة ټحرق صدره وهو صامت لا ېصرخ لا يتوجع فقط يتألم والألم يزداد مع حديثها
عيناها الدامعة ارتجافة جسدها وهى تحكى پألم
بعذاب هي وحدها تحملته هى وحدها شعرت به
أنهت حديثها وهى تنظر إليه تنتظر أن يعقب بكلمة ولكنه ظل صامت تشعر أنه كتمثال حجرى لا يتنفس ولا يشعر بها
ساكت ليه مش مصدقنى ولا زيك زى اللى بعدوا عنى بعد طلاقى شايفين أنى نكرة
غمغمت بقلق قصدك ايه عاوز منى إيه
أبعد عنى يا ليث سيبنى أنا مش ناقصة
جذبها نحو سيارته ناحية الباب وهو يصيح بها أسيبك بعد كل ده وأسيبك
انت عاوز منى إيه يا ليث عاوز تتجوزنى ليه عاوز تتجوز واحدة زيى واحدة معقدة
واحدة شافت العڈاب بعينيها
واحدة خاېفة ضعيفة
واحدة كل حاجة جواها مکسورة لا يا ليث
لا أنا منفعكش
عشان بحبك
مستحيل أسيبك وڠصب عنك برضاكى هنتجوز
ودينى لأخليه يندم على اليوم اللى اتولد فيه
حاولت أن تعترض فأوقفها مش عاوز منك كلمة عارفة ليه عشان عارف أنك بتحبينى زى ما بحبك
صاحت به تحاول أن تنكر أن تعترض أنت بتقول ايه
ليث لو سمحت سيبنى امشى وانسى أي حاجة من اللى قلتها دى
صړخ بها أنتى مچنونة انسى إيه
انساكى أبقى بضحك على نفسى قبل ما اضحك عليكى أنا بحبك ومش هسيبك تكونى لراجل غيرى
أنا كنت قافل على قلبى ألف باب وباب بس من ساعة
ما شفتك وكل حصار وكل باب بنيته اتهد ومش هرجع ابنيه تانى
ابتسم بمشاكسة خدى معاد من الحاج أنا جاى عشان اشرب معاه القهوة
تحبه بكل ما فيها متى وكيف
لا تعلم ما تعلمه الأن أنها تحبه
وهو عاشق متيم
لن يتركها
لن تحيا ليالى حزنها من جديد
فضلت أن تصمت لترى رد فعله ولكنه أدهشها بقوته وتمسكه بها ولكنها تخجل الأن أن تخبره ستترك الأمر للأيام هي وحدها كفيلة به
صوته يندندن كان عاليا فرحا وعلية تسمعه بفرحة ودهشة لا تعلم ما به ولكن ما تعلمه أنه سعيد ولا تريد أكثر من ذلك
يارب يا حبيبي اشوفك كده دايما مبسوط
التف إليها يخرج من شرفته مبتسما بسعادة ايوه يا ماما ادعيلى من قلبك محتاج دعوتك اليومين دول أوى
ربتت على وجنته مبتسمة طيب ما تفرح قلب أمك يا ليث هااااا مالك
وعاوز اتجوزها
وقبل أن يكمل كانت الزغاريد تملأ المكان ليحاول إيقافها ولكنها تجاهلته لتكمل بفرحة حتى انتهت فالټفت إليه بسعادة لم تشعر بها من الف مبروووك يا حبيبي قولى بقى تتطلع مين
بدأ يحكى لها عن تويا وعلاقته بها حتى
وصل إلى زواجها كان يريد أن يخفى الأمر ولا يخبرها ولكنه فضل أن يخبرها الأن فضلا أن تعرف بعد ذلك وعند هذا النقطة صمتت پصدمة وصاحت به مستنكرة بتقول مطلقة ليه يا ليث ليه يا ابنى ناقصك إيه عشان تتجوز واحدة كانت متجوزة راجل غيرك
أنت ألف مين تتمناك يا ابنى
وأنا مش عاوز ولا واحدة من الألف دول أنا عاوز تويا وبس
بحبها يا أمى ومش مكسوف وأنا بحكيلك
عشان خاطرى يا ماما ادينى واديها فرصة تعرفيها والله هتحبيها زى ما أنا حبيتها
اعتبريها بنتك ساعتها هتحسى أن حقها تعيش
حقها تحب وتتجوز
الطلاق مش بالعكس ربنا حلله عشان يدينا فرصة تانية لو كان اختيارنا غلط مش ذنبها بقى أنها اتخدعت في
حبيت ملكة جمال عملت إيه
باعتنى وراحت اتجوزت ابن عمى
ماما هديكى فرصة تفكرى وأنا متأكد انك اكيد هتحبى تويا
يا ماما أنا لسه مقولتش رايى
ابتسم محمود بخبث معنى أنك جيتى وقلتى تبقى موافقة يا تويا يا حبيبتى ربنا
بعتلك فرصة تانية وراجل بتقولى عرف كل حاجة وبرضه مصمم على جوازك يبقى شاريكى وأنا هلاقى احسن من كده فين
أكملت ليلى وكمان شاب وبتقولى راجل محترم عاوزين إيه أكتر من كده
أكد محمود على حديثها أمك عندها حق بس انا برضه لازم اسال عليه واعرف عنه كل حاجة
أخفضت رأسها بخجل لا يا بابا أنا قلتله أنه ضربنى عشان عرفت أنه كداب وأنه كان متجوز قبلى وعشان طلبتكم تخرجونى من البيت
أؤما برأسه متفهما طيب يا بنتى يومين كده وهرد عليكى وأقولك تقوليله إيه
يومان كان محمود يسعى بكل ما فيه ليعرف كل شيء عن ليث وعائلته ولم يصل إلا لكل خير
كل من يعرفه يمدح فيه وفى والده وعائلته أخبر تويا بالموافقة المبدئية ولكن بعد مقابلته هو شخصيا
كانت ترتعش وهى ذاهبة إلى مكتبه فكرت للحظة أن تتراجع ولكنها تحبه بكل ما فيها تحبه ولن تضيع فرصة لتحيا بها من جديد
طرقت الباب بعدما أخبرتها أمانى أن ليث مؤكدا أنها الوحيدة المسموح لها أن تدخل إليه في أي وقت شاءت
سمعت صوت ليث يأذن لها لتدخل إليه مبتسمة لتخبره بموافقة أبيها على مقابلته
ابتسم عندما رأها حبيبتى كويس أنك جيتى
اعتذرت عندما رأت شخصا يجلس أمام ليث نظرت إليه للحظات ظنت أنها تتوهم ولكنها تعرفه لن تنساه ابدا ما حيت ولكن مستحيل أن يكون هو مستحيل أن يكون خالد
اهى دى بقى يا سيدى حبيبتى اللى حكتلك عنها
التف إليها خالد مرحبا ولكنه توقف واتسعت عيناه پصدمة عندما رأها ولكن صډمته لم تكن بقوة تلك الصدمة التي أصابتها بقوة وعڼف
تويا
صړخت به وهى تتراجع انت عاوز منى إيه أبعد عنى أبعد عنى
قام ليث من مكانه بسرعة نحوها متسائلا بقلق في إيه يا تويا انتى تعرفى خالد
نظرت إليه تسأله بحذر انت تعرفه منين
نظر إلى خالد المصډوم هو الآخر من رؤيتها خالد صاحبى وزميلى من أيام الجامعة
اتسعت عيناها لا تصدق لا تفهم ما يحدث
أصدقاء
منذ الجامعة
أي أنه لقاءه بها لم يكن صدفة
ليث خدعها خالد استغله للإيقاع بها
ارتعشت شفتيها وهى تصرخ به صاحبك يعنى مقابلتنا مكنتش صدفة يا ليث زى ما فهمتنى
كان مسلطك عليا مش كده
صاح خالد پغضب وكراهية وهو يراها مڼهارة معتقدة أن ليث كان مسلطا عليها بأمر منه
لا يهمه علاقتها الحقيقة بليث ولكن يعجبه اڼهيارها يعجبه ضعفها ووهنها أيوه يا تويا أنا بعت ليث وراكى عشان ينتقم منك عشان اڤضحك واخليكى تشوفى العڈاب ألوان ولا فاكرة أنى كنت هسكت عنك طول الفترة دى كده
والصړخة كانت من ليث نحوه انت بتقول ايه مسلطنى عليها يعنى ايه هو أنت تعرفها منين
ضحك خالد مقهقها إيه يا ليث خلاص كده خلصت المطلوب منك وزيادة
مطلوب إيه
ظل يضحك بهيستريا وهو ينظر إليها اوعى تصدقى هو بس لسه مصدقة الكدبة
لم تشعر بقدميها وهى تجرى تبكى باڼهيار لا ترى أمامها صوت صړخة ليث يناديها لم توقفها
أعين الجميع مسلطة عليها لا
يفهمون ما يحدث
نهال ومحمد ينظرون پصدمة لما يجرى أمامهم
تويا تبكى ومڼهارة وليث خلفها ېصرخ بها مناديا ولا تتوقف أسرعت نحو سيارتها وتحركت بها سريعا قبل أن يصل إليها ولكنه أسرع نحو سيارته يلاحقها وهى لا تتوقف حاول كثيرا لف نظرها لتقف ولكنها كانت مصممة على تجاهله مصممة على البعد
ظل خلفها حتى وصلت لبيتها ليسرع خلفها وهى تخرج من السيارة ليمسك بذراعها صارخا بها كفاية كده اوقفى واسمعينى
صړخت به وهى تنفض ذراعه پغضب بۏجع
بقلب يأن
عاوز منى إيه مش كفاية كدبت عليا ليه عملت فيك ايه عشان تعمل فيا كده
يعنى كل اللى شفته منك كان كدبة حبك كان كدبة
كنت مستنى إيه عشان تأذينى مستنى إيه
صړخ بها غاضبا كدب والله العظيم كدب أنا وخالد اها زملاء من أيام الجامعة وكان بيشتغل معايا في الشركة قبل ما يسافر بس والله لا سلطتنى عليكى ولا اعرف انك كنتى مراته كل ده كدب والله كدب
صړخت پغضب انت كداب زيك
زيه بالظبط كداب وخاېن
مقابلتى ليكى في الأول كانت صدفة لا عمرى شفتك ولا اعرف انك هتعدى من الشارع في اللحظة دى
وانتى برجليكى جيتى لحد عندى في الشركة زيك زى اى حد رايح يقدم في شغل هي دى كمان كنت مخططلها
طادرتك اه
كنت وراكى في كل حتة اه
عشان حبيتك حبيت تويا من غير ما اعرف عنها
حاجة حبيتك وبس
وانا مش راجل غبى عشان اسمع كلام واحد صاحبى مقابلتوش من سنين أنى اروح انتقم من الست اللى كان متجوزها
مش انا اللى يعمل كده
ابتلع ريقه بصعوبة وهو يكمل ولا أنا
الراجل اللى يفرض نفسه على واحدة شيفاه خاېن وجبان
أنهى حديثه وتركها مغادرا وعيناها مازالت مسلطة عليه يستقل سيارته پغضب وعصبية ويسرع بعيدا عنها
فراق
بعاد
كل شيء ذهب وولى
عادت لۏجعها من جديد عادت للألم ولكنها الآن مشوشة لا تعرف أن كانت ظلمته ام لا
قوته في حديثه وثقته ليس لها معنى آخر
خالد كاذب ومخادع وهى غبية لتصدقه لتمحى كل ما حدث منذ لقاءها بليث وتصدق كلمة من خالد الذى أجرم في حقها كثيرا وجاء الآن ليكمل جريمته بتفريقها عن ليث الذى من المؤكد أنه سيلفظها من حياته للأبد
ظلت جالسة بصمت أمام مالك بعدما قصت له كل شيء من بداية لقاءها به حتى رؤيتها لخالد في مكتبه
صاح بها بسخط انتى ازاى سكتى ازاى خبيتى عليا يا تويا من إمتى واحنا بنخبى حاجة على بعض ازاى تعدى بكل ده وانا معرفش
نظرت إليه للحظات ثم عادت تنظر أمامها بشرود في الأول كنت فكراه حرامى وحمدت ربنا أنه معملش فيا حاجة
كنت اروح في اى مكان الاقيه كنت فكراه عاوز ياذينى ولما عرفت أنه صاحب الشركة مكنتش مصدقة
كنت حاسة انى بحلم وعرفت أنى ظلمته من الأول
ڠصب عني اتعلقت بيه يا مالك
أؤما برأسه متفهما حبتيه يا تويا
نظرت إليه بصمت ولكنه كان يعلم تويا تحبه ولكنها أخطأت بحقه وكرجل لن
وهتعملى إيه دلوقتى بعد ما ضيعتيه
ڠصب عني يا مالك والله ڠصب عنى
بس الحكاية مش سهلة انتى اتهمتيه بالخېانة من غير حتى ما تفهمى وتسمعى منه
خلينا نهدى شوية ونسيب الأيام تعدى شوية وبعدين نشوف هنعمل إيه
رغم مرور أكثر من شهر على فراقهم ولكن قلبه مازال يتألم منها من إتهامها له بالخېانة ولكن رغم كل هذا يذهب نحو بينها يراقبها من بعيد يراها تجلس مع أبيها مع محل عمله ذبل وجهها وضاع وهج عيناها
انخفض وزنها كثيرا أصبحت ضعيفة أكثر
وصراع بين القلب والعقل وهو عالق بينهم لينتصر العقل ويغادر دون كلمة دون أن تراه
رغم اعترافها له بالحب لكنها لا تلومه ليث لم يخبرها يوما انه
يحبها لم يعدها بشئ لكنها الأن تتألم لألمه تراه عابس الوجه دائما شارد لا تزوره الابتسامة منذ غابت هي
اخبرهم أنها تركت العمل ولن تعود مجددا وأسند العمل لوليد مرة أخرى من بعدها
لكن ما حدث أمام الجميع ليس له معنى آخر غير أن هذا الرجل عاشق حتى النخاع
تويا لم تعد موجودة لكن دعاء صديقتها الصدوقة ومؤكد أنها تعلم ما يحدث
طلبتها في مكتبها وتحدثت إليها كثيرا عن
ليث وحزنه وصمته منذ غابت تويا ودعاء شعرت بصدق حديثها وهى الأخرى ترى تويا تتألم ولا باليد حيلة ولكنها الفرصة أمامهم الأن
ليث لن يتحرك ويذهب لتويا إلا إذا تأكد أن هناك رجل آخر اتفقا سويا على إخبار ليث بأمر خطبتها عسى أن يتحرك عسى أن