روايه أخـتي سـممت بنتـي حكـايات منـي السـيد

لمحة نيوز


قتل والاعتداء العمد.
مونيا كانت فاكرة إن جوزها المحامي إيهاب هيخلصها بمكالمة تليفون، بس الحقيقة إن البلاغ كان متأيد بتقرير طبي مختوم من طوارئ السموم بجرعة المادة المخدرة اللي لولا ستر ربنا كانت قضت على فريدة.
في البيت، أمي كانت بتكلمني كل ساعة وهي بتنهار
يا جوليا، المحضر ده لو مشي، أختك مستقبلها هيضيع، وعيالها هيتشردوا.. يرضيكي إيهاب يطلقها؟
رديت عليها بجمود وهي كان يرضيها بنتي تتشرد في القبر يا ماما؟ كان يرضيها تضربني بالزازة على دماغي عشان خايفة على الصور؟ اللي عملته مونيا مش غلطة، دي جريمة.
إيهاب المحامي حاول يلعب لعبة أخيرة، بعت لي رسالة فيها تهديد مبطن إنه هيرفع قضية تشهير وقضية إهمال ضدي

أنا ورأفت لأننا سبنا البنت مع حد غير مؤهل متوفرة على روايات و اقتباسات لما رأفت شاف الرسالة، ضحك ضحكة سخرية وقال ده بيلعب في ملعبي.. خليه يرفع، عشان الشهود اللي في الحفلة كلهم هيتجرجروا، وهنشوف مين اللي هينكر إنه شاف مونيا وهي شايلة فريدة وطالعة بيها.
المفاجأة كانت الضيفة اللي طلبت الإسعاف في الحفلة.. الست دي طلعت دكتورة أطفال وليها وضعها، ولما عرفت إن فيه محاولات لضغط علينا، راحت بنفسها القسم وقدمت شهادتها أنا شفت الأم وهي بتستغيث، وشفت الأخت وهي بتتعامل ببرود مرعب وبتهين الأم.. وشفت البنت وهي بين الحيا والموت.
بعد يومين من المداولات والضغط، مونيا اضطرت تروح النيابة. منظرها بالكلبشات وهي داخلة
التحقيق كان صدمة للعيلة كلها. الهانم اللي كانت بتعايرني بفقري وبشغل رأفت، بقت واقفة قدام وكيل النيابة بتعيط ومنهارة.
أبويا حاول يضغط على رأفت مادياً، هددنا إنه هيحرمنا من الميراث وهيقاطعنا.. بقلم مني السيد 
رأفت بص له وقال له بكلمتين يا حاج، إحنا بفضل الله بنعيش من عرق جبيننا.. بنتي أغلى من كنوز الأرض.. وميراثكم اللي يخليكم تبيعوا حق حفيدة بتموت عشان خاطر المنظر مش عاوزينه.. خلوه ليكم.
في النهاية، وبسبب ضغط العيلة المنهار، وافقنا على تنازل مشروط..
أولاً مونيا تكتب تعهد بعدم التعرض، وتعتذر رسمي قدام العيلة كلها.
ثانياً إيهاب يدفع تكاليف علاج فريدة بالكامل في مستشفى خاص لضمان عدم وجود آثار جانبية.

ثالثاً وده الأهم انقطاع العلاقة تماماً.. لا حفلات، ولا زيارات، ولا صور شيك.
يوم ما خرجنا من المستشفى وفريدة في حضني بتضحك وتناديني ماما، بصيت لرأفت وقلت له أنا كنت فاكرة إني اتجوزت مسعف بيعرف يداوي الجروح.. مكنتش أعرف إني اتجوزت راجل بيعرف يجيب الحق.
رأفت باس راس فريدة وقال لي أنا شغلي أعالج الناس.. بس بيتي وعيالي خط أحمر، اللي يقرب منهم أحط عيني في عينه وأدوس عليه.
من يومها، اتعلمت إن العيلة مش بالدم، العيلة باللي بيخاف عليكي في وقت الوجع، مش اللي بيخاف على شكله وانتي بتموتي. فريدة كبرت، وبقت بتخاف من مونيا.. وأنا بقيت بفتخر بجوزي المسعف اللي أنقذ حياتنا مرتين مرة من الموت، ومرة من الذل.
تمت بقلم
مني السيد

 

تم نسخ الرابط